وفاة شخص وإصابة آخرين إثر انتشار التهاب السحايا في بيركشاير
أعلنت السلطات الصحية في بريطانيا عن وفاة طالب وإصابة شخصين آخرين، إثر موجة تفشٍ لمرض التهاب السحايا في مقاطعة “بيركشاير”، مما أثار حالة من التأهب بين المسؤولين الصحيين والمنشآت التعليمية في المنطقة.
تفاصيل الحالات الجديدة في “ريدينج”

أكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) رصد إصابات جديدة في مدينة ريدينج، مشيرة إلى أن أحد المصابين، وهو طالب في “كلية هينلي” بمقاطعة أكسفوردشاير، قد فارق الحياة متأثرًا بالمرض. أما الحالتان الأخريان، فتشير التقارير إلى ارتباطهما بمدارس في منطقة “ريدينج”، حيث يخضع المصابون حاليًا للرعاية الطبية اللازمة.
ويأتي هذا التفشي بعد موجة حادة شهدتها مقاطعة كينت في شهر مارس الماضي، ارتبطت بنادٍ ليلي في مدينة “كانتربري”، وأدت حينها إلى وفاة شخصين ونقل أكثر من عشرة مصابين إلى المستشفيات.
الإجراءات الوقائية والتعامل الصحي
أفاد المتحدث باسم السلطات الصحية بأنه تم تأكيد إصابة حالة واحدة على الأقل بسلالة التهاب السحايا من الفئة (B)، بينما لا تزال بقية النتائج قيد الفحص المختبري. وفي إطار السيطرة على العدوى، تم اتخاذ الإجراءات التالية:
- تقديم العلاج الوقائي: صرف مضادات حيوية احترازية لجميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بالمصابين.
- التوعية المدرسية: إرسال نشرات توعوية لجميع الطلاب وأولياء الأمور في المدارس المتضررة، رغم عدم الكشف بدقة عن طبيعة الروابط المباشرة بين الحالات.
من جانبها، صرحت الدكتورة راشيل ميركل، استشارية حماية الصحة، قائلة: “نحن نتفهم القلق الذي يشعر به الطلاب والموظفون، ولكن يجب التأكيد على أن التهاب السحايا بالمكورات السحائية يتطلب تواصل جسدي للانتقال، لذا فإن خطر الانتشار الواسع بين الجمهور لا يزال منخفضًا”.
الأعراض والتحذيرات الطبية

وشددت السلطات الصحية على أهمية التدخل الطبي السريع، حيث أوضحت الدكتورة راشيل ميركل أن المرض يشخص سنويًا في بريطانيا بنحو 300 إلى 400 حالة، وهو يستهدف بشكل أساسي الأطفال، المراهقين، والشباب.
وتشمل الأعراض التي تستوجب القلق:
- الحمى الشديدة والصداع الحاد.
- التنفس السريع والخمول أو الرغبة الشديدة في النوم.
- القيء، الارتجاف، وبرودة الأطراف (اليدين والقدمين).
- ظهور طفح جلدي (في حالات تسمم الدم) – وللتأكد، اضغط بكأس زجاجي شفاف على منطق الطفح الجلدي، ان اختفى الطفح أو بهت لونه فلا داعي للقلق، عدا ذلك فقد يكون مرتبطًا بتسمم الدم.
التحصين والوقاية المستدامة
دعت وكالة الأمن الصحي البريطانية فئة الشباب إلى مراجعة سجلات تطعيماتهم والتأكد من الحصول على لقاح (MenACWY). وأوضحت الوكالة أن هذا اللقاح يُعطى عادةً لطلاب المدارس في سن مبكرة، لكنه يظل متاحًا بالمجان عبر نظام التأمين الصحي البريطاني حتى سن 25 عامًا.
كما نوهت الوكالة إلى ضرورة اليقظة، حيث إن اللقاحات قد لا تغطي جميع السلالات المنتشرة مثل سلالة (MenB)، مما يجعل الوعي بالأعراض وسرعة الاستجابة الطبية خط الدفاع الأول لمواجهة المرض.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇