شبح الإغلاق يهدد ستاربكس في بريطانيا مع تحسن مستوى المقاطعة
تواجه شركة ستاربكس في بريطانيا ضغوطًا غير مسبوقة بعد أن قاطعها المستهلكون والمواطنون بسبب تورطها في تمويل الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، حيث يرتكب الاحتلال مجازر وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني. وقد جاءت الدعوات الشعبية للمقاطعة مطالبة بوقف التواطؤ، ووقف التمويل، والضغط من أجل وقف إطلاق النار.
هذا الحراك الشعبي أثّر بشكل مباشر على حركة الزبائن وأدى إلى تراجع ملحوظ في مستويات الإقبال على متاجر ستاربكس، وهو ما أجبر الشركة على الاعتراف بوجود أزمة دفعتها للإعلان عن احتمال إغلاق “بعض” فروعها في المملكة المتحدة، من دون تحديد العدد أو المواقع المستهدفة.
انتشار واسع يواجه تحديات

رغم امتلاك ستاربكس نحو 520 متجرًا مملوكًا للشركة في المملكة المتحدة، إلى جانب متاجر أخرى تعمل بنظام الامتياز، فإن جزءًا من هذه الفروع لم يعد يحقق العوائد المرجوة، مما دفع الشركة إلى إعادة النظر في استراتيجيتها التشغيلية.
تقليص في أمريكا الشمالية وإغلاق عالمي
ويأتي القرار في إطار خطة أوسع تشمل تقليص عدد المتاجر في أمريكا الشمالية بنسبة 1% هذا العام، إضافة إلى الاستغناء عن نحو 900 وظيفة في المقر الرئيسي، بعد موجة سابقة من تسريح 1,000 موظف في فبراير الماضي.
مراجعة شاملة للمحفظة التجارية
أوضحت الشركة في بيانها أنها أجرت مراجعة شاملة لمحفظة المتاجر في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، بهدف ضمان وجود الفروع في المواقع الصحيحة، وتحقيق مستويات مناسبة من الحركة التجارية، والعمل بصيغ تشغيل مستدامة.
توسع محدود يقابله إغلاق

ورغم استمرار خطط ستاربكس لافتتاح 80 فرعًا جديدًا في المملكة المتحدة و150 فرعًا إضافيًا في منطقة EMEA خلال العام المالي الجاري، فإن المراجعة الأخيرة أفضت إلى قرار إغلاق بعض المتاجر في بريطانيا وسويسرا والنمسا.
كلفة باهظة لإعادة الهيكلة
توقعت ستاربكس أن تصل كلفة هذه الخطوات إلى نحو مليار دولار، في إطار خطة إعادة هيكلة تشمل إغلاق المتاجر وتسريح الموظفين، بهدف بناء نموذج أكثر مرونة واستدامة في ظل التحديات الحالية.
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قرار ستاربكس المحتمل بإغلاق بعض فروعها في بريطانيا هو نتيجة مباشرة لقوة المقاطعة الشعبية الرافضة للتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي وداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. وتؤكد المنصة أن دور المستهلك العربي والمقيم في بريطانيا أثبت فعاليته في الضغط على الشركات الكبرى ودفعها لمراجعة سياساتها.
وإن هذه النتائج الإيجابية للمقاطعة تشجع على الاستمرار في هذا النهج، باعتباره أداة سلمية مؤثرة في مواجهة جرائم الإبادة والعدوان، وتعزيز البدائل المحلية التي تدعم القيم الإنسانية والعدالة.
المصدر: chroniclelive
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇