قوانين مدرسية صارمة في بريطانيا قد تُغرم أولياء الأمور 2500 باوند
تشدد السلطات التعليمية في بريطانيا على التزام أولياء الأمور بالقوانين المنظمة لتعليم الأطفال، محذّرة من أن الإخلال بهذه القواعد قد يعرّضهم لغرامات مالية كبيرة تصل إلى 2500 باوند، إضافة إلى إجراءات قانونية وتدخل مباشر من الجهات المختصة.
التعليم إلزامي حتى سن 16 عاماً

وبموجب القانون البريطاني، يتعيّن على جميع الأطفال تلقي تعليم بدوام كامل، سواء داخل المدارس أو عبر التعليم المنزلي المعتمد، حتى يوم الجمعة الأخير من شهر يونيو في السنة الدراسية التي يبلغ فيها الطفل سن 16 عاماً. ويُعد هذا الالتزام أساسياً ولا يُسمح بتجاهله تحت أي ظرف دون مبررات قانونية معترف بها.
الغياب قد يؤدي إلى ملاحقة قانونية
في حال تغيب الطفل عن المدرسة أو عن التعليم المنزلي، تتولى المدرسة أو مسؤول رعاية التعليم التابع للمجلس المحلي التواصل مع أولياء الأمور لمعالجة الوضع. وفي بعض الحالات، قد تتطور الإجراءات إلى ملاحقة قانونية، رغم أن السلطات المحلية غالباً ما تبدأ بتوجيه تحذيرات وتقديم الدعم والمشورة قبل اللجوء إلى العقوبات. ومع ذلك، تبقى الغرامات المالية قائمة وقد تصل إلى 2500 باوند.
متى يبدأ التعليم الإلزامي؟

ورغم الاعتقاد السائد بأن الأطفال ملزمون بالالتحاق بالمدرسة في سن الاستقبال (Reception)، فإن القانون لا يفرض بدء التعليم في هذا العمر تحديداً. إذ يبدأ معظم الأطفال تعليمهم بدوام كامل في شهر سبتمبر الذي يلي عيد ميلادهم الرابع، ويحتفلون بعيد ميلادهم الخامس خلال عامهم الدراسي الأول.
مرونة قانونية في موعد الالتحاق
وتمنح القوانين البريطانية أولياء الأمور قدراً من المرونة في تحديد موعد بدء تعليم أطفالهم. فإذا رأى الأهل أن طفلهم غير مستعد للالتحاق بالمدرسة في هذا التوقيت، يمكن تأجيل البداية، شرط تسجيل الطفل في موعد أقصاه سبتمبر الذي يلي عيد ميلاده الخامس. كما يُسمح بالالتحاق بدوام جزئي أو الانضمام إلى المدرسة في منتصف العام الدراسي.
إجراءات التقديم لا تتغير

وتؤكد الإرشادات الحكومية أنه حتى في حال الرغبة بتأجيل بدء الدراسة، يبقى من الضروري التقدم بطلب الالتحاق بالمدرسة في نفس الموعد المحدد لبقية الأطفال. ويمكن بعد ذلك تقديم طلب رسمي لتأجيل بدء تعليم الطفل ضمن نموذج التقديم نفسه.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن هذه القوانين تعكس حرص السلطات البريطانية على ضمان حق الأطفال في التعليم ومنع التسرب المدرسي، لكنها تؤكد في الوقت ذاته على أهمية توعية أولياء الأمور بحقوقهم وخياراتهم القانونية، خصوصاً فيما يتعلق بمرونة سن بدء الدراسة. وتشدد المنصة، على ضرورة تحقيق توازن بين تطبيق القانون ودعم الأسر، بما يضمن مصلحة الطفل التعليمية والنفسية دون تحميل العائلات أعباء غير مبررة.
المصدر: ميرور
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
