بي بي سي: مَن البروفسور الفلسطيني رفعت العرعير الذي قضى في غارة إسرائيلية؟
استُشهد البروفسور رفعت العرعير، الكاتب والأديب الفلسطيني، على إثر غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم الخميس الـ7 من ديسمبر 2023.
ورحل العرعير جنبًا إلى جنب مع شقيقه وشقيقته وأربعة من أطفالهم، وأعرب زملاؤه عن حزنهم لفقدان هذا الأكاديمي المحترم والناشط المؤثر في مجال حقوق الإنسان.
رحل رفعت العرعير وبقى أثره

كان الدكتور العرعير يشغل منصب أستاذ الأدب الإنجليزي في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة، التي تعرضت لهجوم جوي إسرائيلي في الـ11 من أكتوبر/تشرين الأول.
ووفقًا لصديقه المقرب الصحفي ياسر محمد، فقد وُلد في حي الشجاعية في غزة وترعرع فيها، حيث أكمل دراسته الأولية والثانوية.
وبعد حصوله على شهادة البكالوريوس من الجامعة الإسلامية، أكمل دراسته العليا وحصل على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي من يونيفرستي كوليدج في لندن، ثم أكمل رحلته الأكاديمية بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة بوترا في ماليزيا.
وفي تصريح لوالد زوجته منذ أيام، أُعلن استشهاده، إضافة إلى استشهاد أفراد آخرين من عائلته.
وأعرب كثير من الشخصيات الثقافية والأدبية في غزة وخارجها عن ألمها وحزنها لفقدان العرعير، حيث قال الشاعر الغزي مصعب أبو توهة: “قلبي يكاد يتفطر، صديقي وزميلي رفعت العرعير قُتل مع عائلته”.
وزخرت مواقع التواصل الاجتماعي بصوره وتفاصيل شخصيته وحياته، حيث شارك الناس ذكرياتهم معه وتأثيره الإيجابي على مجتمعه.
وبحسَب حديث أصدقائه المقربين، كان العرعير يحمل رسالة إنسانية وثقافية، حيث رفض مغادرة شمال غزة رغم تصاعد التوترات في المنطقة.
تهديدات بالقتل

وقبل استشهاد العرعير بيومين، نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوثق الانفجارات القوية في المنطقة شمال غزة.
وقال مؤسس ورئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف رامي عبده عبر حسابه على منصة إكس: إن العرعير تلقى تهديدات بالقتل.
وأجرى العرعير مقابلة مع بي بي سي بداية العدوان على غزة، ووصف عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس في أكتوبر الماضي، بأنها “مشروعة وأخلاقية”، وقارنها بانتفاضة “غيتو وارسو”.
وكان أحد مؤسسي “نحن لسنًا أرقامًا”، وهي مبادرة فلسطينية غير ربحية تعنى بتوثيق قصص الفلسطينيين الذين يُستشهدون بالرصاص الإسرائيلي.
وتحدث العرعير عن القضية الفلسطينية باللغة الإنجليزية وألف كتاب “Gaza Writes Back“، أو “غزة تنتفض بالكتابة”، جمع فيه قصصًا قصيرة لكتّاب شباب في غزة، ينتمون إلى جيل عاش في ظل الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ ما يزيد على 16 عامًا.
وفي وصف شخصيته، قال جهاد أبو سليم، وهو طالب سابق للعرعير: إنه كان مرشدًا وصديقًا يهتم بطلابه خارج الفصل الدراسي.
وأشار إلى أنه علمهم اللغة الإنجليزية باعتبارها وسيلة للتحرر من حصار غزة ووسيلة لتجاوز العقبات الفكرية والأكاديمية التي تفرضها إسرائيل.
من جهته وصف محمد شحادة، الكاتب ورئيس الاتصالات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، العرعير بأنه كان شخصًا “مفعمًا بالطاقة والحيوية وكان يتميز بروح الدعابة، ويحب الثقافة والفنون والتاريخ والموسيقى الكلاسيكية والأدب”.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇