العرب في بريطانيا | حزب "ريفورم" يقترح إلغاء الإقامة الدا...

1447 شعبان 21 | 09 فبراير 2026

حزب “ريفورم” يقترح إلغاء الإقامة الدائمة في بريطانيا: ماذا يعني هذا للمهاجرين؟

نايجل فاراج يقرّ بخرق 17 من قواعد البرلمان ويقدّم اعتذارًا رسميًا تحميل المسؤولية الإدارية مع الإقرار بالمساءلة الشخصية وأوضح فاراج أنه اعتمد على أحد كبار موظفيه لتسجيل بيانات دخله في سجل المصالح البرلمانية، إلا أن ذلك لم يتم بالشكل المطلوب. ورغم إلقائه باللوم على ما وصفه بـ”خطأ إداري جسيم”، شدّد على أنه المسؤول النهائي، قائلًا إن من يشغل موقعًا قياديًا يتحمّل تبعات أخطاء فريقه، سواء في إدارة الأعمال أو في العمل البرلماني. “لا أجيد استخدام الحاسوب” وتبرير التأخير وخلال إفادته أمام مفوض المعايير البرلمانية، دانيال غرينبرغ، قال فاراج إنه لا يستخدم الحواسيب ولا يتمتع بالخبرة التقنية، الأمر الذي يجعله يعتمد كليًا على الآخرين في إدخال البيانات إلكترونيًا. ووصف نفسه بأنه “شخص غريب الأطوار” بسبب افتقاره للمهارات الرقمية، معتبرًا أن هذا الاعتماد كان سببًا رئيسيًا في تأخر تسجيل بعض المدفوعات، رغم تقديمه معلوماتها في وقت سابق. ضغوط تنظيمية بعد توسّع حزب ريفورم وأشار فاراج إلى أن حزبه واجه “آلام نمو شديدة” بعد تحقيقه تقدمًا ملحوظًا في انتخابات 2024 وحصوله على عدد من المقاعد البرلمانية، ما أدى إلى ضغط إداري كبير وتدفّق هائل من الرسائل والمراسلات، وهو ما ساهم – بحسب قوله – في الإخفاقات التنظيمية. طبيعة الدخل غير المعلن في موعده وشملت المصالح التي لم يتم تسجيلها في الوقت المحدد دخله من عمله كمذيع في قناة GB News، إضافة إلى مدفوعات مقابل نشاطه على منصات التواصل الاجتماعي من شركات مثل غوغل ومنصة X. ويُعد فاراج حاليًا أعلى النواب دخلًا في البرلمان البريطاني. سوابق في خرق القواعد البرلمانية وكان فاراج قد اعترف سابقًا بخرق قواعد البرلمان بسبب عدم تسجيله رحلة إلى ولاية فلوريدا، حيث شارك في فعالية لجمع التبرعات لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد كان المتحدث الرئيسي في عشاء للحزب الجمهوري في مدينة تالاهاسي في مارس من العام الماضي، بلغ سعر التذكرة فيه 500 دولار للفرد. نفي النية بالتضليل والتأكيد على سلامة الوضع الضريبي وأكد فاراج أنه لم تكن لديه أي نية لتضليل البرلمان أو الرأي العام، مشددًا على أن التأخير لم يحقق له أي منفعة. كما قال إنه لم يواجه أي مشكلات مع السلطات الضريبية، ولا يطالب بمصاريف برلمانية، ولا يحقق دخلًا من منصبه كنائب، موضحًا أن دخله يعود إلى شهرته الشخصية، على حد تعبيره: “لأنني نايجل فاراج”. قرار مفوض المعايير: مخالفات كثيرة لكنها غير متعمدة وفي قراره، أقرّ مفوض المعايير دانيال غرينبرغ بأن عدد المخالفات كان مرتفعًا وقيمتها المالية كبيرة، إلا أنه قبل تفسير فاراج بأن هذه الخروقات كانت غير متعمدة، ناتجة عن أخطاء إدارية وليس عن قصد. انتقادات حادة من حزب العمال من جهته، شنّ حزب العمال هجومًا على فاراج، معتبرًا أنه منشغل باستقطاب سياسيين سابقين من حزب المحافظين إلى حزبه، على حساب القيام بواجباته البرلمانية. وقال متحدث باسم الحزب إن فاراج “لا يقف إلى جانب العمال، بل يركّز على تعظيم أرباحه من وظائف خارجية”، مضيفًا أنه يهمل العمل الذي يدفع دافعو الضرائب ثمنه. وأكد المتحدث أن حزب العمال سيعمل على تشديد القواعد المتعلقة بالوظائف الثانوية للنواب، لضمان تفرغهم لتمثيل ناخبيهم بالشكل المطلوب. ويُذكر أن كير ستارمر، رئيس الوزراء، كان قد خضع بدوره لتحقيق سابق من مفوض المعايير، بعد تأخره في الإعلان عن بعض مصالحه المالية، ما أدى إلى تسجيل ثماني مخالفات وُصفت بأنها طفيفة وغير متعمدة. وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK)، أن قضية نايجل فاراج تعكس خللًا أوسع في طريقة تعامل بعض النواب مع قواعد الإفصاح المالي، بغض النظر عن الانتماء السياسي. فالتذرع بالأخطاء الإدارية أو ضعف المهارات التقنية لا يعفي المسؤولين المنتخبين من واجب الالتزام الصارم بالقوانين التي وُضعت لحماية النزاهة العامة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الديمقراطية. وتؤكد المنصة أن تشديد الرقابة على المصالح المالية والوظائف الخارجية للنواب خطوة ضرورية لضمان أن تبقى المصلحة العامة فوق أي مكاسب شخصية. المصدر: الغارديان  إقرأ أيضًا: 
اية محمد September 22, 2025

أعلن حزب “ريفورم” البريطاني بقيادة نايجل فاراج عن خطة لإلغاء حق المهاجرين في الحصول على الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات، واستبدالها بتأشيرة قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات. وتهدف هذه الخطوة – بحسب الحزب – إلى إنهاء ما وصفه فاراج بـ”عصر العمالة الأجنبية الرخيصة ومنخفضة المهارة”.

التأشيرة الجديدة ستُجبر حتى الحاصلين على “الإقامة المستقرة” حاليًا على إعادة التقديم مجددًا، في خطوة مثيرة للجدل تُعيد رسم ملامح ملف الهجرة في بريطانيا.

خلفية: “موجة بوريس”

جاءت هذه التغييرات على خلفية تزايد أعداد المهاجرين منذ تطبيق نظام الهجرة الجديد بعد بريكست، والذي أقرته حكومة بوريس جونسون عام 2021. وقد أطلق منتقدون على هذه الزيادة اسم “موجة بوريس”، حيث سيصبح مئات الآلاف من المهاجرين مؤهلين قريبًا للإقامة الدائمة.

شروط أكثر صرامة على الرواتب والأسر

بحسب مقترحات “ريفورم”، سيرتفع الحد الأدنى للرواتب المطلوبة للحصول على تأشيرة العمالة الماهرة من 41,700 باوند سنويًا إلى نحو 60,000 باوند. كما سيتم تقييد لمّ شمل الأسر عبر نظام شرائح يسمح فقط بجلب عدد محدود من المعالين بناءً على مستوى الدخل.

تشديد على اللغة والسلوك

الخطة الجديدة ستفرض متطلبات أكثر صرامة على اللغة الإنجليزية، حيث سيتعين على المهاجرين بلوغ مستوى C1 المتقدم، وهو مستوى يتطلب التعبير بطلاقة وعفوية، مقارنة بالمستوى الحالي B1.

إلى جانب ذلك، ستُلزم التأشيرات المهاجرين بإثبات “حسن السلوك”، بما يشمل خلو السجل من الجرائم، التهرب الضريبي أو أي مخالفات مالية.

قيود إضافية على المساعدات والجنسية

بعكس الإقامة الدائمة، ستمنع التأشيرات الجديدة حامليها من الوصول إلى أي مساعدات حكومية. كما سيُرفع الحد الأدنى للإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية البريطانية من خمس سنوات إلى سبع سنوات، مع اشتراط مستوى شبه أصلي في اللغة الإنجليزية والتخلي عن أي جنسية أخرى.

أعداد ضخمة مؤهلة للإقامة الدائمة قريبًا

من المتوقع أن يصبح نحو 270,000 مهاجر مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة في عام 2026، ثم 416,000 بحلول 2027 و628,000 بحلول 2028. وقد شهد العام الماضي منح 172,798 مهاجرًا الإقامة الدائمة، وهو أعلى رقم منذ 13 عامًا.

مقارنة مع سياسات حزب العمال

تذهب مقترحات “ريفورم” أبعد من خطة حزب العمال، التي أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن تمديد فترة الانتظار إلى عشر سنوات قبل التقدم للإقامة الدائمة. وتضع هذه السياسات بريطانيا في موقع أكثر تقييدًا من معظم الدول المتقدمة، لتكون في مستوى دول مثل اليابان وسويسرا.

موقف قطاع الأعمال

شركات (Unsplash)

من المتوقع أن تثير هذه التوجهات انتقادات واسعة من مجموعات الأعمال التي تعتمد على العمالة الأجنبية. وقد سبق لاتحاد غرف التجارة البريطانية أن أعرب عن قلقه من الخطط الحكومية الأخيرة، معتبرًا أنها “تفرض أعباء إضافية على الشركات التي تحتاج لملء الوظائف العاجلة”، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.

دعوات لتطبيق فوري

دعا حزب المحافظين وزيرة الداخلية الجديدة شابانا محمود إلى تطبيق القواعد الجديدة فورًا على المهاجرين الموجودين بالفعل داخل بريطانيا، ما يزيد من الجدل السياسي حول مستقبل سياسة الهجرة.

وترى منصة العرب في بريطانيا أن مقترحات حزب “ريفورم” تمثل تحولًا جذريًا في سياسات الهجرة البريطانية، قد تكون له تداعيات عميقة على مئات الآلاف من المهاجرين العرب وغيرهم من المقيمين في المملكة المتحدة.

وبينما تُبرر هذه الخطط بضرورات اقتصادية وسياسية، فإنها – من منظورنا التحريري – تُثير تساؤلات جدية حول العدالة الاجتماعية والتأثيرات الإنسانية، خاصة على الأسر والمجتمعات المستقرة منذ سنوات.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة