العرب في بريطانيا | موجة غضب في بريطانيا بعد نشر "التايمز"...

موجة غضب في بريطانيا بعد نشر “التايمز” مقالًا لمسؤول إسرائيلي مطلوب للعدالة

000_36NC7RA.jpg
فريق التحرير يونيو 21, 2025
شارك

أثار مقال مشترك نُشر في صحيفة التايمز (The Times) البريطانية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن شارك في كتابته وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، الذي يواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية (ICC) بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

المقال الذي حمل عنوان “إسرائيل أنجزت معظم المهمة، والآن يمكن لترامب أن يُتمها”، دعا الولايات المتحدة بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى تصعيد العمل العسكري ضد إيران، في أعقاب العمليات الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة.

واشترك في كتابة المقال المؤرخ البريطاني اليميني نايال فيرغسون، المعروف بدعمه للتدخلات العسكرية الغربية، ولا سيما غزو العراق عام 2003. وقد فُسرت هذه الخطوة من الصحيفة البريطانية العريقة بأنها دعم صريح لخطاب تحريضي ومشاركة غير مبررة لشخص مطلوب للعدالة الدولية.

دعوات للمساءلة القانونية واتهامات بالنفاق الإعلامي

قرار صحيفة التايمز (The Times) منح منصة لغالانت قوبل بانتقادات حادة من قِبل صحفيين وناشطين وحقوقيين، الذين اعتبروا أن الصحيفة فقدت مصداقيتها الأخلاقية والقانونية. ووصفت تعليقات كثيرة على منصة “X” (تويتر سابقًا) الخطوة بأنها “مقززة” و”مخزية”، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة بوصفها دولة موقعة على نظام روما الأساسي، ملزمة قانونًا باعتقال غالانت في حال دخوله أراضيها.

وتساءل كثيرون عما إذا كانت الصحيفة قد أدرجت حقيقة أن غالانت مطلوب للعدالة في تعريفه داخل المقال، معتبرين أن تجاهل هذه المعلومة الأساسية يُعد تواطؤًا إعلاميًا ومثالًا جديدًا على المعايير المزدوجة في تغطية الإعلام الغربي لقضايا الشرق الأوسط، لا سيما القضية الفلسطينية.

واعتبر الصحفي الاستقصائي البريطاني جون ماكيفوي أن ما حدث “انحدار جديد للإعلام البريطاني”، فيما وصفه آخرون بأنه “دعاية مغلفة بصيغة صحفية لخدمة جرائم الحرب”.

عودة إلى سرديات غزو العراق

أثار مضمون المقال نفسه استياءً واسعًا، إذ رأى كثيرون أنه يعيد إنتاج الخطاب الذي سبق غزو العراق عام 2003، عبر الترويج للتفوق الغربي وتبرير الحروب تحت غطاء محاربة “الشر” أو “التهديدات الإقليمية”.

وأشار بعض الناشطين إلى أن المقال يشكل دعوة مباشرة لتوسيع رقعة النزاع في المنطقة، ويُظهر تجاهلًا صارخًا للضحايا المدنيين، خاصة الأطفال، في صراعات السنوات الأخيرة.

واعتبرت شخصيات أكاديمية وإعلامية مشاركة فيرغسون في كتابة المقال تعبيرًا عن انسجام تام مع الأجندات السياسية التي تبرر الحروب وتبيّض صورة منتهكي القانون الدولي.

وأكد كثيرون أن ما فعلته الصحيفة هو تشويه للصحافة وتحويلها إلى أداة دعائية.

وفي ظل هذه الموجة من الغضب، تتعالى الأصوات في بريطانيا لمساءلة الصحيفة عن قرارها التحريري، ولمحاسبة المسؤولين عن فتح صفحاتها أمام شخصيات مطلوبة للعدالة، في انتهاك صارخ للقيم القانونية والأخلاقية التي يُفترض أن تلتزم بها الصحافة البريطانية.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
سينما في شوارع بريطانيا.. جرافة مسروقة لاقتلاع صرّاف آلي.. #شاهد.. كاميرات المراقبة توثق لحظة استخدام عصابة لجرافة "مسروقة" لاقتلاع جهاز صراف آلي مباشرة من جدار فرع بنك Nationwide في بلدة "رامسي" بمقاطعة كامبريدجشير، وذلك في 16 يونيو الجاري. وبعد انتزاع…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
R to @AlARABINUK: للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=231472
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
"صفقة ترامب استسلام.." 🗞️الصحف البريطانية اليوم تشنُّ هجومًا على ترامب بسبب اتفاقيته مع إيران، وتشتعل صفحاتها بالتقارير حول جرائم السرقة في لندن، بينما تحتفي بفوز منتخب إنجلترا على كرواتيا. للاطلاع على أبرز ما تناولته الصحف, الرابط في أول تعليق⬇️ #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
عرض المزيد على X ←