العرب في بريطانيا | الباوند يتراجع بعد قراءة تضخم أضعف من المتوقع ف...

1447 رمضان 3 | 20 فبراير 2026

الباوند يتراجع بعد قراءة تضخم أضعف من المتوقع في بريطانيا

d26bb60f-1a58-4836-98ce-911507b1ef97
رجاء شعباني October 23, 2025

في تداولات الأربعاء، سجّل الباوند هبوطًا بعدما جاءت أرقام التضخم البريطانية دون توقعات السوق، ما أعاد ترجيح كفّة خفض الفائدة بدل رفعها لدى بنك إنجلترا، وفق تقارير لوكالة رويترز بتاريخ الـ22 من أكتوبر/تشرين الأول.

التضخم يتباطأ دون التوقعات

زيادة راتب بـ1 باوند قد تجعلك تخسر آلاف الباوندات سنويًا.. كيف؟

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن معدل التضخم السنوي (CPI) لشهر سبتمبر بلغ 3.8 في المئة، دون تقديرات بلغت قرابة 4.0 في المئة، وبلا تغيير عن أغسطس ويوليو. على الأساس الشهري بقي التضخم شبه ثابت في سبتمبر بعد ارتفاع 0.3 في المئة في أغسطس. وتراجع التضخم الأساسي -باستثناء الغذاء والطاقة والكحول والتبغ- إلى 3.5 في المئة من 3.6 في المئة في الشهر السابق، وأدنى من توقعات عند 3.7 في المئة.

وبحسَب البيانات فإن بعض عناصر الإنفاق التي تشكّل مؤشر التضخم بدأت تتراجع أو تتباطأ وتيرتها؛ إذ تراجع تضخم المواد الغذائية وتكاليف “الترفيه والثقافة” مثل تذاكر العروض الحيّة، في حين أسهمت تكاليف النقل -الوقود الجاهز للطائرات والسيارات- بضغط صعودي محدود لم يكفِ لقلب الاتجاه العام نحو الهدوء.

رد فعل السوق واحتمالات الفائدة

الحكومة البريطانية تخصص 1.2 مليار باوند لإصلاح المدارس والمستشفيات

عقب صدور البيانات تراجع الباوند إلى نحو 1.3342 دولار مقابل الدولار الأميركي، ونحو 86.99 بنسًا مقابل اليورو. ويرى محللون هذه الأرقام أنها إشارة إلى انحسار ضغوط الأسعار في الاقتصاد البريطاني، ما يُضعف الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي ويرفع احتمال خفض الفائدة. مثل هذا التحول يزيد الأعباء على العملة عادةً، ما يفسّر الضغوط على الباوند في الجلسة. ويرجّح متعاملون أن تميل التوقعات تدريجيًّا نحو خفض للفائدة قبل نهاية العام إذا واصلت القراءات تراجعها ولم تُظهر البيانات الاقتصادية مفاجآت إيجابية كبيرة.

ما وراء الأرقام وما الذي ينتظره السوق؟

يوحي مسار الأسعار بأن ذروة التضخم قد انقضت، وهو خبر مُطمئن نسبيًّا للأسر لكنه أقل دعمًا للعملة؛ لأن السياسة النقدية تصبح أكثر ميلًا للتيسير. وتبقى الأنظار متجهة نحو رسائل بنك إنجلترا المقبلة، وبيانات سوق العمل والأجور، والقراءات اللاحقة للتضخم، إذ قد يُعيد أي تسارع غير متوقع -أو قوة لافتة في النشاط- تسعير المسار المتوقع للفائدة، بما ينعكس على اتجاه الباوند.

ترى منصة “العرب في بريطانيا” أن تباطؤ التضخم يخفّف العبء عن ميزانيات الأسر والشركات، لكنه يفرض على صانعي السياسات موازنة دقيقة بين دعم النمو وكبح الأسعار. إذا مالت الكفّة سريعًا نحو خفض الفائدة من دون دلائل كافية على استقرار مستدام للأسعار، قد يتعرض الباوند لمزيد من التقلبات ويصعد التضخم المستورد عبر سعر الصرف. الخيار الأمثل يتطلّب تواصلًا شفافًا من بنك إنجلترا بشأن مشروطية أي خفض للفائدة، مع متابعة لصيقة لأسواق العمل والأجور حتى لا تتحول مكاسب اليوم إلى ضغوط سعرية غدًا.

المصدر: ستريت 


إقرأ أيضا

اترك تعليقا