العرب في بريطانيا | محكمة بريطانية تدين رجلاً بعد حرقه نسخة من المص...

محكمة بريطانية تدين رجلاً بعد حرقه نسخة من المصحف الشريف في لندن

final_image_683dfa62be6e37.94656606
فريق التحرير يونيو 3, 2025
شارك

أصدرت محكمة بريطانية حكمًا بإدانة رجل بتهمة التحريض على الكراهية الدينية، بعد إقدامه على إحراق نسخة من المصحف الشريف أمام القنصلية التركية في العاصمة لندن، في مشهد أثار صدمة واسعة وانتقادات حادة، وسط تصاعد الجدل حول حدود حرية التعبير ومكانة الرموز الدينية في المجتمعات الديمقراطية.

وكان المدعو حامد جوشكون قد أقدم، في فبراير الماضي، على إحراق نسخة من المصحف الشريف علنًا في حي نايتسبريدج، مرددًا عبارات معادية للإسلام من بينها: “الإسلام دين إرهاب”. وقد وثّقت الحادثة بكاميرا هاتف، وأظهرت لقطات الفيديو رجلاً يواجهه غاضبًا وهو يحمل سكينًا، في لحظة كادت تنزلق إلى عنف مضاد، قبل أن ينسحب جوشكون مستخدمًا المصحف المشتعل لصدّ الرجل.

قرار قضائي وتنديد رسمي

القرآن الكريم

محكمة ويستمنستر الجزئية قضت بإدانة جوشكون بتهمة الإخلال بالنظام العام بدافع الكراهية الدينية، وفرضت عليه غرامة قدرها 240 باوند، إضافة إلى رسوم قانونية بلغت 96 باوند.

وجاء في قرار القاضي جون مكغارفا:

“ما قمت به لم يكن مجرد فعل استفزازي، بل كان مشوبًا بألفاظ عدائية تجاه ديانة كاملة بعينها، ويعكس دافعًا للكراهية ضد معتنقيه”.

محاولات لتبرير الكراهية تحت غطاء “حرية التعبير”

في دفاعه، ادعى جوشكون أن ما قام به كان :احتجاجًا سياسيًا على الحكومة التركية”. كما حاول فريق الدفاع، مدعومًا من “اتحاد حرية التعبير” و”الجمعية الوطنية للعلمانية”، تصوير الفعل كنوع من “الاحتجاج السلمي” الذي يندرج ضمن حرية التعبير، في تبرير اعتبره كثيرون محاولة خطيرة لإعادة تسويق خطاب الكراهية تحت عباءة الحقوق الديمقراطية.

ردود غاضبة وتحذيرات من التواطؤ مع خطاب الكراهية

العديد من المراقبين حذروا من الانزلاق في تطبيع السلوكيات الاستفزازية التي تستهدف مقدسات دينية، مؤكدين أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مظلة لحرق كتب مقدسة أو التحريض على أتباع ديانة بأكملها.

وقد وصف المدير التنفيذي للجمعية الوطنية للعلمانية ستيفن إيفانز الحكم بأنه “نكسة خطيرة لحرية التعبير”، زاعمًا أن إدانة جوشكون تُعد “انصياعًا لقوانين التجديف الإسلامية”، في موقف أثار استهجان قطاعات واسعة من المجتمع البريطاني، بما في ذلك المدافعين عن الحقوق المدنية الذين يؤكدون أن حماية الحريات لا تعني التغاضي عن خطاب الكراهية أو تحقير الأديان.

ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن إدانة الجاني في واقعة حرق المصحف تمثل خطوة قانونية ضرورية، لكنها غير كافية في ظل تنامي موجات الإسلاموفوبيا في بريطانيا وأوروبا. وتؤكد المنصة أن التذرّع بحرية التعبير لتبرير أفعال تمسّ مقدسات المسلمين لا يخدم القيم الديمقراطية، بل يفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب والتطرف. وتشدد AUK على ضرورة أن تلتزم المؤسسات الرسمية، والإعلام البريطاني خصوصًا، بخطاب مسؤول يميّز بين حرية الرأي والتحريض على الكراهية، وأن تعمل السلطات على سنّ تشريعات أكثر صرامة لحماية الرموز الدينية لجميع المكونات المجتمعية، وضمان بيئة يسودها الاحترام والتعدد والتسامح.

 

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
"سياسة توزيع السندويشات والورود لا تنفع.." في خطاب استفزازي، عبّر المتطرف "بن غفير" عن فخره بسياسة التعذيب التي قادها ضد نشطاء أسطول الصمود، مدّعيًا أن هذه السياسة قد نجحت. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
أثار منشور للنائب البريطاني اليميني المتطرف "روبرت لو" تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تهنئته لابنه بمناسبة زواجه. وقد انطلقت الانتقادات الحادة بعدما كشف ناشطون أن العروس زوجة ابنه من أصول ليبية ومسلمة، الأمر الذي وضع النائب في موقف…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
قانونٌ جديد ليس للإنقاذ، بل للسيطرة على الـ NHS.. كشف محلل سياسي بريطاني عن الكواليس الصادمة لمشروع قانون الصحة الجديد الذي يروّج له حزب العمال، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي للآلية هو إلغاء هيئة "NHS England" وتجريدها من استقلاليتها. #شاهد وتعرّف…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
تظنون أن فتح النوافذ يبرّد المنزل؟ الخبراء يقولون العكس تمامًا.. 🛑 مع تسجيل درجات حرارة قياسية في بريطانيا، وجّه خبراء الطقس والطاقة تحذيرًا عاجلًا للسكان بضرورة إبقاء النوافذ مغلقة تمامًا خلال ساعات النهار؛ لأن فتحها يدفع بالهواء الملتهب إلى الداخل…
عرض المزيد على X ←