مساجد في لندن تطالب بتحرك عاجل بعد حظر تل أبيب 37 منظمة إغاثية في غزة
أطلق مجلس مساجد شمال لندن حملة مراسلات عاجلة شملت رسالة رسمية إلى وزيرة الخارجية البريطانية، إلى جانب نموذج رسالة موجهة إلى أعضاء البرلمان، محذرًا من أن قرار إسرائيل حظر عمل 37 منظمة إغاثية دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة قد يؤدي إلى انهيار شبه كامل لمنظومة العمل الإنساني في قطاع غزة.
وفي رسالة مؤرخة في 5 يناير/كانون الثاني 2026، وجهت رئيسة مجلس مساجد شمال لندن، بيبي خان MBE، خطابًا إلى إيفيت كوبر، وصفت فيه الحظر الإسرائيلي بأنه “استمرار محسوب لسياسة تفكيك البنية الإنسانية”، محذرة من أن طرد المنظمات الدولية سيقطع “شريان الحياة الأخير” عن المدنيين في غزة.
أكدت الرسالة أن الأزمة تتفاقم في ظل ظروف شتوية قاسية، حيث يواجه أكثر من مليون نازح فلسطيني أوضاعًا بالغة الصعوبة داخل خيام مؤقتة، مع أمطار غزيرة وسيول، في وقت تُقيّد فيه السلطات دخول البطانيات وملابس الشتاء والأدوية الأساسية.
كما شدد المجلس على أن هذا الحظر يشكل انتهاكًا صريحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، مشيرًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، وداعيًا الحكومة البريطانية إلى التحرك بما ينسجم مع واجباتها القانونية في حماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات.
مطالب سياسية واضحة
وحددت الرسالة، إلى جانب نموذج الخطاب البرلماني، ثلاثة مطالب رئيسية للحكومة البريطانية، هي:
- فرض حظر شامل ومتبادل على تصدير واستيراد الأسلحة إلى إسرائيل.
- تطبيق عقوبات موجهة تشمل تجميد الأصول ومنع السفر بحق وزراء إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
- توفير حماية ودعم مالي مباشر للمنظمات الإنسانية الفلسطينية والدولية المهددة، واستخدام النفوذ الدبلوماسي البريطاني لضمان استمرار عملها.
وطالب المجلس برد رسمي يوضح “الإجراءات العملية والملموسة” التي ستتخذها وزارة الخارجية، مع إبداء الاستعداد لعقد اجتماع لبحث هذه المطالب.
تعبئة المساجد للتواصل مع النواب
بالتوازي مع ذلك، عمّم مجلس مساجد شمال لندن نموذج رسالة للمساجد لوضعه على أوراقها الرسمية وإرساله إلى النواب، داعيًا إياهم إلى مخاطبة وزيرة الخارجية بشكل فوري. ويعرّف النموذج بالمجلس بوصفه هيئة تمثل 20 مسجدًا في مناطق بارنت، إنفيلد، هارينغي وإزلنغتون، مؤكدًا أن الحظر الإسرائيلي سيؤدي عمليًا إلى “تجريم البنية التي تُبقي الفلسطينيين على قيد الحياة”.
وتأتي هذه الحملة في وقت يتزايد فيه القلق داخل الأوساط الدينية والحقوقية البريطانية من تداعيات القيود المفروضة على العمل الإنساني في غزة، وسط دعوات متنامية لموقف حكومي أكثر حزمًا لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
يمكنكم قراءة نص الرسالة الأصلي بالكامل هنا.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
