العرب في بريطانيا | الإفراج عن الصحفي البريطاني سامي حامدي بعد احتج...

1447 رمضان 2 | 19 فبراير 2026

الإفراج عن الصحفي البريطاني سامي حامدي بعد احتجازه في أمريكا… ومطالبات بمحاسبة الحكومة على صمتها

الإفراج عن الصحفي البريطاني سامي حامدي بعد احتجازه في أمريكا… ومطالبات بمحاسبة الحكومة على صمتها
فريق التحرير November 11, 2025

أفرجت السلطات الأمريكية عن الصحفي والمحلل السياسي البريطاني سامي حامدي بعد نحو أسبوعين من احتجازه من قبل جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE)، إثر إلغاء تأشيرته المفاجئ أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، دون توجيه أي تهم ضده أو إثبات أي مخالفة قانونية.

وقال فريقه القانوني لموقع Zeteo News إن حامدي وافق على مغادرة الولايات المتحدة طوعًا بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات، مؤكدين أنه لم تثبت عليه أي مخالفة، وأن احتجازه كان غير مبرر. وذكرت مصادر قريبة من العائلة أن التغطية الإعلامية المكثفة للقضية ساعدت في التوصل إلى هذا الاتفاق وإنهاء احتجازه.

وبحسب ما نقلته وكالات رويترز وأسوشيتد برس وشبكة الجزيرة، فإن السلطات الأمريكية كانت قد ألغت تأشيرة حامدي أثناء وجوده على الأراضي الأمريكية، ما أدى إلى احتجازه في مطار سان فرانسيسكو بتاريخ 26 أكتوبر 2025، رغم دخوله البلاد بطريقة قانونية للمشاركة في جولات إعلامية ولقاءات عامة.

لا تُهَم ولا إدانة

أكدت منظمات حقوقية، أبرزها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR)، أن احتجاز حامدي جاء نتيجةً لمواقفه المؤيدة لفلسطين وانتقاداته لسياسات إسرائيل، معتبرة ما حدث “انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير واستهدافًا سياسيًا لصحفي مسلم بريطاني بسبب آرائه”.

وأشار تقرير نشرته Al Jazeera إلى أن إلغاء التأشيرة جاء “في سياق ضغوط من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل”، بينما وصف تقرير Newsweek الحادثة بأنها “سابقة خطيرة” تُظهر أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تستخدم صلاحيات الهجرة كأداة للضغط على الأصوات المنتقدة لسياسات واشنطن وتل أبيب.

انتقادات للحكومة البريطانية

في المقابل، تواجه الحكومة البريطانية انتقادات متزايدة بسبب ما وصفه ناشطون وصحفيون بـ”صمتها المريب” تجاه احتجاز أحد مواطنيها دون تهمة واضحة.
وقالت منظمات حقوقية في لندن إن وزارة الخارجية البريطانية لم تمارس الضغط الكافي على واشنطن لضمان حقوق حامدي، وطالبت بفتح تحقيق رسمي في مدى تقصير الحكومة في متابعة القضية.

وصرّح ناشطون في المجتمع العربي في بريطانيا لـ”العرب في بريطانيا” أن هذا الصمت “يمثل ازدواجية في المواقف، إذ تسارع الحكومة للدفاع عن مواطنين في قضايا أقل خطورة، لكنها تتقاعس عندما يتعلق الأمر بصحفي مسلم ينتقد الاحتلال الإسرائيلي”.

عودة إلى الوطن ومطالبات بالمحاسبة

وأكدت عائلة حامدي مساء الاثنين (10 نوفمبر 2025) أنه غادر في طريقه إلى بريطانيا بعد استكمال الإجراءات القانونية، معبرة عن امتنانها لكل من دعم القضية وساهم في إيصال صوتها.

وبينما يغادر حامدي الأراضي الأمريكية من دون أي إدانة، تتصاعد المطالبات الحقوقية في بريطانيا بضرورة محاسبة الحكومة البريطانية على ما وصفوه بـ”التقاعس في حماية أحد رعاياها من تعسف سياسي واضح”، داعين البرلمان إلى مساءلة وزارة الخارجية حول موقفها من القضية.

المصدر: رويترز، الجزيرة، أسوشيتد برس


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا