تحذير المسافرين البريطانيين إلى مالقة الإسبانية لهذا السبب
تشهد الرحلات بين بريطانيا ومدينة مالقة الإسبانية حالة من الارتباك المتزايد، بعدما واجه المسافرون طوابير طويلة عند نقاط فحص الجوازات في مطار مالقة خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع بدء تطبيق النظام الأوروبي الجديد للتحقق من جوازات القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقد تحولت هذه الطوابير إلى مصدر قلق حقيقي لدى كثير من البريطانيين والعرب الذين اعتادوا السفر عبر هذا المطار، مع تكرار الشكاوى وانتشارها في الصحافة المحلية.
وتعود بداية القصة إلى مطلع نوفمبر، حين ذكرت صحيفة SUR in English أن الطوابير بدأت تتشكل بكثافة عند بوابات الخروج والدخول، خصوصًا في مسارات المسافرين من المملكة المتحدة. وتلقت الصحيفة بعدها عشرات الرسائل من مسافرين مرّوا بتجارب مماثلة، تتعلق بشحّ الموظفين وتعطّل البوابات الإلكترونية لفحص الجوازات، وهو ما أدى إلى انتظار بعضهم لأكثر من ساعتين.
مسافر دائم: “أسوأ تجربة مررت بها في مطار أوروبي”

أحد هؤلاء هو مسافر دائم عرّف نفسه باسم خوان م.، يعمل مديرًا لشركة لها عدة فروع داخل إسبانيا ويسافر باستمرار للعمل والترفيه. ويروي أن رحلته الأخيرة إلى فيتنام، مرورًا بإسطنبول، كشفت له حجم الفارق بين إدارة المطارات الأخرى وما وجده في مالقة.
يقول خوان إنه قبل مغادرته في أكتوبر لاحظ أن أغلب بوابات الفحص الإلكتروني في مالقة كانت معطّلة، دون أي لافتة تشير إلى ذلك. ورغم أن الازدحام كان محدودًا حينها، فقد اضطر للانتقال إلى الفحص اليدوي. أما عند عودته أوائل نوفمبر، فقد وجد المشهد مختلفًا تمامًا:
“وصلتُ نحو 11:40 صباحًا، وكانت الفوضى واضحة. البوابات الإلكترونية معطّلة، مكاتب الشرطة قليلة، والناس لا يعرفون إلى أين يتوجهون. البعض من الأوروبيين وجدوا أنفسهم في طابور (غير الأوروبيين) بسبب نقص العلامات الإرشادية.”
ويضيف أن مدة الانتظار لتجاوز الجوازات وصلت إلى ساعة كاملة بالنسبة له، فيما اضطر آخرون إلى الانتظار ضعف هذا الوقت. أما عند استلام الحقائب، فقد اكتشف أن الأحزمة ممتلئة بالحقائب المتراكمة على الأرض، وتعطل أحد السيور لمدة طويلة، ما جعله ينتظر ساعة إضافية للحصول على حقيبته.
وتابع أن شركات النقل وسائقي التاكسي تكبدوا خسائر واضحة بسبب انتظارهم الطويل للمسافرين داخل المطار.
مقارنة بين مالقة وإسطنبول وفيتنام
يقارن خوان تجربته في مالقة بالمطارات التي مرّ بها خلال رحلته، مثل إسطنبول، هانوي، هو تشي منه، وفو كووك، ويؤكد أن جميعها كانت أكثر تنظيمًا، وأن الطوابير كانت تسير بسلاسة وبتنظيم واضح.
ويشير إلى أنه غادر مالقة في أكتوبر وكانت البوابات معطلة، وعاد بعد أسابيع ليجدها في الحالة نفسها، مما جعله يتساءل عن قدرة المطار على إدارة حركة المسافرين الكبيرة التي يستقبلها سنويًا.
تعليق السلطات
من جهتها، قالت النيابة الحكومية الفرعية في مالقة –وهي الجهة المسؤولة عن تطبيق النظام الأوروبي الجديد للتحقق من الجوازات– إن عملية الانتقال تتم “بشكل طبيعي في معظم الأيام”، لكنها أقرت بوجود “بعض الحوادث في أوقات معينة”. وأضافت أن النظام الجديد، الذي يجري تطبيقه تدريجيًا، سيحسّن حركة العبور ويرفع مستوى الأمن عند اكتماله.
ما الذي يعنيه ذلك للمسافرين العرب في بريطانيا؟

مع تعدد الشكاوى واستمرار تطبيق الأنظمة الجديدة، يبدو أن مطار مالقة ما زال يواجه صعوبات في التكيف مع حجم المسافرين والضغوط اليومية. ولذا من المفيد للمسافرين، خصوصًا العرب المقيمين في بريطانيا، تخصيص وقت إضافي عند السفر عبر المطار في هذه الفترة، ومتابعة تحديثات شركات الطيران والمطارات الأوروبية، إلى أن تستقر الإجراءات الجديدة بالكامل.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
