العرب في بريطانيا | دراسة: توقعات بتقدم "الإصلاح" المتطرف...

دراسة: توقعات بتقدم “الإصلاح” المتطرف على الحزب الحاكم في بريطانيا

حزب الإصلاح
رنيم شلطف فبراير 3, 2025
شارك

كشفت دراسة حديثة أعدّتها مجموعة “هوب نوت هيت” بالتعاون مع شركة “فوكال داتا” للاستطلاعات عن تحولات كبيرة في المشهد السياسي البريطاني، حيث أظهرت احتمال تفوق حزب “الإصلاح” على حزب العمال الحاكم في العديد من الدوائر الانتخابية.

وقد أشارت الدراسة إلى أن حزب “الإصلاح” يتمتع بقدرة أكبر على جذب أصوات الناخبين المعتدلين مقارنة بالماضي، ما يعكس تغيرًا جذريًّا في نمط التصويت ودوافع الناخبين.

حزب “الإصلاح” يهدد مقاعد حزب العمال التقليدية

ووفقًا لنتائج النموذج الانتخابي المستند إلى تحليل شامل لكل دائرة على حدة، فإن حزب “الإصلاح” قد يفوز بـ76 مقعدًا إذا جرت الانتخابات الآن. ومن بين هذه المقاعد، 60 مقعدًا تعود لحزب العمال، تتوزع بين مناطق الحزب التقليدية المعروفة بـ”الجدار الأحمر”، ومناطق في جنوب إنجلترا وويلز. وتذهب الدراسة إلى أن تحولًا طفيفًا في التأييد لحزب “الإصلاح” قد يؤدي إلى اقتناص 76 مقعدًا إضافيًّا كان يشغلها حزب العمال.

وتلفت الدراسة الانتباه إلى أسباب هذا التحول، حيث يظهر تحليل عيّنة تضم نحو 4,000 ناخب يميلون حاليًّا لدعم حزب “الإصلاح” أن خُمس هؤلاء الناخبين هم من الفئة المعتدلة التي كانت عادةً أقرب إلى الأحزاب الكبرى. وعلى الرغم من مواقفهم الإيجابية نسبيًّا تجاه الهجرة ودعمهم لدور أكبر للدولة، فإنهم يشعرون بخيبة أمل متزايدة تجاه قدرة الأحزاب التقليدية على تحسين حياتهم اليومية.

ويبدو أن هذه التوجهات لا تقتصر على الأطراف السياسية فقط، بل تعكس غضبًا متزايدًا في أوساط الناخبين الذين يتطلعون إلى تغيير حقيقي في سياسات الحكومة. ومع وجود شريحة كبيرة من الناخبين تشعر بالاستياء من الأوضاع الراهنة، باتت قناعة الكثيرين بأن “الإصلاح” قد يكون الخيار البديل أكثر وضوحًا.

هل ينجح ستارمر في استعادة ثقة الناخبين؟

وبحسَب الدراسة، فإن هذه التحولات تشير إلى دخول السياسة البريطانية حقبة جديدة من تعدد الأحزاب، حيث لم يعد التنافس محصورًا بين حزب العمال والمحافظين، بل بات هناك حضور متنامٍ لحزب “الإصلاح” على الساحة السياسية. وقد حذّر القائمون على الدراسة من أن استمرار هذا الاتجاه سيشكل تهديدًا كبيرًا لحزب العمال في حال إخفاق الحكومة في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة التي وعد بها رئيس الوزراء كير ستارمر.

وتعكس هذه الدراسة تغيرًا جوهريًّا في المزاج السياسي البريطاني، ما يضع الأحزاب التقليدية أمام عقبات جديدة في استعادة ثقة الناخبين وتحقيق وعودها، وإلا فإن حزب “الإصلاح” سيواصل تسجيل مزيد من المكاسب في المشهد السياسي البريطاني.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
أجواء العيد في الغربة.. كيف استعد المغاربة في بريطانيا لاستقبال عيد الأضحى؟ مع اقتراب العيد، شهدت لندن إقامة "بازار عيد الأضحى" لدار الضيافة وسط أجواء نابضة بالحياة والثقافة المغربية الأصيلة وحضور جماهيري كبير من العرب من مختلف الجنسيات. #شاهد أبرز…
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
من أمسيات الشعر والموسيقى الكلاسيكية في قلب لندن، إلى مهرجانات المأكولات وبازارات العيد ورحلات الطبيعة في مانشستر وأكسفورد.. خارطة فعاليات متكاملة تزين عطلة نهاية الأسبوع في بريطانيا: https://alarabinuk.com/?p=226858 #لندن #مانشستر #إدنبرة #بريطانيا #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
تفكيرٌ أحمق.. لماذا نخشى حيوانًا يأكل الفضلات؟ الصحفي البريطاني المسلم روبرت كارتر يقلب الطاولة على العنصريين بعد الاستهزاء بعدم أكل المسلمين لحم الخنزير خلال مظاهرة المتطرف العنصري تومي روبنسون بردٍّ قوي يظهر حكمة الإسلام من تحريم أكله. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
"المحتوى الرقمي الرائج لا يناسب ديننا وقيمنا.. ومن هنا انطلقت الفكرة" يوضح هاشم الخطيب، مؤسس مبادرة "قصد"، الأسباب الحقيقية وراء إطلاق فكرة "رخصة واعي" وأهمية التركيز على الوعي الرقمي في حياتنا المعاصرة لحماية الجيل الجديد من مخاطر الفضاء الإلكتروني. لا…
عرض المزيد على X ←