بالمقابل، قررت الحكومة عدم تنفيذ الزيادة التي كان مقرّرًا تطبيقها وفق التضخم خلال الفترة 2025–2026. ووفق تقديرها، فإن تمديد التخفيض الحالي مع إلغاء الزيادة التضخمية يعني الإبقاء على ضريبة الوقود عند مستوياتها الراهنة لمدة عام إضافي، وهو ما يعادل توفيرًا يقارب 7 بنسات لكل لتر مقارنةً بما كان مخططًا له سابقًا لمعدلات البنزين والديزل الأساسية. ويشمل ذلك استمرار التخفيض على الديزل والكيروسين والبنزين الخالي من الرصاص ووقود “الزيت الخفيف”، إلى جانب تخفيضات نسبية على أنواع وقود أخرى وعلى الوقود منخفض الرسوم، حيثما كان تطبيق ذلك ممكنًا.
محفظتك تحت الضغط: 6 ضرائب سترتفع في بريطانيا عام 2026
اية محمد
December 30, 2025
تستعد بريطانيا في عام 2026 لمجموعة تغييرات ضريبية ستطال شرائح واسعة من السكان، من السائقين إلى المستهلكين والمدخرين، ضمن حزمة سياسات أعلنتها مستشارة المالية من حزب العمال رايتشل ريفز عقب “ميزانية الخريف”. وبينما امتنعت الحكومة عن رفع ضريبة الدخل مباشرة، إلا أن تعديلات الرسوم والضرائب الأخرى، إلى جانب تجميد حدود الشرائح الضريبية، تعني عمليًا أن ملايين الأشخاص قد يدفعون أكثر خلال العام المقبل.
1) الوقود: نهاية التخفيض المؤقت وعودة الزيادة

كانت الحكومة قد خفّضت ضريبة الوقود مؤقتًا بمقدار 5 بنسات لكل لتر في مارس 2022 لتخفيف أثر غلاء المعيشة وارتفاع أسعار النفط. وقد تقرر تمديد هذا التخفيض لمدة 12 شهرًا إضافية، ما يعني بقاء المعدلات الحالية لعام آخر، لكن التخفيض سينتهي رسميًا في 22 مارس 2026.
2) الكحول: زيادة مرتبطة بالتضخم اعتبارًا من فبراير

ضمن وثيقة “ميزانية 2025” الرسمية، أعلنت الحكومة أن ضريبة الكحول سترتفع وفق تضخم مؤشر أسعار التجزئة (RPI) اعتبارًا من 1 فبراير 2026، بهدف الحفاظ على قيمتها “بالأسعار الحقيقية”.
وترى الحكومة أن القرار يوازن بين دور منتجي الكحول وقطاع الضيافة في الاقتصاد والثقافة البريطانية، وبين دور الضريبة في تقليل أضرار الكحول. كما سيتم رفع إعفاء المنتجين الصغار (Small Producer Relief) لضمان بقاء التخفيضات النسبية قائمة للمنتجين المؤهلين.
3) التدخين الإلكتروني: ضريبة جديدة على سوائل الفيب

من أبرز التغييرات الضريبية أيضًا استحداث ضريبة منتجات التدخين الإلكتروني (Vaping Products Duty – VPD)، وهي ضريبة انتقائية جديدة تُفرض على سوائل الفيب التي تحتوي على النيكوتين وتضم الجليسرين و/أو الجلايكول، أو أي سائل معدّ للتبخير بجهاز فيب، بشرط ألا يكون منتجًا طبيًا أو منتج تبغ.
وستُحصّل الضريبة على منتجات الفيب التي تُنتَج داخل بريطانيا أو تُستورد إليها، ما يجعلها إضافة جديدة ذات أثر مباشر على الأسعار في السوق.
4) أرباح الأسهم: رفع ضريبة الأرباح الموزعة من أبريل 2026

تتجه الحكومة إلى رفع ضريبة الأرباح الموزعة (Dividend Tax) اعتبارًا من أبريل 2026:
- ارتفاع المعدل الأساسي من 8.75% إلى 10.75%.
- ارتفاع المعدل الأعلى من 33.75% إلى 35.75%.
- بقاء المعدل الإضافي دون تغيير عند 39.35%.
- استمرار مخصص الأرباح الموزعة عند 500 باوند دون تغيير.
وفي هذا السياق، أكدت السياسة أن قواعد حسابات الادخار الفردية المؤهلة (Cash ISA) لا تتغير، ولن تُخفض المخصصات، ما يعني أن الأرباح الموزعة خارج إطار ISA ستخضع للمعدلات الجديدة، بينما تبقى أرباح الأسهم داخل ISA معفاة من الضريبة.
5) ضرائب الدخل والتأمين الوطني: “زيادة خفية” عبر تجميد الحدود حتى 2031

رغم أن الحكومة لم ترفع ضريبة الدخل رسميًا، إلا أن تجميد حدود ضريبة الدخل والتأمين الوطني (National Insurance) حتى عام 2031 يرفع احتمالات انتقال الأفراد إلى شرائح ضريبية أعلى مع ارتفاع الدخول الاسمية بمرور الوقت.
ويُنظر إلى هذا التجميد باعتباره زيادة ضريبية غير مباشرة، لأنها قد ترفع ما يدفعه الأفراد دون تغيير معلن في النسب.
6) السيارات الفاخرة: رسوم سنوية إضافية لمن تتجاوز سياراتهم 40 ألف باوند

سيواجه مالكو السيارات التي يقل عمرها عن ست سنوات وكان سعرها عند الشراء جديدًا يتجاوز 40,000 باوند (بما في ذلك الإضافات الاختيارية) عبئًا سنويًا إضافيًا ضمن ضريبة المركبات (VED).
ووفق القواعد المذكورة:
- تُفرض رسوم إضافية قدرها 425 باوند سنويًا.
- تُضاف إلى المعدل القياسي البالغ 195 باوند سنويًا.
- ليصبح الإجمالي 620 باوند سنويًا بغض النظر عن نوع نظام تشغيل السيارة.
- واعتبارًا من أبريل 2025، لا يوجد خصم سنوي للسيارات الهجينة.
أما السيارات الكهربائية، فتختلف القاعدة بحسب تاريخ التسجيل:
- إذا كانت السيارة الكهربائية قد سُجلت في 1 أبريل 2025 أو بعده وكان سعرها عند الشراء جديدًا يتجاوز 40,000 باوند، فستُفرض عليها “ضريبة السيارة الفاخرة”.
- أما إذا سُجلت قبل 1 أبريل 2025 وتجاوز سعرها 40,000 باوند، فلن تُفرض عليها ضريبة السيارة الفاخرة، لكنها ستدفع المعدل العادي 195 باوند سنويًا بدءًا من 1 أبريل 2025.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تجميع هذه الإجراءات في عام واحد—حتى مع امتناع الحكومة عن رفع ضريبة الدخل—يعكس اتجاهًا واضحًا نحو زيادة الأعباء المعيشية عبر قنوات غير مباشرة، إذ تمس الزيادات المتوقعة تكاليف أساسية مثل الوقود والتنقل، إلى جانب رسوم تطال أنماط الاستهلاك والادخار. وتؤكد المنصة، ضرورة أن ترافق أي تغييرات ضريبية إجراءات حماية ملموسة للفئات الأكثر تضررًا، وأن تُقدَّم بشفافية كاملة تضمن فهم الناس لتبعاتها الفعلية، لا سيما عندما تأتي الزيادات عبر تجميد الحدود الضريبية أو رفع الرسوم الانتقائية التي تنعكس سريعًا على الأسعار اليومية.
المصدر: birminghammail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
نسخ إلى الحافظة
