تحت ضغط الأزمة.. هل تتخلى حكومة ستارمر عن خطة رفع أسعار البنزين؟
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأسر من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار البنزين، في ظل تداعيات العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران وما تبعه من اضطراب حاد في إمدادات النفط العالمية.
حزمة دعم محدودة للأسر

ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء كير ستارمر عن حزمة دعم طارئة بقيمة 50 مليون باوند موجهة للأسر المتضررة من ارتفاع تكاليف التدفئة، خصوصاً تلك التي تعتمد على زيت التدفئة في المناطق الريفية.
غير أن التقديرات تشير إلى أن هذه المساعدات لن تشمل سوى نحو مليون أسرة من أصل 1.5 مليون تعتمد على هذا النوع من الوقود في المملكة المتحدة، ما يعني أن متوسط الدعم قد لا يتجاوز نحو 50 باوند لكل أسرة.
كما يرجح أن تتركز المساعدات في مناطق ريفية من إيرلندا الشمالية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن حجم الدعم المتاح لبقية مناطق البلاد.
مراجعة مرتقبة لضريبة الوقود
وكانت الحكومة تعتزم إنهاء التخفيض المؤقت البالغ 5 بنسات على ضريبة الوقود اعتباراً من أيلول/سبتمبر 2026، وهو ما كان سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار البنزين.
إلا أن إد ميليباند، وزير الطاقة، أقر بأن استمرار الأزمة قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في هذه الخطوة، مشيراً إلى أن مسار الحرب في الشرق الأوسط سيظل عاملاً حاسماً في تحديد السياسة الضريبية خلال الفترة المقبلة.

وقال الوزير في تصريحات إعلامية إن الحكومة “لا تعرف إلى متى سيستمر الصراع”، مؤكداً أن السلطات ستراقب تطورات السوق قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الضرائب على الوقود.
أزمة الطاقة تعيد الجدل حول التحول الأخضر
في المقابل، اعتبر ميليباند أن الصدمة النفطية الحالية تؤكد ضرورة تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واصفاً الوضع الحالي بأنه دليل على خطورة “تقلبات أسواق النفط العالمية”.
غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحكومة قد تضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة في السياسات الضريبية لتخفيف الأعباء عن المواطنين خلال الأزمة.
ضغوط أمريكية وتحركات في مضيق هرمز

وأكد الوزير أن لندن تدرس بشكل مكثف خياراتها للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بعد دعوات أمريكية لحلفائها للمشاركة في تأمين هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
ويأتي ذلك في وقت أدى فيه استهداف منشآت نفطية إيرانية رئيسية، بينها جزيرة خرج، إلى توقعات بارتفاعات إضافية في أسعار النفط العالمية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية أوسع قد تشمل زيادة معدلات التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة.
مخاوف من تفاقم أزمة المعيشة
وتشير تقديرات إلى أن أسعار زيت التدفئة في بعض المناطق البريطانية تضاعفت تقريباً منذ اندلاع الحرب، ما يضع الأسر ذات الدخل المحدود أمام ضغوط مالية متزايدة.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى الحكومة إلى الموازنة بين احتواء أزمة تكاليف المعيشة والحفاظ على استقرار المالية العامة، بينما تراقب الأسواق العالمية مسار الصراع وتأثيره المباشر على أسعار الطاقة.
المصدر: تليغراف
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
