العرب في بريطانيا | هل سيفرض كير ستارمر حظر التجوال في بريطانيا؟

1447 رجب 22 | 11 يناير 2026

هل سيفرض كير ستارمر حظر التجوال في بريطانيا؟

هل سيفرض كير ستارمر حظر التجوال في بريطانيا؟
رؤى يوسف December 30, 2025

في عالم وسائل التواصل الاجتماعي سريع التطور، أصبح من السهل إنتاج مقاطع فيديو مزيفة تجعل الشخصيات العامة تقول ما لم يقوله أحد. مؤخرًا  كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، من أكثر الشخصيات المستهدفة، حيث انتشرت عشرات آلاف المقاطع المزيفة التي تظهره وهو يعلن عن سياسات لم يقدمها مطلقاً، من بينها فرض حظر تجوال وطني يبدأ من الساعة 11 مساءً.

مقاطع مزيفة تجذب ملايين المشاهدات

أحد هذه المقاطع، الذي مدته 61 ثانية، حصد أكثر من 430 ألف مشاهدة، وأدى إلى انتشار مقاطع مشابهة على منصات مثل اكس (X) وفيسبوك (Facebook).

في هذا الفيديو الذي نُشر على تيك توك (Tik Tok) يبدو ستارمر وكأنه يعلن عن حظر تجوال، لكنه لم يصدر أي قرار بهذا الشأن. وأوضحت شركة (NewsGuard) المتخصصة في تتبع الأخبار المزيفة، أن هذه المقاطع تم نشرها من حسابات تحمل أسماء إعلامية بريطانية مزيفة مثل (BBB UK News) و(Daily Britain News)، مع وجود أكثر من مليون متابع لهذه الحسابات مجتمعة.

إلى جانب الفيديو الذي يدعي إعلان ستارمر عن حظر تجول وطني، ظهرت مقاطع أخرى تحمل ادعاءات درامية وكاذبة قد تثير قلق الناخبين البريطانيين.

في أحد الفيديوهات، يبدو أن رئيس الوزراء يعلن عن قوانين جديدة لرخص القيادة قد تحرم الكثيرين من القدرة على القيادة قانونيًا. عنوان الفيديو: “عاجل: قواعد DVLA الجديدة قد تلغي رخصتك بين ليلة وضحاها”.

وفي فيديو آخر، يُسمع صوت ستارمر المزيف يعلن أن القوانين الجديدة ستتيح للسلطات الوصول إلى هواتف أي بريطاني وبياناته الخاصة.

ويبدو أن الشركة الصينية المالكة لمنصة تيك توك قامت بحذف هذه الفيديوهات، إذ تحظر رسميًا المصادر المزيفة أو الأحداث الطارئة، أو عرض الشخصيات العامة في سياقات مزيفة.

الهدف: المال وليس السياسة

في هذا السياق، قالت إيفا ميتلاند، المحللة العليا لشؤون النفوذ الروسي في (NewsGuard): “الفيديوهات تحاكي ستارمر باستمرار، وتنتج ادعاءات كاذبة أو مضللة تسيء للحكومة، وهدفها الأساسي إثارة رد فعل قوي من الناس لجذبهم للنقر والمشاهدة.”

وأوضحت ميتلاند، الهدف من هذه المقاطع ليس سياسيًا، بل ماليًا بحتًا، مشيرة إلى أن المكافآت تُدفع لمنشئي المحتوى على (TikTok) عند وصول حساباتهم وعدد مشاهدات مقاطعهم إلى حد معين، ما يحفز إنتاج آلاف المقاطع “الضارة” على أمل أن تنتشر وتحقق أرباحًا.

ووفقًا لأستاذ جامعة أوكسفورد ورئيس اللجنة الدولية لبيئة المعلومات فيليب هوارد، قد يكون فيديو حظر التجوال المزيف قد حقق لصانعه ما يصل إلى 3,500 دولار.

الذكاء الاصطناعي وأزمة المعلومات

تُظهر هذه الظاهرة الدور المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نشر المعلومات المضللة، حيث يمكن تقليد صوت وتصرفات الشخصيات العامة بدقة مذهلة، ما يجعل من الصعب على الجمهور التمييز بين الحقيقة والمزيف. وقد أصدرت منظمة هوارد دراسة تشير إلى أن 4 من كل 5 انتخابات حول العالم شهدت انتشار محتوى سياسي مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي.

بعد نشر تقرير (NewsGuard) في 9 كانون الأول/ديسمبر، بقيت العديد من فيديوهات ستارمر متاحة على تيك توك، وبحلول 19 كانون الأول/ ديسمبر، بدا أن معظمها تم حذفه من المنصة.

 إن انتشار هذه الظاهرة يعكس تحديًا عالميًا أمام الحكومات والمنصات الرقمية، فيما يتوقع أن تتسع رقعة هذه الممارسات مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في هذا الإطار، ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذه المقاطع المزيفة تشكل تهديدًا للمعلومات الصحيحة والرأي العام، وتدعو الجمهور للتحقق من الأخبار قبل مشاركتها، مع تعزيز الرقابة على المحتوى الرقمي للحماية من التضليل.

المصدر: نيويورك تايمز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة