العرب في بريطانيا | النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية في لن...

1447 رمضان 12 | 01 مارس 2026

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية في لندن.. رواية الصمود تتجدد رغم الإبادة

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية
فريق التحرير November 3, 2025

استضافت لجنة المرأة في رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا النسخة الثانية من مؤتمرها السنوي حول معاناة المرأة الفلسطينية في غزة، وذلك في فندق الهيلتون غرب لندن. وجاءت الفعالية لتؤكد المكانة المحورية للمرأة الفلسطينية في رواية تجربتها الإنسانية ودورها في مواجهة العدوان، إلى جانب إبراز حضورها الفاعل داخل المجتمع البريطاني ومساهمتها في ترسيخ سردية فلسطينية أصيلة.

واستمر المؤتمر على مدار أربع ساعات، شهدت عروضًا فنية ومداخلات ثقافية ونقاشات تفاعلية تناولت أبعاد التجربة الفلسطينية، مع إبراز الأثر العميق للحرب على النساء في الوطن والشتات، ورسالة مفادها أن المرأة الفلسطينية لا تزال تقف بثبات على خط المواجهة الإنساني والنفسي والاجتماعي.

مساحات للتعبير وتعزيز الصمود النفسي للنساء الفلسطينيات في بريطانيا

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية

تضمّن المؤتمر جلسات حوارية شارك فيها مختصون نفسيون تحدّثوا عن الانعكاسات النفسية العميقة للحرب على النساء في غزة، وما يرافقها من ضغوط نفسية تواجهها النساء من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا نتيجة المتابعة المستمرة للمشاهد القادمة من القطاع. كما قدّمت الكاتبة الفلسطينية ليان منصور قراءة لأحد نصوصها المستوحاة من تجربة جدّتها خلال فترة النكبة، في مشهد عبّر عن امتداد المعاناة عبر الأجيال، واستمرارية الذاكرة الفلسطينية كجزء من الهوية والصمود. وأكد المشاركون ضرورة دعم النساء نفسيًا وتوفير منصات تفاعلية تمنحهن مساحة للتعبير، إلى جانب تشجيعهن على الانخراط في الأنشطة المجتمعية التي تعزز التماسك الاجتماعي وتُسهم في حماية الأطفال والأسر من تبعات الحرب النفسية طويلة الأمد.

كما شهدت الفعالية حضور شخصيات من المجتمع الفلسطيني والعربي في بريطانيا، من بينها المستشار القانوني علي القدومي وعضو مجلس إدارة الجالية الفلسطينية ساهم ياغي، اللذان شددا على أهمية العمل الجماعي وتعزيز برامج الدعم والتوعية، باعتبارها جزءًا من مسؤولية اجتماعية مشتركة تهدف إلى تمكين المرأة وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات والضغوط النفسية.

صوت النساء يتقدّم: تضامن بريطاني وفقرات فنية أبرزت صمود الفلسطينيات

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية

حضر المؤتمر عدد من الناشطات البريطانيات اللواتي عبّرن عن تضامنهن مع النساء في غزة، مؤكدات أهمية مساءلة الجهات السياسية والاقتصادية عن مشاركتها أو دعمها لأي مشاريع مرتبطة بالاحتلال. وعكس هذا الحضور اتساع دائرة التضامن مع فلسطين في الأوساط البريطانية، وتنامي الوعي بضرورة دعم الرواية الفلسطينية ومناهضة التواطؤ مع الانتهاكات المستمرة.

واختُتمت الفعالية بفقرات فنية وشعرية قدّمتها الفنانة شهد قراعين، جسّدت من خلالها ملامح الصمود والتمسك بالأمل رغم الجراح، في حين قدّم المنظمون تكريمًا لعدد من السيدات المساهمات في المبادرات المجتمعية. وكان من المقرر عرض فيلم قصير بعنوان “Palestine 36″، إلا أن عطلًا تقنيًا حال دون عرضه، على أن يجري مشاركته لاحقًا مع الحضور، وفق ما أكدته رئيسة اللجنة مي عابد.

الشخصيات المشاركة

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية

  • مي عابد — رئيسة لجنة المرأة في رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا
  • ليان منصور — كاتبة ومدرّسة فلسطينية في لندن
  • سهم ياغي — عضو مجلس إدارة الجالية الفلسطينية في بريطانيا
  • علي القدومي — مستشار قانوني أردني مقيم في بريطانيا ومهتم بالشأن الفلسطيني
  • حلمي الحراحشة — رئيس المنتدى الأردني في بريطانيا
  • آلاء أبو شبلان — صحفية وناشطة عراقية
  • د. نهاد خنفر — رئيس الجالية
  • د. لانا الصميدعي
  • زينب كمال
  • د. ورود ابو عمر
  • د. سحر البسيوني
  • ڤيونا بركات
  • سيف النفاخ
  • سندس الحَسني

أهمية الفعالية

النسخة الثانية من مؤتمر المرأة الفلسطينية

يُعدّ المؤتمر منصةً تفاعلية تجمع الناشطات والباحثات وأبناء الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا لتبادل الخبرات والرؤى حول آليات الدعم النفسي والمجتمعي للنساء، وتعزيز حضور الصوت الفلسطيني في الفضاء العام عبر خطاب مهني وإعلامي وثقافي رصين. كما يأتي الحدث ضمن جهود مستمرة لإسناد المرأة الفلسطينية والتأكيد على أهمية التضامن العربي مع قضايا العدالة والحقوق، خاصةً في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وشكّل المؤتمر مساحة لبناء الوعي وتعزيز دور المرأة الفلسطينية في المجتمع البريطاني، في وقت تتفاقم فيه الضغوط النفسية والاجتماعية نتيجة ما تتعرض له غزة. كما شهدت الفعالية حضورًا لافتًا من أكاديميين وإعلاميين وناشطين وفاعلين مجتمعيين، بما يعكس اتساع قاعدة الدعم وارتفاع مستوى التفاعل مع قضايا المرأة الفلسطينية.

وخلال الجلسات، عُرضت مجموعة من المبادرات والإنجازات المجتمعية التي تقودها الجالية الفلسطينية في بريطانيا. واستعرض د. نهاد خنفر عددًا من المشاريع مثل المدرسة العربية الفلسطينية الهادفة إلى تعزيز الهوية واللغة لدى الأطفال، ومشروع المطبخ الفلسطيني الداعم للأنشطة الخيرية والحافظ للتراث، إلى جانب فعالية العرس الفلسطيني التي تُعيد إحياء الموروث الشعبي وتؤكد الارتباط بالثقافة الوطنية.

كما تطرّق المتحدثون إلى مبادرات جديدة قيد التنفيذ، أبرزها مبادرة تبنّي التعليم لبنات غزة التي تهدف إلى تأمين فرص تعليمية مستدامة للفتيات المتضررات، ومبادرة تمثال المرأة الصامدة الهادفة إلى تخليد رمزية صمود المرأة الفلسطينية في مواجهة العدوان.

وتعكس هذه المبادرات التكامل بين الجهود النفسية والاجتماعية والثقافية، وتؤكد أهمية المشاركة النسوية الفاعلة، وتعزز روح التضامن المجتمعي، بما يسهم في استمرار حضور المرأة الفلسطينية وفاعليتها داخل المجتمع وخارجه.


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا