تونسي يعترف بسرقة عمل فني شهير لبانكسي بقيمة 95 ألف باوند
اعترف رجل تونسي أمام محكمة التاج في بلفاست بسرقة لوحة شهيرة للفنان العالمي بانكسي تُقدَّر قيمتها بـ95 ألف باوند، في قضية هزّت الوسط الفني وأثارت نقاشًا واسعًا حول أمن المعارض الفنية وأوضاع المهاجرين واللاجئين.
المتهم، أحمد بوعزّي (40 عامًا) من رودن ستريت في بلفاست، كان من المقرر أن يُحاكم الأسبوع المقبل بتهمة سرقة واحدة، لكنه فاجأ المحكمة يوم الأربعاء باعترافه الكامل بالذنب. وأمر القاضي بإعداد تقرير ما قبل النطق بالحكم، على أن يصدر الحكم الشهر المقبل.
وتعود تفاصيل القضية إلى الثاني من أبريل الماضي حين دخل بوعزّي إلى معرض “تشارلز غيلمور فاين آرت” في بلفاست بينما كانت نائبة مديرة المعرض وحدها بعد مغادرة المالك. بدأت الشاهدة تشعر بالارتباك حين اقترب منها بوعزّي وانهال عليها بأسئلة عن أصالة اللوحات المعروضة، محاولًا تشتيت انتباهها وحجب رؤيتها. بعد لحظات، دخل رجل آخر عُرف لاحقًا بأنه شريكه في الجريمة، عادل حجاج (50 عامًا)، والذي استغل انشغالها ليدخل إلى مؤخرة المعرض ويأخذ اللوحة النادرة، قبل أن يغادر حاملًا حقيبة “بريمارك” تحتوي على العمل الفني. وبعد نحو دقيقة، غادر بوعزّي المعرض أيضًا.
اكتشفت نائبة المديرة بعد مغادرتهما أن لوحة بانكسي الشهيرة Laugh Now – وهي نسخة محدودة تُظهر قردة تحمل لافتة ساخرة – قد اختفت. وسرعان ما ألقت الشرطة القبض على الرجلين معًا على طريق أورمو بجنوب بلفاست واستعادت اللوحة.
وكان حجاج قد أُدين الأسبوع الماضي وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر، مع ستة أشهر إضافية من المراقبة بعد الإفراج عنه. وخلال المحاكمة، أوضح محاميه أن موكله مغربي الأصل ويعيش في بريطانيا كطالب لجوء لا يُسمح له بالعمل ويعيش على 40 باوند فقط أسبوعيًا، وأنه كان ينوي بيع اللوحة لشراء الكحول، دون أن يدرك قيمتها الباهظة.
وفي حيثيات الحكم على حجاج، أكدت القاضية باتريشيا سميث أن السرقة كانت “مخططًا لها وليست وليدة لحظة”، وقالت: “من الواضح من زياراتك المتكررة للمعرض أنك كنت على دراية بأنه معرض راقٍ يضم مقتنيات عالية القيمة”.
رغم أن العدالة تقتضي محاسبة كل من يخرق القانون، إلا أن هذه القضية تكشف جانبًا آخر من الواقع القاسي الذي يعيشه بعض طالبي اللجوء في بريطانيا، الذين يجدون أنفسهم محرومين من حق العمل أو حياة كريمة، ما يدفع بعضهم إلى اليأس والانزلاق إلى مسارات مدمّرة مثل الإدمان والجريمة. إنها تذكير بأن التعامل مع الجرائم لا يقتصر على العقوبة، بل يتطلب أيضًا معالجة جذور المشكلة الاجتماعية التي تترك الأفراد في الهامش دون أفق أو فرصة لإعادة بناء حياتهم.
المصدر: بلفاست لايف
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
