هيئة المحلفين تُسقط الإدانة عن 4 نشطاء مؤيدين لفلسطين في قضية مصنع الأسلحة
فشلت هيئة محلفين بريطانية في التوصل إلى قرار بإدانة أربعة نشطاء مؤيدين لفلسطين اتُّهموا بإلحاق أضرار بمصنع يُنتج مكونات عسكرية في مدينة ولفرهامبتون، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول حدود الاحتجاج السياسي ودور الصناعات العسكرية البريطانية في الحرب على غزة. وجاء القرار بعد أكثر من 17 ساعة من المداولات في محكمة التاج بمدينة برمنغهام، حيث لم تتمكن هيئة المحلفين من إصدار حكم نهائي بحق كل من إيان إيفانز، وهانا-يون ستيفنز، وفرانك شيرمان، وهشام الخامزي، المتهمين بتنفيذ عملية احتجاجية داخل مصنع تابع لشركة «موغ» الأمريكية المتخصصة في الصناعات الجوية والدفاعية.
وكان الادعاء قد استند إلى تسجيلات مصورة أظهرت النشطاء وهم يقتحمون بوابة المصنع ويصعدون إلى سطحه، حيث تعرضت ألواح شمسية لأضرار خلال العملية. كما أقر المتهمون أمام المحكمة بمشاركتهم في التحرك، مؤكدين أن هدفهم كان تعطيل إنتاج المصنع مؤقتًا.
ورغم ذلك، تمحور الخلاف القانوني حول دوافع المتهمين، إذ دفع فريق الدفاع بأن التحرك جاء احتجاجًا على توريد مكونات تُستخدم في الطائرات العسكرية التي تصل إلى إسرائيل، في ظل استمرار العدوان الغاشم على غزة.
هدفنا تعطيل الإمدادات العسكرية

وخلال المحاكمة، استمعت هيئة المحلفين إلى شهادات المتهمين الذين أكدوا أن العملية لم تكن تستهدف تحقيق مكاسب شخصية أو إلحاق الضرر العشوائي بالممتلكات، بل جاءت في إطار احتجاج مباشر على ما وصفوه بمساهمة المصنع في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقال هشام الخامزي إن الخطة كانت تقوم على احتلال سطح المصنع بهدف وقف الإنتاج، مشيرًا إلى أن استمرار وجود المحتجين داخل الموقع كان سيؤدي إلى تعطيل العمل لفترة أطول.
من جهته، أوضح إيان إيفانز، الذي سبق له العمل في قطاع الصناعات الجوية، أن المجموعة كانت ترى في إغلاق المصنع وسيلة للحد من تدفق المعدات العسكرية، مضيفًا أن النشطاء اعتقدوا أن بقاءهم في الموقع لفترة أطول قد يسهم في إنقاذ مزيد من الأرواح.
كما شددت هانا-يون ستيفنز على أن تحركهم يندرج ضمن مفهوم «العمل المباشر» احتجاجًا على استمرار تصدير مكونات عسكرية إلى إسرائيل، في وقت لم تفرض فيه بريطانيا حظرًا شاملًا على صادرات الأسلحة ذات الصلة.
دعم خارج المحكمة واحتمال إعادة المحاكمة
وعقب إعلان تعذر التوصل إلى حكم، أُفرج عن النشطاء الأربعة بكفالة، فيما تجمع عدد من المؤيدين خارج المحكمة مرددين هتافات داعمة لفلسطين. كما وقف المشاركون دقيقة صمت حدادًا على الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة منذ اندلاع الحرب.
ومن المتوقع أن تحسم النيابة العامة البريطانية خلال الأسابيع المقبلة قرارها بشأن طلب إعادة المحاكمة أو إنهاء الإجراءات القانونية بحق المتهمين، بعد تعذر صدور إدانة من هيئة المحلفين.
وتأتي القضية في سياق تصاعد الاحتجاجات المناهضة لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل في بريطانيا، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية ونشطاء لوقف أي صادرات عسكرية قد تُستخدم في النزاع الدائر في غزة.
المصدر: ديكلاسيفايد
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇