العرب في بريطانيا | الأوبزرفر: لاجئات يتعرضن لاعتداءات جنسية داخل م...

الأوبزرفر: لاجئات يتعرضن لاعتداءات جنسية داخل مراكز إيواء بريطانية

الأوبزرفر: لاجئات يتعرضن لاعتداءات جنسية داخل مراكز إيواء بريطانية
لين مخيمر مارس 24, 2025
شارك

كشف تحقيق أجرته صحيفة الأوبزرفر عن سلسلة من الانتهاكات الجنسية بحق لاجئات في مراكز الإيواء التابعة لوزارة الداخلية البريطانية، في ظل إخفاقات حكومية متكررة لتوفير الحماية اللازمة.

ووصفت سيارا بيرغمان، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “Rape Crisis” هذه الانتهاكات بأنها ترقى إلى مستوى الفضيحة، داعية إلى تحركٍ عاجل لمعالجة ما أسمته إخفاق النظام في حماية النساء اللاجئات والأطفال من العنف الجنسي في أماكن إقامة طالبي اللجوء.

معاناة اللاجئات في مراكز الإيواء

فنادق اللجوء في بريطانيا

أكدت سارة كولير، محامية حقوق الإنسان في شركة “إروين ميتشل”، وجود نمط متكرر يعرّض النساء لخطر الانتهاكات الجنسية، إذ اعتادت الجهات المختصة إسكانهن في فنادق مختلطة بالرغم من إفصاحهن عن كونهن ضحايا للاعتداءات الجنسية في بلدانهن الأصلية أو خلال رحلة اللجوء.

وتضمنت التقارير قصة مأساوية لفتاة تبلغ من العمر 14 عامًا تعرضت للاستدراج والاغتصاب بعد فصلها عن والدتها في فندق يُؤوي رجالًا غير متزوجين جنوب غرب إنجلترا. وذكرت والدة الفتاة، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هُويتها، أنها نبهت مرارًا إلى خطر ذلك، وطلبت نقل أطفالها إلى غرفتها، لكن طلبها قوبل بالرفض.

وأضافت: “كان الأمن متراخيًا في الفندق الذي وضعونا فيه. كانت هناك مشاجرات، وتدخين مستمر في الغرف، وصراخ، وشجار. كان الوضع فظيعًا. قلت لهم: أنا غير مرتاحة لأن أطفالي ليسوا معي”.

ولم يُكتشف الاعتداء إلا بعد أشهر، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد أن بدأت الفتاة تعاني من مشكلة نسائية وترفض الذهاب إلى المدرسة، ووصل الأمر إلى مرحلة خطرة جدًّا إذ حاولت الفتاة الانتحار.

وزارة الداخلية تخفي المعلومات

رغم تعدد الحالات المبلغ عنها، فإن حجم الانتهاكات ما يزال غامضًا، حيث رفضت وزارة الداخلية الامتثال لقوانين حرية المعلومات والكشف عن البيانات المتعلقة بعدد تقارير العنف الجنسي في مراكز الإيواء، كما رفضت تقديم معلومات عن عدد الموظفين المتهمين بها.

وكشف استطلاع أجرته منظمة “نساء من أجل اللاجئات” أن نحو ربع النساء في مراكز اللجوء تعرضن للتحرش الجنسي أو الإساءة من نزلاء آخرين، في حين تعرّضت 12 في المئة منهن لمثل هذه الانتهاكات من موظفي الفنادق.

ووثق التحقيق حالات متعددة لموظفين استغلوا مناصبهم للاعتداء على لاجئات. ففي إحدى الحالات، تعرضت امرأة فرت من إيران بسبب تهديدات من الحرس الثوري للاستدراج والاستغلال الجنسي من قبل اثنين من الموظفين في النزل الذي كانت تقيم فيه.

ورغم إبلاغها عن الحادث لوزارة الداخلية ومقدم السكن، عُلِّق عمل المتهم مؤقتًا ليعود لاحقًا إلى عمله دون أي إجراءات عقابية، أما الضحية فلم تُبلغ بمجريات التحقيق أو نتائجه.

وفي حالة أخرى، تمكن موظف متهم بالاستغلال الجنسي لطالبة لجوء من استدراج ضحية جديدة، بعد أن تُرك دون التحقيق معه في الادعاءات الأولية بحقه.

دعوات لإصلاح نظام اللجوء لحماية النساء

الأوبزرفر: لاجئات يتعرضن لاعتداءات جنسية داخل مراكز إيواء بريطانية

وبهذا الشأن أوضحت جيما لوسلي، مديرة السياسات والأبحاث في منظمة “نساء من أجل اللاجئات”، أن المشكلة تمتد لتشمل سلوكيات أقل حدة لكنها مزعجة تحدث باستمرار، مثل دخول الموظفين الذكور لغرف النساء دون طلب الإذن بالدخول.

ودعت إلى تبني نهجٍ أكثر وقائية وإجراءات إبلاغ أكثر فاعلية، مؤكدة أن أي حكومة مهتمة حقًّا بمكافحة العنف ضد النساء والفتيات يجب أن تشمل طالبات اللجوء في استراتيجياتها، وأبرزها توفير خيار الإقامة في أماكن مخصصة للنساء فقط.

وكشف تحقيق حديث أجراه المفتش المستقل للحدود والهجرة أنه من بين 245 موقعًا لإقامة طالبي اللجوء المؤقتة تم تحديدها في حَزيران/يونيو 2024، كان 116 موقعًا يضم رجالًا ونساءً غير متزوجين وعائلات في المكان نفسه، مع وجود 12 موقعًا فقط مخصصًا للعائلات، وأربعة مواقع فقط مخصصة للنساء، تُؤوي مجتمعة 82 امرأة فقط.

وأشار التقرير إلى وجود انتهاكات خطيرة، مثل إجبار رجال ونساء يعانون من مشكلات نفسية كبيرة على مشاركة مرافق الحمام، فضلًا عن مشاركة الرجال غير المتزوجين لحمامات مشتركة مع عائلات لديها أطفال.

رد رسمي يفتقر للإجراءات العملية

في ردها على هذه التقارير، اكتفت وزارة الداخلية بالقول إنها “قلقة للغاية” بشأن الحادث المبلغ عنه الذي وقع في عام 2022، متعهدة بالتحقيق في أي تقارير أخرى ترد إليها، مؤكدة التزامها بإنهاء استخدام فنادق اللجوء مع مرور الوقت.

ونبّهت الوزارة إلى أن “حماية النساء والفتيات في نظام اللجوء أمر بالغ الأهمية”، مؤكدة أن مهمتها المتمثلة في خفض العنف ضد النساء والفتيات “تنطبق على جميع النساء في بريطانيا، بصرف النظر عن ظروفهن أو خلفيتهن”.

المصدر: الأوبزرفر


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 20 يوليو 2026
علّقت منصة "إكس" حساب القنصلية البريطانية في القدس، دون إصدار أي توضيحٍ رسمي بشأن أسباب التعليق. وجاء تعليق الحساب بعد نشره سلسلة تغريدات تناولت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، من بينها منشورات حول الاعتقال الإداري، وتقارير عن سوء المعاملة،…
𝕏 @alarabinuk · 20 يوليو 2026
"أوقفوا تزويد الأسلحة لإسرائيل الآن.." في أول مظاهرة لفلسطين في عهد رئيس الوزراء الجديد أندي بيرنهام، وجّه جيريمي كوربن، الزعيم البرلماني لحزب "يور بارتي"، رسالة نارية له يطالبه فيها بضرورة التوقف الفوري عن تزويد الأسلحة لإسرائيل التي تستخدمها في الإبادة…
𝕏 @alarabinuk · 20 يوليو 2026
دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيارة مدينة مانشستر، خلال أول اتصال هاتفي يجمعهما منذ تولي بيرنهام رئاسة الحكومة البريطانية صباح اليوم. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، رحّب ترامب بالدعوة وأشار إلى استعداده لتلبيتها،…
𝕏 @alarabinuk · 20 يوليو 2026
في أول خطاب له من أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، تعهّد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بإطلاق خطة إصلاح وطنية تمتد لعشر سنوات، مؤكدًا أن حكومته ستعطي الأولوية لمعالجة أزمة غلاء المعيشة، وإنهاء التشرد، وتحسين الخدمات العامة،…
عرض المزيد على X ←