العرب في بريطانيا | الاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على ق...

الاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على قيود حرية التعبير في أمريكا

الاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على قيود حرية التعبير في أمريكا
صبا الشريف أكتوبر 27, 2025
شارك

أثار اعتقال الصحفي والناشط البريطاني سامي الحامدي، المعروف بانتقاداته العلنية للحرب الإسرائيلية على غزة، موجة واسعة من الغضب بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية في مطار سان فرانسيسكو الدولي يوم الأحد، في خطوة اعتبرها مراقبون “إجراءً انتقاميًا” من مواقفه المناهضة لإسرائيل خلال جولته الخطابية في الولايات المتحدة.

وقالت منظمة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) في بيان نشرته على منصة “إكس”: “في وقت مبكر من صباح اليوم، أقدمت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) على اختطاف الصحفي والمعلق السياسي البريطاني المسلم سامي الحامدي في مطار سان فرانسيسكو، على ما يبدو ردًّا على انتقاداته العلنية للحكومة الإسرائيلية خلال جولته الحالية في الولايات المتحدة.”

اعتقال سامي الحامدي بعد مشاركته بفعالية خيرية

الاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على قيود حرية التعبير في أمريكا

وأضافت المنظمة أن الحامدي، الذي شارك مساء السبت في حفل خيري نظمته في ولاية كاليفورنيا، كان متجهًا إلى فلوريدا للمشاركة في فعالية أخرى عندما تم توقيفه.

“يمكننا التأكيد أن السيد الحامدي لم يُرحَّل بعد، وهو لا يزال قيد الاحتجاز. ويعمل محامونا وشركاؤنا على معالجة هذا الظلم”، بحسب ما جاء في بيان المنظمة.

من جانبها، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS) نبأ الاعتقال. وقالت تريشا ماكلافلن، مساعدة وزير الأمن الداخلي، في منشور على “إكس”: “في عهد الرئيس ترامب، لن يُسمح لأولئك الذين يدعمون الإرهاب أو يقوّضون الأمن القومي الأميركي بالعمل أو الزيارة داخل البلاد. هذا أمر بديهي.”

وأشارت المسؤولة إلى أن منشورها استند إلى تقرير نشرته جماعة الضغط RAIR حول الحامدي، وهي جماعة سبق أن وصفتها مؤسسة القانون الجنوبي للفقر (SPLC) بأنها “منظمة مناهضة للمسلمين تنشر الكراهية والتحريض ضدهم”.

وزعمت RAIR أن الحامدي “يدعم الإرهاب ويعمل إلى جانب شبكات إرهابية أجنبية” من خلال نشاطاته الإعلامية وخطاباته العامة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لوومر، التي تصف نفسها بأنها “إسلاموفوبية فخورة” وتُعد من المقربين من إدارة ترامب، أنها كانت وراء الإبلاغ عن الحامدي للسلطات الفدرالية. وقالت في منشور على “إكس”: “طالبتُ السلطات الفدرالية في إدارة ترامب بالتعامل مع الحامدي بوصفه تهديدًا كبيرًا للأمن القومي، وأبلغتُ سلطات الهجرة الأميركية عن دعمه الموثق للإرهاب الإسلامي.”

سامي الحامدي.. محلل سياسي ينتقد الحرب على غزةالاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على قيود حرية التعبير في أمريكا

يُعرف سامي الحامدي بصفته مؤسس منصة The International Interest، كما يظهر بانتظام كمحلل سياسي في عدد من القنوات الإخبارية الدولية. وقد برز خلال العام الماضي كأحد أبرز الأصوات المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة، واصفًا إياها بأنها “إبادة جماعية”، شأنه شأن العديد من المراقبين الدوليين.

وفي منشور له على “إكس” في مايو الماضي، كتب الحامدي أنه يقف ضد “العنصرية، والإسلاموفوبيا، ومعاداة السامية، والإبادة الجماعية، وجرائم الحرب”، كما سبق أن وصف هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر بأنه “لحظة مهمة في مسار النضال من أجل تقرير المصير الفلسطيني”.

أما في أغسطس الماضي، فقد أعلنت إدارة ترامب عن خطة لمراجعة أوضاع 55 مليون مقيم أجنبي يحملون تأشيرات سارية في الولايات المتحدة، بزعم “استبعاد التهديدات الأمنية وأي داعمين للإرهاب”، وهي توصيفات درجت الإدارة على استخدامها ضد الناشطين المنتقدين لإسرائيل.

وخلال الأشهر الماضية، شنت الإدارة الأميركية حملة اعتقالات وترحيل استهدفت عددًا من النشطاء الأجانب الذين عبّروا عن مواقف مؤيدة لفلسطين أو كتبوا مقالات تنتقد الاحتلال الإسرائيلي، متهمةً إياهم بـ”دعم الإرهاب”.

اعتقال سامي الحامدي يسلط الضوء على تضييق حرية التعبير في أمريكا

الاحتجاز التعسفي لصحفي بريطاني يسلط الضوء على قيود حرية التعبير في أمريكا

وفي الشهر الماضي، قضت محكمة فدرالية بأن وزير الخارجية {ماركو روبيو} ووزيرة الأمن الداخلي {كريستي نوم} انتهكا الحق الدستوري في حرية التعبير بعد أن هددا طلابًا وأساتذة مؤيدين لفلسطين بإلغاء تأشيراتهم ثم اعتقالهم واحتجازهم وترحيلهم.

ووصف القاضي تلك الإجراءات بأنها “هجوم صارخ على التعديل الأول للدستور الأميركي تحت غطاء تعريف فضفاض وغير دستوري لمعاداة السامية”.

إن الاعتقال التعسفي للصحفي البريطاني سامي الحامدي يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير في الولايات المتحدة، وخصوصًا للناشطين الذين ينتقدون السياسات الإسرائيلية. يعكس هذا الإجراء تضييقًا ممنهجًا على الأصوات المنتقدة، واستغلال قوانين الأمن القومي واتهامات الإرهاب لتقييد حرية الصحافة والنشاط السياسي.

الحادثة تسلط الضوء على ازدواجية المعايير: في الوقت الذي تدافع فيه واشنطن عن الحقوق والحريات عالميًا، تُمارس في الداخل سياسات تضييق على الصحفيين والنشطاء الذين يعارضون سياساتها أو يعبرون عن مواقف مؤيدة لفلسطين. استخدام تهم الإرهاب لإسكات الأصوات المستقلة يهدد مستقبل الحريات العامة ويقوض المصداقية الأميركية على صعيد الالتزام بالقيم الديمقراطية.

المصدر : The Independent


إقرأ أيضًا

 

 

 

 

 

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
تصدّت جامعة "كامبريدج" لاتهامات السرقة العلمية الموجهة لأصغر أستاذ أسود في تاريخها. البروفيسور جيسون أرداي، الذي لم ينطق حتى سن الحادية عشرة ولم يتعلم القراءة إلا في الثامنة عشرة من عمره بسبب التوحد، تحول إلى رمز عالمي للتحدي بعد تعيينه…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يدعو إلى "وقف نهب بريطانيا فورًا"، ويهاجم تجربة آندي بيرنهام خلال فترة توليه عمودية مانشستر الكبرى؛ محذرًا من الانخداع بناطحات السحاب والمشاريع العقارية الكبيرة التي خدمت كبار المالكين وتجاهلت المشردين، وداعيًا إلى عدم إدارة البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"أنا امرأة، يمكنني السرقة ولن أقع في مشكلة" جدال ساخن عبر إذاعة LBC؛ متصل بريطاني يرفض قطعًا حل أزمة السجون بإطلاق سراح السجينات قبل انتهاء فترة عقوبتهن، مؤكدًا أن هذا القرار سيزيد الأمر سوءًا في شوارع البلاد. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
من الابتسامة عند الباب إلى قاعة المحكمة.. هذا ما يجب أن تعرفه عن جارك البريطاني.. يصارح عدنان حميدان @AdnanHmida41996 العرب في بريطانيا بدراسة تكشف نظرة المجتمع البريطاني لهم وكيف فشلوا بالاندماج من خلال تفاعلاتهم اليومية مع جيرانهم، ويقدم أبرز النصائح…
عرض المزيد على X ←