هل تمنح الشرطة “اليمين المتطرف” الضوء الأخضر لعرقلة ذكرى النكبة؟ احتجاج لسياسيين ونقابيين أمام “سكوتلاند يارد”
في متابعة ميدانية أجرتها عدسة “العرب في بريطانيا AUK”، اجتمع وفد رفيع المستوى يضم برلمانيين ونقابيين وناشطين أمام مقر شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد)؛ لمواجهة ما وُصف بـ”الانحياز في إدارة الفضاء العام”.
جاء هذا التحرك، الذي رصدته المنصة، لتسليم مذكرة احتجاج رسمية ضد قرار منح أولوية التظاهر في المواقع الرئيسة لمجموعات من اليمين المتطرف، في اليوم الذي يتزامن مع إحياء الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية.
تحرك برلماني ونقابي واسع

تقدم الوفد النائبان في البرلمان البريطاني، جون ماكدونيل وريتشارد بيرغون، بمشاركة واسعة من ممثلي النقابات العمالية والمنظمات المتضامنة مع الحق الفلسطيني، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من ممثلي الفلسطينيين والعرب في بريطانيا. وبالرغم من أن الحضور كان رمزيًا، إلا أنه حمل رسالة إعلامية وسياسية قوية إلى قيادة الشرطة.
عقبات بروتوكولية ومتابعة برلمانية

وعلمت منصة “العرب في بريطانيا AUK” خلال تغطيتها لهذا التجمع أن الشرطة رفضت استلام المذكرة يدويًا، معللة ذلك بأن هذا الإجراء لا يتماشى مع “البروتوكول الحالي” المتبع لديها.
وبناءً عليه، أكد النواب المشاركون للمنصة أنهم سيرسلون المذكرة لاحقًا بالبريد الرسمي من داخل البرلمان؛ لضمان تسجيل الموقف رسميًا وقانونيًا.
مذكرة الاحتجاج: “كيل بمكيالين”

تأتي هذه الخطوة ردًا على قرار السلطات الأمنية تخصيص المواقع الاستراتيجية في قلب لندن يوم السبت الـ16 من مايو/أيار لمسيرات اليمين المتطرف، وهو ذات التاريخ المخصص للفعاليات الكبرى التي يُحييها المجتمع العربي والمتضامنون مع فلسطين بمناسبة ذكرى النكبة.
وجاء في نص المذكرة أن هذا الإجراء:
- يعرقل ممارسة الحقوق الديمقراطية: في التعبير عن الرأي وإحياء ذكرى تاريخية محورية للشعب الفلسطيني.
- يثير مخاوف أمنية: عبر السماح لتيارات متطرفة بالحضور في مساحات تتقاطع مع مسيرات سلمية كبرى.
- يعكس تحيزًا غير مبرر: عبر منح الأولوية لجهات عُرفت بخطاب الكراهية على حساب قضايا حقوق الإنسان.
رسالة إلى مفوض الشرطة

أكد المشاركون في هذا الاحتجاج أن “لندن يجب أن تبقى ساحة للعدالة لا منصة لليمين المتطرف”، مطالبين “سكوتلاند يارد” بإعادة النظر في توزيع المواقع وضمان عدم التضييق على الفعاليات الفلسطينية، التي تشهد عادةً مشاركة عشرات الآلاف من البريطانيين.
يُذكَر أن ذكرى النكبة هذا العام تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ما يجعل حماية حق التظاهر في العاصمة البريطانية مطلباً ملحاً للقوى السياسية والمدنية في بريطانيا.
المزيد من الصور:

اقرأ أيضًا:
- كيف وظّف اليمين المتطرف الذكاء الاصطناعي لنشر سرديات تضليلية تستهدف المسلمين في لندن؟
- شرطة لندن “تقمع” مظاهرات فلسطين و “تتهاون” مع مسيرات اليمين المتطرف
- مظاهرة حاشدة ضد اليمين المتطرف في لندن تدعمها مسيرة مؤيدة لفلسطين
الرابط المختصر هنا ⬇
ممارسات مرفوضة وفيها من عدم العدالة والتميز بين يمين متطرف ومنحة كل الامتيازات وبين متضامنين سلميين مع الحقوق العربية والفلسطينية في مناسبة كهذه .