هل تتعرف على أحدهم؟ الشرطة تنشر صورًا لـ40 مطلوبًا في أحداث شغب ساوثبورت
أطلقت الشرطة البريطانية نداءً عامًا لمساعدة قواتها في التعرف على 40 شخصًا مشتبه بهم في أعمال الشغب التي اجتاحت إنجلترا الصيف الماضي عقب جريمة قتل مأساوية في ساوثبورت.
تفاصيل أحداث الشغب

شهدت إنجلترا وأيرلندا الشمالية اضطرابات واسعة بعد انتشار شائعات كاذبة عبر الإنترنت، زعمت أن مرتكب جريمة قتل ثلاث فتيات في مدينة ميرسيسايد كان مسلمًا مولودًا في الخارج. هذه الشائعات أشعلت الغضب، ودفع مؤثرو اليمين المتطرف أتباعهم للنزول إلى الشوارع، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة، وإشعال النيران في المباني، وتدمير ممتلكات، والاعتداء على المدنيين وأفراد الشرطة.
حملة أمنية واسعة واعتقالات كبيرة
وفقًا للمجلس الوطني لرؤساء الشرطة، أسفرت هذه الأحداث عن اعتقال 1,876 شخصًا حتى الآن، ووجهت التهم إلى 1,110 منهم. ورغم ذلك، لا تزال الشرطة تبحث عن 40 شخصًا آخرين، وتدعو الجمهور إلى زيارة الصفحة الرسمية التي نشرت صور المطلوبين وتقديم أي معلومات تساعد في التعرف عليهم.
القوات المشاركة في التحقيق

تشمل الجهات الأمنية التي ما زالت تبحث عن المشتبهين خمس مناطق شرطية رئيسية:
- ميرسيسايد
- مانشستر الكبرى
- كليفلاند
- نورثمبريا
- أفون وسومرست
وتدعو الشرطة أي شخص يعرف هوية أحد المطلوبين للتواصل معها فورًا.
تصريحات الشرطة: سرعة العدالة وردع الفوضى
صرح مساعد قائد الشرطة، إيان دروموند-سميث، الذي قاد التحقيق الوطني، بأن الشرطة ملتزمة بحماية حق التظاهر السلمي، لكنها ستتعامل بحزم مع أي خروج عن القانون. وأضاف: “ما رأيناه العام الماضي تجاوز حدود الاحتجاج إلى الجريمة والفوضى، والعدالة ستكون سريعة لردع أي محاولات مماثلة في المستقبل.”
وأكد أن قوات الأمن تمكنت من الاستفادة من تقنيات المراقبة، مثل كاميرات CCTV وكاميرات الضباط المحمولة، لتحديد المشتبه بهم، وأن الاستجابة السريعة كانت مفتاحًا لاحتواء أي اضطرابات هذا العام.
خطط الشرطة للتعامل مع الاضطرابات

أوضح دروموند-سميث أن الشرطة حسّنت قدرتها على التعبئة السريعة وتحريك الموارد بين المناطق، وهو ما ساعد على احتواء “جيوب صغيرة” من الفوضى ومنع انتشارها على نطاق أوسع.
التنديد السياسي
رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، وصف أعمال الشغب التي اندلعت الصيف الماضي بأنها “بلطجة من اليمين المتطرف”، مشددًا على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة بحزم.
دعوة للمشاركة العامة
رغم المحاولات السابقة لنشر صور المطلوبين على وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها لم تحقق النجاح المطلوب، ويرجح أن بعض المشاغبين قدموا من مناطق أخرى، مما صعّب عملية التعرف عليهم.
وقالت الشرطة: “نمتلك صورًا واضحة لهؤلاء الأشخاص، لكننا بحاجة لمساعدة الجمهور للتعرف عليهم وتقديمهم للعدالة.”
وتدعو الشرطة أي شخص يمتلك معلومات حول المشتبه بهم إلى الاتصال فورًا عبر الخط الساخن 0800 555 111 أو من خلال الموقع الرسمي police.uk. ويمكن أيضًا تقديم بلاغات مجهولة الهوية لضمان السرية الكاملة.
وتدين منصة العرب في بريطانيا AUK بشدة كل أشكال العنف والفوضى التي شهدتها البلاد خلال تلك الأحداث، وتؤكد على أن حرية التعبير والاحتجاج يجب أن تظل في إطار القانون وبعيدًا عن خطاب الكراهية أو التحريض. وترى المنصة أن أي محاولة لاستغلال الجرائم الفردية لتأجيج العنصرية ضد الأقليات أو المهاجرين أمر مرفوض وغير أخلاقي. وتدعو المنصة السلطات البريطانية إلى مواصلة العمل على تعزيز التماسك المجتمعي، ومعالجة جذور التطرف، بالتوازي مع محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال العنف والفوضى.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇