147 ألف طالب وطالبة في أسكتلندا يتلقون نتائج الامتحانات الوطنية والعليا لعام 2025
يتلقى اليوم نحو 147 ألف طالب وطالبة في أسكتلندا نتائج امتحانات الشهادة الوطنية (National 5)، والعليا (Higher)، والعليا المتقدمة (Advanced Higher) لعام 2025، في لحظة حاسمة تحدد ملامح مستقبلهم الدراسي والمهني. وتُرسل الشهادات عبر البريد من الدرجة الأولى، في حين تصل الرسائل النصية والبريد الإلكتروني لمن يملكون حسابًا على منصة MySQA.
لكن فرحة النتائج تزامنت مع تحذيرات من احتمال تأخير التسليمات البريدية بسبب العاصفة “فلوريس”، خاصة في مناطق الجزر مثل هيبريدس وأوركني وشتلاند، حيث يُتوقّع أن تشهد اضطرابات محلية في الخدمات. أما الذين لم يتلقوا نتائجهم عبر البريد، فيمكنهم الاطلاع عليها من خلال المدرسة أو الكلية، أو تقديم طلب استفسار عبر موقع هيئة المؤهلات الأسكتلندية (SQA).
رغم هذه الظروف الجوية، أكدت الهيئة أنّ خدمة الرسائل النصية والبريد الإلكتروني تسير بشكل طبيعي، على أن يبدأ إعلان النتائج من الساعة الثامنة صباحًا.
خطوط المساعدة تفتح أبوابها أمام آلاف الطلاب

بالتزامن مع صدور النتائج، جهّزت هيئة تطوير المهارات في أسكتلندا (Skills Development Scotland) فريقًا متخصصًا من المستشارين التربويين لتقديم الدعم والمشورة عبر خط هاتفي مجاني (08081008000)، يعمل من الساعة 8 صباحًا حتى 8 مساءً يومي الثلاثاء والأربعاء، ومن 9 صباحًا حتى 5 مساءً يومي الخميس والجمعة.
تقول كورتني ماكلوخلين، طالبة في أكاديمية كيلمَرنُك، إنها شعرت بانهيار عندما لم تحقق درجاتها المرجوة في مادتي الإنجليزية والتاريخ. لكنها وجدت في الاتصال بخط المساعدة متنفسًا ودعمًا نفسيًا ومهنيًا ثمينًا، إذ أرشدها المستشارون إلى الخيارات المتاحة أمامها، وشجعوها على إعادة المحاولة في السنة التالية. وبدعم من مستشارة المدرسة، بدأت كورتني تخطّط لمسار مهني يجمع بين شغفها بالرياضة ورغبتها في العمل في مجال الرعاية، مستفيدة من تجربتها الشخصية في نظام الرعاية الاجتماعية.
وتوفر كل مدرسة ثانوية في أسكتلندا مستشارًا مهنيًا مرتبطًا بها بشكل دائم، حيث يحصل قرابة ربع مليون تلميذ من الصف السابع إلى السادس الثانوي على إرشاد وتوجيه سنويًا.
فرص متعددة ومسارات متنوعة بعد النتائج

أكدت وزيرة التعليم الأسكتلندية جيني غيلروث أنّ “يوم النتائج هو مناسبة للاحتفال بجهود الطلبة، وهو يعكس اتساع المسارات المتاحة لهم أكثر من أي وقت مضى”. وأضافت أنّ هناك فرصًا كثيرة بانتظار الشباب، مهما كانت نتائجهم، سواء في الجامعات والكليات أو في مجالات العمل، التدريب المهني، والتطوع.
أما ديف ماكولوم، مدير خدمات الإرشاد المهني في SDS، فأكد أنّ “النتائج ليست نهاية الطريق بل خطوة في مسار طويل”، داعيًا الأهالي والطلبة إلى التريّث وعدم القلق. وشدد على أنّ “المستشارين المدرّبين لا يقدّمون فقط معلومات عن الفرص المتاحة، بل يساعدون الطلاب أيضًا على اكتشاف نقاط قوّتهم وقدراتهم التي تتجاوز مجرّد الدرجات الأكاديمية”.
إنّ مشهد نتائج الامتحانات في أسكتلندا هذا العام لا يختزل فقط فرحة التخرّج أو قلق الرسوب، بل يعكس عمق التحوّل في فلسفة التعليم نحو الاعتراف بتعدّد المسارات وتنوع الإمكانات. وبينما تعصف العواصف في الخارج، فإنّ ما يحتاجه الطلبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، هو العناية النفسية والتوجيه المهني الذي يضع الإنسان قبل المعدّل. لأن من لا ينجح اليوم في امتحان ورقي، قد ينجح غدًا في صناعة حياة.
المصدر: نيوز اسكتلند
إقرأ أيّضا
كيف تستغل الجماعات اليمينية أزمة البطالة والسكن للتحريض ضد المهاجرين؟
تورط لورد بريطاني في الضغط لحظر “بال أكشن” بطلب من شركة أمريكية
هل تتعرف على أحدهم؟ الشرطة تنشر صورًا لـ40 مطلوبًا في أحداث شغب ساوثبورت
الرابط المختصر هنا ⬇
