العرب في بريطانيا | جهود قطرية تنجح في إعادة مسنين بريطانيين بعد إط...

جهود قطرية تنجح في إعادة مسنين بريطانيين بعد إطلاق سراحهما من السجون الأفغانية

IMG_9175
رجاء شعباني سبتمبر 19, 2025
شارك

انتهت فصول معاناة إنسانية استمرت ثمانية أشهر، بعدما أُفرج عن الزوجين البريطانيين بيتر (80 عامًا) وباربي رينولدز (76 عامًا) من السجون الأفغانية بوساطة دبلوماسية قادتها قطر. الزوجان، اللذان عاشا في أفغانستان لقرابة عقدين وكرّسا حياتهما للتعليم والتدريب، عادوا إلى عائلتهما وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالابتسامة.

قصة احتجاز طويل ومفاوضات شاقة

اعتُقل الزوجان في الأول من فبراير الماضي على يد وزارة الداخلية التابعة لطالبان أثناء عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان. وفي مارس نُقلا إلى سجن شديد الحراسة في كابول من دون توجيه أي اتهام واضح. خلال أشهر الاحتجاز، عانى الزوجان من ظروف وُصفت سابقًا بـ”اللاإنسانية”، حيث أشار ابنهما جوناثان إلى معاناة والده من نوبات تشنج خطيرة، بينما أصيبت والدته بفقر الدم وسوء التغذية.

ورغم ذلك، أكد الزوجان بعد الإفراج عنهما أنهما “عوملا معاملة جيدة” وأنهما ممتنان للرعاية الطبية والدعم الذي وفّرته السفارة القطرية في كابول، والتي تكفلت بإيصال الأدوية والتواصل المنتظم مع عائلتهما.

الدور القطري وردود الفعل الدولية

لعبت الدوحة دورًا محوريًا في إنهاء الأزمة، حيث تولت الوساطة بين طالبان وبريطانيا حتى الإفراج النهائي. وقد أثنى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على “الدور الحيوي” الذي أداه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدًا أن هذا الخبر سيكون مصدر ارتياح كبير للعائلة. كما أوضح ريتشارد ليندسي، المبعوث البريطاني الخاص إلى أفغانستان، أن ظروف الاعتقال وأسبابه بقيت “غامضة”، مشددًا على أن النصيحة الرسمية للمواطنين البريطانيين ما زالت تحذر من السفر إلى أفغانستان.

من جانبها، قالت الخارجية الأفغانية إن الزوجين “انتهكا القوانين المحلية” قبل أن يُفرج عنهما بقرار قضائي، من دون توضيح ماهية المخالفات.

عودة مؤثرة ومستقبل مجهول

في الدوحة، بدت ملامح الفرح واضحة على وجه باربي لحظة لقائها ابنتها سارة على مدرج الطائرة، بينما عبّر بيتر ببساطة عن شعوره قائلاً: “نحن ممتنون للغاية”. ابنهما جوناثان، الذي تحدّث من الولايات المتحدة، وصف الإفراج بأنه “خبر طال انتظاره”، ساخرًا من شائعات سابقة عن حيازتهما لطائرة مسيّرة بالقول: “من الصعب إقناعهما باستخدام التكنولوجيا الحديثة، فكيف بطائرة مسيّرة!”

الزوجان، اللذان تزوجا في كابول عام 1970 وأسسا منظمة “ريبيلد” التعليمية، يعودان اليوم إلى بريطانيا وقد فقدا ممتلكاتهما كافة. ومع ذلك، لا تزال عزيمتهما على الاستمرار في مشاريعهما التعليمية حيّة، إذ يُرجّح أن يبقيا على صلة بالمبادرات التي دعماها في أفغانستان.

إطلاق سراح بيتر وباربي رينولدز يسلّط الضوء على أهمية الوساطة الدبلوماسية في أوقات الأزمات، ويطرح تساؤلات حول أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان تحت حكم طالبان. وبينما تُثمّن العرب في بريطانيا الجهود القطرية التي قادت إلى إنهاء هذه المأساة الإنسانية، يبقى الموقف واضحًا: حماية المدنيين وحرية العمل الإنساني يجب أن تكون فوق كل اعتبارات سياسية، وأي انتهاك لها يشكّل خطرًا على كرامة الإنسان أينما كان.

المصدر: سكاي نيوز  


إقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 6 أغسطس 2026
"أبناء الأقليات يُخضعون لمعايير أكثر قسوة.." عقب استقالة الأستاذ جايسون أرداي من جامعة كامبريدج بتهمة السرقة الأدبية، جدّد زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي دعمه للأكاديمي، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق عادل بعيدًا عن الاستعجال في الأحكام. 💬 هل ترون أن…
𝕏 @alarabinuk · 6 أغسطس 2026
تعتزم الحكومة البريطانية، اعتبارًا من أكتوبر المقبل، منح وزارة العمل والمعاشات (DWP) صلاحية اقتطاع ديون الإعانات مباشرة من الحسابات المصرفية للأشخاص الذين يمتنعون عن سدادها، وذلك بموجب قانون جديد يندرج ضمن إجراءات أوسع لمكافحة الاحتيال في نظام الرعاية الاجتماعية. وتراهن…
𝕏 @alarabinuk · 6 أغسطس 2026
R to @AlARABINUK: للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=239802
𝕏 @alarabinuk · 6 أغسطس 2026
"علينا أن نحمي الناس من درجات الحرارة القياسية.." عقب موجات الحر الشديدة التي شهدتها بريطانيا، دعا زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، آندي بيرنهام إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان، وفرض ضرائب على شركات الوقود الأحفوري التي تجني أرباحها على حساب…
عرض المزيد على X ←