العرب في بريطانيا | مداهمات تطال 2700 متجر في بريطانيا ضمن أكبر حمل...

1447 رمضان 5 | 22 فبراير 2026

مداهمات تطال 2700 متجر في بريطانيا ضمن أكبر حملة لمكافحة غسل الأموال

WhatsApp Image 2025-11-11 at 11.08.03
اية محمد November 11, 2025

شنت السلطات البريطانية أكبر حملة من نوعها على الإطلاق ضد غسل الأموال، استهدفت أكثر من 2,700 منشأة تجارية في مختلف أنحاء البلاد، بينها صالونات الحلاقة، المتاجر الصغيرة، ومحالّ بيع السجائر الإلكترونية (الفيب). وتأتي هذه المداهمات في إطار المرحلة الثانية من عملية “ماكينايز” (Operation Machinize)، وهي مبادرة وطنية أُطلقت قبل 18 شهرًا بعد أن خلصت وكالة الجريمة الوطنية (NCA) إلى أن البلاد وصلت إلى “نقطة حاسمة” في مواجهة هذا النوع من الجرائم المالية.

استغلال المتاجر النقدية في أنشطة إجرامية

مداهمات تطال 2700 متجر في بريطانيا ضمن أكبر حملة لمكافحة غسل الأموال

تقول السلطات إن هذه الأنشطة التجارية، التي تعتمد في معظمها على التعاملات النقدية، أصبحت هدفًا سهلًا لعصابات الجريمة المنظمة التي تستخدمها كغطاء لأنشطة غير مشروعة تشمل إخفاء الأموال القذرة، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وتهريب التبغ والسجائر الإلكترونية.

وقد شهدت مناطق مثل إسيكس ودونكاستر زيادة حادة في عدد محالّ الحلاقة بلغت 200% خلال خمس سنوات فقط، ما يعكس توسع هذه الأنشطة التجارية بشكل لافت وجعلها عرضة للاستغلال من قبل المجرمين.

نتائج المرحلة الثانية من العملية

خلال شهر أكتوبر، نفذت الشرطة البريطانية عملية موسعة شملت تفتيش ومداهمة 2,734 منشأة، أسفرت عن 924 عملية اعتقال، ومصادرة أكثر من 10.7 مليون باوند نقدًا، إلى جانب إتلاف بضائع غير قانونية بقيمة 2.7 مليون باوند.

كما تمت إحالة أكثر من 450 شركة إلى السجل التجاري (Companies House) لمزيد من التحقيق في مصادر أموالها.

وشملت المداهمات أيضًا صالونات الأظافر، ومغاسل السيارات، والمطاعم السريعة، ومحالّ الهواتف، ومتاجر الحلويات، باعتبارها من أكثر الأنشطة التجارية عرضة للاستغلال في عمليات غسل الأموال.

تصريحات رسمية حول الحملة

مداهمات تطال 2700 متجر في بريطانيا ضمن أكبر حملة لمكافحة غسل الأموال

قال سَل ميلكي، نائب مدير وكالة الجريمة الوطنية لشؤون التمويل غير المشروع: “المتاجر التي يستغلها المجرمون يمكن أن تتحول إلى مراكز لأنشطة إجرامية متعددة، فقد تُستخدم لغسل الأموال أو التهرب الضريبي، أو حتى لتخزين السلع غير المشروعة وعقد الاجتماعات بين شركاء الجريمة.”

وفي غرب يوركشاير، استهدفت الشرطة عصابة متهمة باستخدام محل مجوهرات لتنفيذ عملية احتيال استثماري وغسل عائداتها، حيث صادرت أصولًا تزيد قيمتها على 2 مليون باوند، شملت سبائك ذهبية، وخاتمًا بقيمة 500 ألف باوند، و30 ساعة فاخرة من بينها ساعات Patek Philippe.

ويُزعم أن محاميًا شارك في العملية، وكان يمتلك منزلًا تفوق قيمته مليون باوند دون رهن عقاري، قد وافق على تحويلات مالية بقيمة 800 ألف باوند ضمن مخطط غسل الأموال.

موقف الحكومة البريطانية

من جانبه، صرح وزير الأمن دان جارفيس قائلًا: “يستغل المجرمون هذه المتاجر المشبوهة كواجهات للجريمة المنظمة وغسل الأموال والعمل غير القانوني، ما يهدد مستقبل الشوارع التجارية البريطانية.

لقد كثّفنا جهودنا لتفكيك الشبكات الإجرامية وملاحقة من يستخدمون الأموال القذرة لتحقيق مكاسب شخصية.

معًا، صادَرنا ملايين الباوندات من الأصول الإجرامية، وأزلنا المخدرات الضارة من شوارعنا، واعتقلنا مئات المجرمين الذين يضرون بأصحاب الأعمال الشرفاء. أشكر كل ضابط شارك في هذه العملية.”

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذه الحملة تمثل خطوة جادة وضرورية لحماية الاقتصاد البريطاني والمجتمع من تغلغل الأموال غير المشروعة في الأنشطة التجارية. ومع ذلك، تؤكد المنصة أن جهود مكافحة الجريمة المالية يجب ألا تؤثر سلبًا على أصحاب الأعمال الشرعيين، خصوصًا أولئك الذين يديرون متاجر صغيرة في الأحياء الشعبية ويعتمدون على التعاملات النقدية بحكم طبيعة نشاطهم.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا