6 بالمئة من الأطفال في بريطانيا ينامون على الأرض!
في ظل أزمة تكلفة المعيشة يُجبر الأطفال في بريطانيا على مشاركة سرير واحد أو حتى النوم على الأرض نتيجة لعدم توفر أسرة مناسبة لهم. تعكس هذه الأزمة التحديات الهائلة التي تواجهها العائلات في محاولتها اليائسة لتوفير الاحتياجات الأساسية لحياة كريمة.
وكشف تقرير حديث صادر عن جمعية “برناردو” الخيرية عن هذه الأزمة، أن حوالي 6 بالمئة من أطفال بريطانيا ينامون على الأرض لعدم توفر أسرة لهم. حيث يضطر معظم الآباء إلى تفضيل شراء الطعام وتوفير التدفئة على حساب الأثاث الأساسي. ما يؤثر على الأطفال بشكل مباشر، ويجدون أنفسهم يتشاركون في أسرَّة ضيقة أو حتى ينامون على الأرض بدلًا من أن يتمتعوا بحقهم في حياة كريمة ومريحة.
وتُشير الجمعية أن استبدال الفراش المتعفن أو إصلاح سرير مكسور، يقع في أسفل القائمة في ميزانيات الأسرة حيث يكافح الآباء من أجل توفير الضروريات.
تأثير أزمة المعيشة على الأطفال في بريطانيا

وأظهر التقرير الذي شمل 1,013 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، أن حوالي 9 بالمئة منهم شاركوا فراشًا مع أحد أفراد عائلتهم بسبب عدم وجود أسرَّة خاصة بهم. وفيما يتعلق بالآباء والأمهات، فقد أكد حوالي 8 بالمئة منهم أن أطفالهم يعانون من التعب المستمر بسبب عدم وجود فراش خاص بهم.
وفي هذا السياق لم تتردد لين بيري، الرئيسة التنفيذية لجمعية “برناردو”، في التعبير عن استيائها حيال هذه الأرقام الصادمة، إذ اعتبرت أن النسبة المئوية 6 في المئة تمثل “على الأقل طفلًا واحدًا في كل فصل دراسي” يضطر إلى النوم على الأرض. واعتبرت هذا الوضع غير مقبول في بلد مثل المملكة المتحدة، الغنية بالفعل.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن هذه المشكلة ليست محدودة ببريطانيا فقط، حيث توقعت الجمعية أن تكون الحالة مماثلة في شمال إيرلندا. وبناءً على هذه التوقعات واستنادًا إلى إحصائيات مكتب الإحصاءات الوطني، تقدر الجمعية أن هناك حوالي 700,000 طفل يشاركون فراشًا، وأكثر من 400,000 طفل ينامون على الأرض في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
الأزمة الاقتصادية في بريطانيا تؤثر على الأطفال

وأشارت لين بيري، الرئيسة التنفيذية لجمعية “برناردو”، إلى أن هذه الأزمة تسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الأسر في بريطانيا وتجد نفسها أيضًا غير قادرة على توفير الاحتياجات الضرورية لتربية أطفال سُعداء وأصحاء.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة والمؤثرة بشكل كبير على مستقبل الأطفال في البلاد.
من جهته، علق متحدث باسم الحكومة على هذا الأمر، قائلًا: “نحن ندرك تمامًا الضغوط التي تواجهها الأسر بسبب أزمة تكلفة المعيشة، و نقدم دعمًا ماليًا قيمته حوالي 3300 باوند لكل أسرة، بهدف مساعدتهم على التغلب على هذه الصعوبات”.
وأضاف المتحدث: “بالإضافة إلى ذلك، نحن نقدم دعمًا مستدامًا للأسر من خلال توفير الغذاء والملابس والمصروفات الأساسية الأخرى، بالإضافة إلى زيادة قيم المزايا والمعاشات التقاعدية بنسبة تزيد عن 10 في المئة”.
المصدر: الإندبندنت
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇