العرب في بريطانيا | لجنة برلمانية تدعو لتقييد مسيرات التضامن مع فلس...

لجنة برلمانية تدعو لتقييد مسيرات التضامن مع فلسطين في بريطانيا

التضامن مع فلسطين
شروق طه فبراير 27, 2024
شارك

في ضوء الاحتجاجات المتزايدة التي تشهدها بريطانيا، والتي ترتبط بالتضامن مع فلسطين، قدمت لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم توصيات تستهدف زيادة صلاحيات قوات الشرطة، مع وضع خطة شاملة لتقييد هذه الاحتجاجات.

وزعمت اللجنة أن استمرار هذه الاحتجاجات يمكن أن يؤدي إلى استنزاف موارد الشرطة، وتعريض قدرتها على التعامل مع أولويات الأمن العام للخطر.

تقييد مسيرات التضامن مع فلسطين

 التضامن مع فلسطين

واستندت لجنة الشؤون الداخلية في توصياتها إلى ادعاءات لا تقوم على أي دليل، وزعمت في بيانها الذي أصدرته اليوم الثلاثاء، الموافق 27 فبراير 2024، “ظهور أساليب احتجاجية تخريبية متعمدة”، وذلك على الرغم من بيانات شرطة العاصمة التي أكدت سلمية جميع المسيرات التي خرجت تضامنًا مع غزة على مدار الأشهر الأربعة الماضية.

ودعت اللجنة إلى وضع خطة مدتها 10 سنوات لقوات الشرطة؛ لتحل محل النظام الحالي للخطط الفردية لكل قوة شرطة، ما قد يهدد باستقلالية قطاع الشرطة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح أذون التظاهرات والمسيرات حسَب تقييم كل واحدة من قوى الشرطة.

وشككت في مدى فعالية الصلاحيات الجديدة الممنوحة للشرطة في قانون النظام العام لعام 2023، للتعامل مع الاحتجاجات والمسيرات، داعية إلى إجراء تقييم تشريعي لها.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”تصاعد جرائم الكراهية” في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة؛ لوضع استراتيجية للتعامل مع هذا التصاعد، دون توضيح ماهية هذه الإجراءات.

ويأتي هذا في ظل ما أفادته تقارير الشرطة عن تصاعد حدة الإسلاموفوبيا وحوادث الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا.

وذكرت شرطة العاصمة أن جرائم الكراهية ارتفعت إلى 22 جريمة، بين الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول والـ7 من نوفمبر/تشرين الثاني.

وذكرت شرطة غرب يوركشاير أن جرائم كراهية الإسلام ارتفعت خلال هذه الفترة إلى 49 جريمة، بعد أن كانت 29 جريمة خلال الفترة نفسها من عام 2022.

مسيرات سلمية

 التضامن مع فلسطين

من جانبه استنكر المنتدى الفلسطيني، أحد أعضاء التحالف المؤيد لفلسطين في بريطانيا، هذه التوصيات التي دارت داخل أروقة مجلس العموم بشأن فرض قيود على الاحتجاجات، لا سيما المتضامنة مع فلسطين.

وفي بيان أصدره اليوم، أكد أهمية الدفاع عن حق الاحتجاج والتعبير عن التضامن مع المجتمعات المضطهدة في جميع أنحاء العالم.

وأضاف في بيانه: “بلغَنَا أن هناك محاولات للحد من هذه المظاهرات تحت ستار الشواغل الأمنية، مع التغاضي عن الأسباب الجذرية للأزمة المستمرة في المنطقة”.

وأكد المنتدى سلمية مئات المسيرات التي نظمها تحالف التضامن مع فلسطين في جميع أنحاء المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أنه في المقابل واجه المتظاهرون تدابير تعسفية وانتقائية من الشرطة، ما يثير تساؤلات عن مدى حياد السلطات والتزامها بدعم الحريات.

ودعا لجنةَ الشؤون الداخلية بمجلس العموم، إلى التدقيق في الآثار الاقتصادية والسياسية للدعم غير المحدود الذي تقدمه المملكة المتحدة لإسرائيل، بدلًا من المخاوف التي أثارتها بشأن التكلفة الأمنية لحفظ أمن المسيرات والاحتجاجات، التي تقع في سياق النفقات الحكومية.

الحق في الاحتجاج والتعبير

 التضامن مع فلسطين

ونبّه المنتدى الفلسطيني في بيانه إلى التزامه بالعدالة الاجتماعية والتضامن مع حقوق المجتمعات المضطهدة، ودعا إلى:

  • احترام الحق الأساسي في الاحتجاج وحرية التعبير.
  • المساءلة عن أي استخدام مفرط للقوة أو ممارسات تمييزية من وكالات إنفاذ القانون.
  • التعامل بشفافية وإنصاف مع جميع الاحتجاجات، بصرف النظر عن سببها أو انتمائها.
  • الضغط الدولي على إسرائيل؛ لإنهاء احتلالها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين.

جدير بالذكر أن أعضاء التحالف المؤيد لفلسطين، دعوا مجددًا إلى خروج مسيرة سلمية في العاصمة البريطانية لندن، يوم الـ9 من آذار/مارس؛ تضامنًا مع غزة وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، بعد أكثر من أربعة أشهر من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

هذا ويشارك في الدعوة والتنظيم: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (PFB)، وحملة التضامن مع فلسطين (PSC)، والرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB)، وائتلاف أوقفوا الحرب (Stop The War Coalition)، وجمعية أصدقاء الأقصى (FOA)، وحملة نزع السلاح النووي (CND).


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
أثار منح شركة Thames Water، أكبر شركة مياه في بريطانيا، مديرها المالي ستيف باك مكافأة توقيع بقيمة مليون جنيه إسترليني موجة انتقادات، رغم معاناة الشركة من أزمة مالية حادة وديون تقارب 20 مليار باوند، إضافة إلى سجلها المثير للجدل في…
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
النائبة البريطانية جيس فيليبس، التي استقالت من منصبها كوزيرة للحماية اعتراضًا على مواقف حزب العمال تجاه غزة، تردّ بحزم على اعتذار بيرنهام بشأن تأخر الحزب في اتخاذ موقف صارم؛ مؤكّدةً أن الناس يريدون أفعالًا لا أقوالًا فحسب، وأن أغلب الناخبين…
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن نايجل فاراج وفريقه لم يكونوا على علم بأن التحقيق الذي يجريه مفوض المعايير البرلمانية بشأن الهدية البالغة 5 ملايين باوند سيُستأنف تلقائيًا بعد عودته إلى البرلمان عبر الانتخابات التكميلية. وكان التحقيق قد توقف مؤقتًا عقب…
𝕏 @alarabinuk · 10 أغسطس 2026
دعم إسرائيل.. اختبار النفوذ الأمريكي الأصعب، فهل تنجح؟ من منحٍ أمريكية بمئات آلاف الدولارات تحت عنوان دعم "القيم المشتركة" وحرية التعبير، إلى برامج تستهدف تعزيز التأييد البريطاني لمواقف واشنطن، وفي مقدمتها دعم إسرائيل وأجندة "ماغا" (اجعل أمريكا عظيمة مجددًا). تحليلٌ…
عرض المزيد على X ←