العرب في بريطانيا | الذكاء الاصطناعي يدخل خط الدفاع الأول عن بريطان...

الذكاء الاصطناعي يدخل خط الدفاع الأول عن بريطانيا ضد الهجمات الإلكترونية

كشف أكبر مسح سنوي حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين أطباء الأسرة في بريطانيا عن زيادة ملحوظة في عدد الأطباء الذين يعتمدون على هذه التقنية في أعمالهم السريرية اليومية. ووفقًا للدراسة، يستخدم طبيب واحد من كل أربعة أطباء عامين (GPs) أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، مقارنةً بواحد من كل خمسة في العام الماضي. غياب التدريب والتوجيه المؤسسي وأظهرت النتائج أن 95% من الأطباء المستخدمين للذكاء الاصطناعي لم يتلقوا أي تدريب مهني رسمي، فيما أكد 85% منهم أن جهات عملهم لم تشجعهم على تبني هذه التقنية. وقالت الدكتورة شارلوت بليز من جامعة أوبسالا في السويد وكلية الطب بجامعة هارفارد إن التحول السريع لانتشار الذكاء الاصطناعي بين الأطباء حدث "خلال 12 شهرًا فقط"، مضيفةً: "الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من كونه أمرًا محظورًا إلى كونه أداة أساسية في الطب البريطاني. الأطباء يستخدمونه لأنه يفيدهم—not because anyone told them to. الخطر الحقيقي ليس استخدامه، بل استخدامه دون تدريب أو رقابة." مجالات استخدام الأطباء للذكاء الاصطناعي ووفقًا للمسح، توزّعت استخدامات الأطباء للذكاء الاصطناعي على النحو التالي: 35% لكتابة الوثائق الطبية. 27% لإجراء التشخيص التفريقي. 24% للمساعدة في العلاج أو الإحالات الطبية. الباحثون أكدوا أن هذه الأرقام تعكس تحولًا واضحًا في اعتماد الأدوات الرقمية داخل الممارسة الطبية اليومية. مخاطر وتحديات الاستخدام السريري حذّر الباحثون من المخاطر المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السياق السريري، ومنها: ميل النماذج التوليدية إلى ارتكاب الأخطاء أو "الهلوسة". احتمالية حدوث تمييز خوارزمي بسبب التحيزات الموجودة في بيانات التدريب. مخاوف تتعلق بخصوصية بيانات المرضى عند إدخال المعلومات الحساسة في منصات الذكاء الاصطناعي. الدراسة التي شاركت فيها جامعات أوبسالا وبازل وكارولينسكا ومانشستر إضافةً إلى كلية الطب في جامعة هارفارد، شملت استطلاعًا لآراء 1,005 أطباء من مختلف أنحاء بريطانيا. ردود حكومية أولية من جانبها، قالت الحكومة الاسكتلندية في تصريح لـ"سكاي نيوز": "ندرك الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في دعم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية. لكن من الضروري العمل جنبًا إلى جنب مع كوادر NHS لضمان استخدام آمن وفعال وأخلاقي يحقق المصلحة العامة." رأي منصة العرب في بريطانيا AUK ترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن نتائج هذه الدراسة تمثل مؤشرًا مهمًا على التحول السريع في أدوات العمل داخل القطاع الطبي، لكنها في الوقت ذاته تكشف حاجة ملحة لوضع أطر واضحة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي. وتؤكد المنصة، وفقًا لسياستها التحريرية المعتادة، أن التطوير التكنولوجي يجب ألا يسبق إجراءات السلامة والرقابة، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الرعاية الصحية. كما تشدد على ضرورة توفير تدريب مهني رسمي للأطباء، وتبني سياسات تضمن حماية بيانات المرضى ومنع الانحيازات الخوارزمية، لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للرعاية الطبية لا مصدرًا لمخاطر جديدة.
ديمة خالد أكتوبر 29, 2025
شارك

أعلن معهد آلان تورينغ، أبرز مؤسسة بريطانية لأبحاث الذكاء الاصطناعي، عن إطلاق مهمة وطنية جديدة تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية في البلاد من الهجمات الإلكترونية، وجاءت الخطوة بعد أزمة داخلية أدت إلى استقالة مديره التنفيذي وسط ضغوط حكومية.

برنامج علمي لحماية الأمن السيبراني

الذكاء الاصطناعي يدخل خط الدفاع الأول عن بريطانيا ضد الهجمات الإلكترونية

وقال المعهد، الممول من الدولة، في بيان يوم الثلاثاء إنه سيباشر تنفيذ “برنامج علمي وابتكاري شامل لحماية بريطانيا من التهديدات العدائية”، في إطار إعادة هيكلة استراتيجية أعقبت استقالة الرئيسة التنفيذية السابقة جان إينيس الشهر الماضي، عقب تمرد من الموظفين ومطالب وزارية بإصلاحات جذرية.

تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد المخاوف بشأن تعرض بريطانيا لهجمات إلكترونية متزايدة، خاصة بعد العطل الأخير الذي أصاب خدمات الحوسبة السحابية لشركة أمازون على مستوى العالم، والهجمات التي عطلت الإنتاج في مصانع جاجوار لاند روفر، وأثّرت على سلاسل التوريد في متاجر ماركس آند سبنسر وذا كو أوب.

دعم الدفاع والأمن القومي

الذكاء الاصطناعي يدخل خط الدفاع الأول عن بريطانيا ضد الهجمات الإلكترونية
(Unsplash)

من جهته، يترقب أن يقدم بلايث كروفورد، القائد السابق لمركز الحرب الجوية والفضائية البريطاني، تقريره الشهر المقبل حول الدور الذي يمكن أن يؤديه المعهد في دعم استراتيجية الحكومة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في مجالات الدفاع والأمن القومي والاستخبارات.

وأوضح رئيس مجلس إدارة المعهد دوغ غور، الذي شغل سابقًا منصب المدير التنفيذي لشركة أمازون في بريطانيا، أن نحو 78 مشروعًا بحثيًا تم إغلاقها أو تحويلها أو استكمالها لأنها لم تعد تتماشى مع التوجهات الجديدة للمعهد.

هذا وشهد المعهد اضطرابات داخلية منذ العام الماضي بعد احتجاجات من الموظفين ضد السياسات الجديدة، ما أدى إلى رفع بلاغ رسمي لمفوضية الجمعيات الخيرية من قبل مجموعة من العاملين.
غير أن غور أكد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن تلك المزاعم “خضعت لتحقيق مستقل من طرف ثالث” أثبت أنها “خالية من أي أساس”.

يُذكر أن المعهد يحمل اسم العالِم البريطاني آلان تورينغ، الذي ساهم في فك شيفرة آلة “إنيغما” خلال الحرب العالمية الثانية، ووضع الأسس الأولى للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك اختبار تورينغ الشهير الذي يقيس قدرة الآلة على محاكاة الذكاء البشري.

ويعتزم المعهد توسيع نطاق أبحاثه ليشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئة والصحة، من خلال تطوير أنظمة قادرة على التنبؤ الدقيق بالتغيرات المناخية والمحيطية لمساعدة السلطات في إدارة الأزمات، إلى جانب العمل على خفض الانبعاثات الكربونية في شبكات النقل والصناعة والبنية التحتية.

أما في القطاع الصحي، فسيركز المعهد على تطوير نماذج رقمية للقلب البشري، وهي تكنولوجيا حديثة في الطب الشخصي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تحسين العلاجات الطبية ونتائج المرضى الذين يعانون من أمراض قلبية حادة.

وتأتي هذه التحولات في وقت تسعى فيه بريطانيا لتأمين بنيتها الرقمية وتعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. ومع أن الإصلاحات داخل معهد آلان تورينغ تكشف عن توتر إداري، إلا أنها تمثل خطوة ضرورية لتوجيه البحث العلمي نحو أمن ورفاه المجتمع البريطاني في عصر رقمي متسارع.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk