50 منظمة دولية تحذّر: الحظر الإسرائيلي يعيق وصول المساعدات إلى غزة
حذر أكثر من 50 منظمة دولية غير حكومية من أن التدابير الإسرائيلية الأخيرة بشأن تسجيل المنظمات تهدد بوقف العمليات الإنسانية في غزة، في وقت يشهد فيه القطاع أزمة حادة في الاحتياجات الإنسانية.
وجاءت هذه التحذيرات بالتزامن مع دعوات من السعودية والإمارات وست دول أخرى للاحتلال الإسرائيلي للسماح للمنظمات الإغاثية بالعمل في فلسطين المحتلة دون قيود.
إجراءات إسرائيلية تهدد استمرار عمل المنظمات الإنسانية في غزة والضفة الغربية

وفي الـ30 من كانون الأول/ديسمبر، تلقّت 37 منظمة إشعارًا رسميًّا بانتهاء تسجيلها في اليوم التالي، ما أطلق فترة شهرين يُطلب بعدها وقف أنشطتها في غزة، وكذلك في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وأعلنت “وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية” عن الحظر يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن أي منظمة لم تلتزم بـ”متطلبات الأمن والشفافية” ستُعلَّق تراخيصها.
وأضافت الوزارة أن الحظر سيشمل أيضًا المنظمات التي “رفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين لاستبعاد أي روابط بالإرهاب”، حسَب زعمها.
في بيان مشترك، قالت المنظمات الـ53: “الجهود الأخيرة لتقييم تأثير إلغاء تسجيل المنظمات الدولية من خلال مقاييس انتقائية لا تعكس كيفية تقديم المساعدات الإنسانية عمليًّا”.
وأضافت: “تعمل المنظمات الدولية ضمن أطر امتثال صارمة يفرضها المانحون، ويشمل ذلك عمليات التدقيق، وضوابط مكافحة تمويل الإرهاب، ومتطلبات العناية الواجبة التي تفي بالمعايير الدولية”.
تحذيرات من توقف المساعدات الإنسانية وخطر خرق القانون الدولي

وأكدت المنظمات أن نقل البيانات الشخصية الحساسة لأي طرف من الأطراف سيشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية وواجب الرعاية وحماية البيانات، مشيرة إلى أن أكثر من 500 عامل إنساني قُتلوا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضحت أن السماح بانتهاء التسجيلات سيؤدي إلى “إعاقة المساعدات الإنسانية على نطاق واسع”، مؤكدين أن “وصول المساعدات الإنسانية ليس اختياريًّا، ولا مشروطًا، ولا سياسيًّا، بل هو واجب قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي”.
وحذرت المنظمات من أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة بتمديد السلطة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية في فلسطين المحتلة، بما يتعارض مع الأطر القانونية المعترف بها دوليًّا.
ومن بين الموقعين على البيان: منظمة العفو الدولية، وأطباء بلا حدود، والإغاثة الإسلامية، والمجلس النرويجي للاجئين، وأوكسفام.
ودعت المنظمات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف إجراءات إلغاء التسجيل فورًا ورفع القيود التي تعيق عملها، كما طالبت الحكومات الدولية باستخدام نفوذها لعكس هذه الإجراءات.
دور المنظمات غير الحكومية في غزة

تشغل المنظمات غير الحكومية نحو 60 في المئة من المستشفيات الميدانية في غزة، وأكثر من نصف عمليات توزيع المساعدات الغذائية، إضافة إلى إدارة نحو 30 في المئة من أنشطة التعليم الطارئ، و42 في المئة من خدمات المياه والصرف الصحي، وما يقارب 70 في المئة من أنشطة المأوى وتوزيع الأدوات غير الغذائية.
وقد جاءت هذه التحذيرات بعد أسبوع شهد أمطارًا غزيرة ورياحًا قوية أدت إلى غرق وتمزق الخيام، ما زاد من تفاقم الظروف المعيشية للفلسطينيين بعد عامين مما وصفته المنظمات بـ”الإبادة الإسرائيلية”.
ومنذ بداية موسم الأمطار في كانون الأول/ديسمبر، توفي ثلاثة أطفال على الأقل بسبب البرد، في حين توفي 17 آخرون جراء انهيار المباني بسبب العواصف والرياح الشديدة.
وأشار تقرير لتجمع المأوى إلى أن أكثر من 42 ألف خيمة ومأوى مؤقت تضررت بين الـ10 والـ17 من كانون الأول/ديسمبر، ما أثر على ما يقرب من ربع مليون شخص في القطاع المحاصر.
ثماني دول مسلمة تطالب إسرائيل بالسماح بالإغاثة

في خطوة دولية، وقّعت ثماني دول ذات أغلبية مسلمة على بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، “الذي تفاقم بسبب الظروف الجوية القاسية والشديدة وغير المستقرة”. وضم البيان وزراء خارجية مصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وإندونيسيا، وتركيا، وباكستان، وقطر.
وأكد الوزراء أن الوضع الإنساني في غزة تفاقم بسبب البطء في دخول المواد الأساسية، مطالبين إسرائيل بضمان قدرة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية على العمل في غزة والضفة الغربية بشكل مستمر ومتوقع ودون قيود.
وأضاف البيان: “دعا الوزراء المجتمع الدولي إلى الالتزام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط على إسرائيل بصفتها القوة المحتلة لرفع القيود فورًا عن دخول وتوزيع الإمدادات الأساسية”.
كما دعت الدول الثماني إلى السماح بوصول غير مشروط إلى غزة لجميع الأطراف، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين؛ لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق.
المصدر: ميدل إيست آي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
