العرب في بريطانيا | هذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا

هذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا

هذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا Unsplash by Stacey Franco
نوفمبر 20, 2021
شارك
هذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا (أنسبلاش/ Stacey Franco)

“هذا ما سيحدث لي اذا انتقلت من القدس الى بريطانيا: سيأخذ مكاني مستوطن”، هذا ما أكدته المقدسية هناء علامة التي وضبت يوم الأربعاء 29 سبتمبر أمتعتها عازمةً العودة إلى فلسطين، بعد أن مكثت لمدة عام في بريطانيا.

وفي مقال نشره موقع “ميدل إيست مونيتور”، تحدث الكاتب محمود أصرف عن الفتاة البالغة من العمر 24 عامًا التي حصلت على منحة مؤسسة إدوارد سعيد للتنمية (Said Foundation) لدراسة الماجستير في علم اللغة الاجتماعي في جامعة إسيكس خلال العام الدراسي 2020-2021.

بالنسبة للشباب الفلسطينيين، فإن الهجرة إلى أوروبا تعد بمثابة فرصة ذهبية للهروب من العنف والاضطراب في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتخطيط لمستقبلهم. لكن هناء كانت استثناء لتلك القاعدة.

تعيش عائلة هناء، التي تعود أصولها إلى حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة والخاضعة بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، في منزل مستأجر في القدس. يستخدم والدها نصف دخله لدفع الإيجار، وربع آخر يدفعه للحكومة الإسرائيلية كضريبة عقارية، ويستخدم ما تبقى على إعالة أسرته.

تقول هناء: “بسبب الصعوبات المالية التي تواجهها عائلتي، اضطررت للعمل كمعلمة خاصة ثماني ساعات يوميًا بعد الكلية للمساعدة في نفقات الأسرة”.

كنتيجة مباشرة للاحتلال، يحصل العرب على رواتب أقل من الموظفين اليهود في إسرائيل. أولئك الذين يرغبون في أن يعاملوا على قدم المساواة يجب أن يخضعوا لعملية شاقة في وزارة المالية، أو العمل من أجل أن يصبحوا مواطنين إسرائيليين. وعائلة هناء ترفض القيام بذلك.

في ذلك، قال الشيخ ناجح بكيرات، نائب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس، “إن الحصول على الجنسية الإسرائيلية بالنسبة للمقدسيين هو اعتراف صريح بسيادة دولة الاحتلال على القدس الشرقية، و يلغي الهوية الفلسطينية”.

مشددا أن “إسرائيل مجرد قوة محتلة للقدس الشرقية”.

وتقول هناء: “يجب تطبيق القانون الإسرائيلي بالتساوي على العرب واليهود المقيمين في إسرائيل، لكن هناك سلوكًا تمييزيًا تمارسه اسرائيل ضد العرب”.

نظرًا لأن والدها يحمل تصريحًا مؤقتًا للبقاء في القدس، تشير هناء إلى أن والدها غير مؤهل للحصول على تأمين صحي، ويُمنع من دخول بعض المدن الإسرائيلية أو القيادة داخل القدس أو شغل أي وظيفة رفيعة المستوى.

لم يقتصر الأمر على المقدسيين فقط، فقد أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي نقاط التفتيش وحواجز الطرق وغيرها من الضوابط للسيطرة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

أثناء دراستها للحصول على درجة البكالوريوس في جامعة بيرزيت بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، تم تأخير هناء مرارًا وتكرارًا عند نقاط التفتيش الإسرائيلية لساعات. وكانت تضطر للخضوع لفحوصات أمنية صارمة وتؤمر بخلع بعض ملابسها ومجوهراتها في الأماكن العامة.

لاحقًا، كان على هانا الحصول على وثيقة سفر من وزارة الداخلية الإسرائيلية وحضور مقابلة مع ضابط شرطة إسرائيلي كي تستطيع متابعة دراستها في بريطانيا.

هناك سُئلت: ما هي جنسيتك؟

هناء: “فلسطينية”.

الضابط الإسرائيلي: هل القدس أرض إسرائيلية؟

هناء: “لا، إنها عاصمة فلسطين”.

ونتيجة لإجاباتها، تقول هناء إن الضابط الإسرائيلي أصدر وثائق سفرها مع كتابة اسمها بطريقة خاطئة وذكر أنها “بدون جنسية”. لذلك تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة طالب وفتحت حسابًا مصرفيًا في بريطانيا باستخدام وثائق سفر أردنية.

أثناء وجودها في بريطانيا، عاشت هناء حياة مختلفة تماما، فقدكانت تتمكن من السفر مباشرة إلى وجهتها دون التوقف عند نقاط التفتيش، أو رؤية جنود مدججين بالسلاح، أو التعرض للإذلال فقط لكونها من أصل عربي.

لكن في طريق عودتها إلى القدس، عادت المعاملة السيئة وتم استجوابها في مطار بن غوريون في تل أبيب. “كوني عربية كان سببًا وجيهًا للجنود الإسرائيليين لإذلالي في المطار. لقد فحصوا كل ما أحمله، حتى المستلزمات الصحية”، كما نقل الكاتب عن المقدسية.

وأخيرا، عند سؤالها عن سبب عودتها إلى القدس، قالت هناء: “كان لدي إيمان عميق بأنني إذا غادرت القدس، سيحل مستوطنون إسرائيليون مكاني. لقد رفضت بقائي في بريطانيا لصالح القدس وأرض أجدادي”.

 Source : Middle East Monitorهذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا

هذا ما سيحدث لي إذا انتقلت من القدس إلى بريطانيا (المصدر/ Middle East Monitor) 

 

المصدر: Middle East Monitor


اقرأ المزيد:

شاب يقطع كل يوم 280 كيلو متر إلى الجامعة بسبب غلاء الإيجارات

آلاف الطلبة المسلمين في بريطانيا لا يذهبون للجامعة تجنبًا للقرض الدراسي

طلاب بريطانيون يعيشون في بيوت متعفنة مع الجرذان ضمن ظروف سيئة

متى يجب ألا نهاجر إلى بريطانيا ؟

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
تصدّت جامعة "كامبريدج" لاتهامات السرقة العلمية الموجهة لأصغر أستاذ أسود في تاريخها. البروفيسور جيسون أرداي، الذي لم ينطق حتى سن الحادية عشرة ولم يتعلم القراءة إلا في الثامنة عشرة من عمره بسبب التوحد، تحول إلى رمز عالمي للتحدي بعد تعيينه…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يدعو إلى "وقف نهب بريطانيا فورًا"، ويهاجم تجربة آندي بيرنهام خلال فترة توليه عمودية مانشستر الكبرى؛ محذرًا من الانخداع بناطحات السحاب والمشاريع العقارية الكبيرة التي خدمت كبار المالكين وتجاهلت المشردين، وداعيًا إلى عدم إدارة البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"أنا امرأة، يمكنني السرقة ولن أقع في مشكلة" جدال ساخن عبر إذاعة LBC؛ متصل بريطاني يرفض قطعًا حل أزمة السجون بإطلاق سراح السجينات قبل انتهاء فترة عقوبتهن، مؤكدًا أن هذا القرار سيزيد الأمر سوءًا في شوارع البلاد. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
من الابتسامة عند الباب إلى قاعة المحكمة.. هذا ما يجب أن تعرفه عن جارك البريطاني.. يصارح عدنان حميدان @AdnanHmida41996 العرب في بريطانيا بدراسة تكشف نظرة المجتمع البريطاني لهم وكيف فشلوا بالاندماج من خلال تفاعلاتهم اليومية مع جيرانهم، ويقدم أبرز النصائح…
عرض المزيد على X ←