أزمة انتظار علاج السرطان في اسكتلندا تعود للواجهة بعد كشف أرقام صادمة
كشفت بيانات حديثة عن أوقات انتظار صادمة للمرضى المشتبه بإصابتهم بالسرطان في اسكتلندا، حيث اضطر بعضهم للانتظار أكثر من 400 يوم قبل بدء الفحوصات الأولية. هذه الأرقام أثارت جدلًا واسع النطاق بشأن قدرة هيئة الصحة الوطنية (NHS Scotland) على تلبية معايير العلاج وضمان رعاية سريعة وفعّالة للمرضى.
انتظار يتجاوز المعايير الرسمية

بموجب معايير العلاج، يجب ألا ينتظر 95 في المئة من المرضى أكثر من 62 يومًا من إحالة الاشتباه العاجل بالسرطان إلى بدء أول علاج، لكن البيانات الأخيرة أظهرت أن هذه المعايير لم تُحقَّق في أي هيئة صحية اسكتلندية بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر من هذا العام.
في عموده بصحيفة (Daily Record)، كشف زعيم حزب العمال الاسكتلندي، أنس سراور، عن حالات فردية مثيرة للصدمة:
- أحد المرضى انتظر 419 يومًا لبدء الفحوصات بسبب الاشتباه بسرطان البروستاتا.
- آخر انتظر 352 يومًا بسبب احتمال إصابته بسرطان الأمعاء.
وقال سراور: “هذا ليس تراكمًا للطلبات بل هو هجر، بينما يتفاخر الوزراء، تعد الأسر الأيام والأسابيع والشهور، راجية ألا يكون المرض قد انتشر بينما يمر الوقت”.
وأضاف قائلًا: القواعد واضحة شهران للفحص، وشهر لبدء العلاج، ومع ذلك، ينتظر المرضى عامًا كاملًا، وبعضهم أكثر من ذلك.
التأثير على المرضى المصابين بالفعل

وأشار إلى أن المعاناة لا تتوقف عند التشخيص، بعض المرضى الذين شُخِّصوا بالفعل يواجهون فترات انتظار طويلة لعلاج السرطان:
- علاج سرطان البروستاتا قد يستغرق ثمانية أشهر.
- علاج سرطان الثدي قد يتجاوز ثلاثة أشهر.
واستطرد سراور: تخيل أن يُقال لك أنت مصاب بالسرطان، ثم يُطلب منك الانتظار، والانتظار، والانتظار.
وأشار إلى أن قوائم الانتظار تتجاوز الآن 150 ألف شخص في اسكتلندا، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المرضى العالقين في انتظار فحوصات حيوية.
أداء السلطات وفق معيار الـ 31 يومًا
على صعيد آخر، أظهرت بيانات منفصلة بشأن معيار علاجي آخر أن 95 في المئة من المرضى يجب ألا ينتظروا أكثر من 31 يومًا من قرار بدء العلاج إلى تلقي أول جلسة علاجية.
وأوضحت البيانات أن 95.1 في المئة من المرضى بدأوا العلاج ضمن هذه الفترة، مقارنة بـ95.3 في المئة في الربع السابق، واستوفت 11 من بين 15 هيئة صحية اسكتلندية هذا الهدف.
وبهذا الشأن قال وزير الصحة في الحزب الوطني الاسكتلندي نيل غراي: أداؤنا مقابل معيار الـ31 يومًا ظل قويًّا عند 95.1 في المئة، ومتوسط فترة الانتظار للعلاج هو يومان فقط، وهو أقل معدل متساوٍ على الإطلاق. وأضاف: لكننا ندرك أن هناك مزيدًا من العمل المطلوب، ونعمل بجد لحل المشكلات في مسارات المرضى المهمة.
هل تكفي الإجراءات الحالية لضمان حصول مرضى السرطان في إسكتلندا على العلاج في الوقت المناسب، أم أن الأمر يحتاج إلى خطوات أكثر جدية لتحسين الرعاية؟
المصدر:Daily Record
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
