العرب في بريطانيا | اليوم: وقفة "الأشرطة الحمراء" في لندن...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

اليوم: وقفة “الأشرطة الحمراء” في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين

اليوم: وقفة “الأشرطة الحمراء” في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين
محمد سعد January 31, 2026

تشهد لندن، اليوم السبت الـ31 من كانون الثاني/يناير 2026، مسيرة سلمية وفعالية تضامنية بعنوان «الأشرطة الحمراء – مطلب عالمي واحد» (Red Ribbons. One Global Demand)، تُنظَّم ضمن اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، في إطار حملة دولية منسقة تستهدف إعادة تسليط الضوء على قضية المعتقلين الفلسطينيين في الفضاء العام الغربي.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه قضية الأسرى الفلسطينيين تراجعًا ملحوظًا في حضورها داخل التغطيات الدولية، رغم استمرار سياسات الاعتقال وغياب أي مسار سياسي واضح لمعالجتها.

تحرك منسّق ضمن حملة دولية

اليوم: وقفة "الأشرطة الحمراء" في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين
رمز “الأشرطة الحمراء” في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين.

دعا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، بالتنسيق مع حملة FreePalHostages، إلى المشاركة في المسيرة السلمية والفعالية التضامنية التي تُنظَّم في لندن ضمن فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وذلك في إطار حملة دولية تسعى إلى توحيد التحركات في عدد من المدن حول العالم.

وتُقام الفعالية تحت شعار «الأشرطة الحمراء – مطلب عالمي واحد»، بهدف المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وتسليط الضوء على ما يصفه المنظمون باستمرار سياسات الاعتقال التعسفي بحق الفلسطينيين.

واعتمدت الحملة وسمين رئيسيين على منصات التواصل الاجتماعي، هما #الحرية_للأسرى بالعربية و#FreePalHostages بالإنجليزية، وقد استُخدِما بصورة متزامنة ومنسقة، في تعبير عن مسعى للجمع بين الخطاب العربي التعبوي والخطاب الحقوقي الموجَّه إلى الرأي العام الدولي.

مكان وزمان الانطلاق

اليوم: وقفة "الأشرطة الحمراء" في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين
اليوم: وقفة “الأشرطة الحمراء” في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين.

بحسَب الدعوة التي وجّهها المنظمون، تنطلق الفعالية عند الساعة 11:30 صباحًا من ميدان راسل (Russell Square)، المدخل الشرقي، وسط لندن. كما دُعي المشاركون إلى تعليق أشرطة حمراء، بوصفها رمزًا موحدًا للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين، وحضورًا بصريًّا مشتركًا يعكس الطابع الدولي للحملة.

معركة المصطلح في الخطاب الدولي

تتبنّى حملة (FreePalHostages) توصيف الأسرى الفلسطينيين بأنهم «رهائن» في خطابها الموجَّه إلى الجمهور الدولي، ويستخدم المصطلح هنا بوصفه توصيفًا سياسيًّا حقوقيًّا يركّز على طبيعة الاحتجاز ذاته. ويقول منظمو الحملة: إن هذا الاستخدام ينطلق من كون الرهائن، في الخطاب الحقوقي الدولي، هم أفراد يُحتجزون خارج مسار قانوني عادل ويُستخدم احتجازهم كوسيلة ضغط سياسية أو للتنكيل الممنهج، لا في إطار محاكمة مكتملة الأركان أو إجراء قضائي نهائي.

وبحسَب القائمين على الحملة، فإن الغاية من هذا التوصيف إبراز الفارق بين الاحتجاز بوصفه أداة للقمع الجمعي، وبين السجن القائم على إدانة قانونية واضحة، وإعادة طرح قضية المعتقلين الفلسطينيين باعتبارها مسألة انتهاك مستمر للحقوق الأساسية، لا مجرد ملف أمني أو سياسي مؤجل.

ويأتي هذا الطرح في سياق أوسع يسعى، بحسَب الحملة، إلى مساءلة السرديات الإعلامية التي حصرت مفهوم «الرهائن» في سياق الأسرى الإسرائيليين في غزة، مع تغييب ملفات احتجاز أخرى مستمرة، وفي مقدمتها قضية المعتقلين الفلسطينيين.

دعوة إلى التعبير والمشاركة الرمزية

اليوم: وقفة "الأشرطة الحمراء" في لندن تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين
يمكن المشاركة في الحملة عبر تعليق الأشرطة الحمراء أو صورة أسير فلسطيني.

حثّ المنظمون المشاركين على التعبير العلني عن قضية الأسرى الفلسطينيين وطرحها بوصفها مطلبًا دوليًّا عابرًا لحدود فلسطين، سواء عبر المشاركة في المسيرة أو من خلال الحضور الرمزي ورفع الأشرطة الحمراء. وأكدوا أن المشاركة، حتى في صورتها الصامتة، تمثل رسالة سياسية موجّهة إلى الرأي العام الدولي بشأن استمرار سياسات الاحتجاز وتراجع حضور القضية في النقاش العام.

من «الرهائن» إلى الأسرى

يأتي هذا التحرك بعد أشهر تصدّرت فيها قضية الأسرى الإسرائيليين، الذين يَصِفهم الإعلام الغربي عادة بـ«الرهائن»، المشهدين السياسي والإعلامي الغربي، واستمر الاهتمام بهذه القضية في الإعلام العالمي إلى أن حُسمت، سواء بالإفراج عن الأسرى الأحياء أو استعادة رفات القتلى من غزة.

في المقابل، ظل ملف الأسرى الفلسطينيين حاضرًا بوصفه قضية هامشية، تُدار خارج دوائر اهتمام الإعلام العالمي والإلحاح الدولي، رغم استمرارها واتساع نطاقها بشكل أكثر قسوة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون وناشطون أن حملة «الأشرطة الحمراء» تمثل محاولة لإعادة إدراج قضية الأسرى الفلسطينيين ضمن جدول القضايا الحقوقية العالمية، وإعادة طرحها باعتبارها مسألة احتجاز غير قانوني وغير إنساني ما تزال قائمة، لا ملفًّا طُوي بانتهاء حدث سياسي أو عسكري بعينه.


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة