العرب في بريطانيا | نسرين مالك: سقوط الأسد يُشعل بارقة أمل في سوريا...

نسرين مالك: سقوط الأسد يُشعل بارقة أمل في سوريا.. فلمَ التشاؤم؟

الثورة السورية
فريق التحرير ديسمبر 28, 2024
شارك

نشرت الكاتبة نسرين مالك مقالًا على موقع الغارديان تناولت فيه سقوط نظام بشار الأسد الذي شكّل لحظة تاريخية فارقة لسوريا. وبينما يتطلع العالم بحذر إلى ما قد يحمله المستقبل، دعت الكاتبة إلى تجنب فرض الروايات السلبية حول ما سيأتي، مشددة على أن السوريين يستحقون دعمًا يعيد إليهم التفاؤل ويعزز قدرتهم على بناء مستقبل أفضل.

في مشهد أعاد إلى الأذهان بدايات الربيع العربي قبل نحو 14 عامًا، شهد العالم سقوط بشار الأسد على وقع الهتافات الشعبية واحتفالات الشوارع. تلك اللحظات التي ظن الكثير أنها أصبحت من الماضي، عادت لتجدد مشاعر الأمل والتغيير، ممزوجة بمرارة المعاناة التي تكبدها السوريون على مدى سنوات من القمع والتشريد والقتل.

لكن الكاتبة ترى أن هذه اللحظة تختلف عن بدايات الربيع العربي. في العقد الماضي، تحولت آمال شعوب المنطقة في التغيير إلى خيبات، حيث استعادت الأنظمة الاستبدادية قبضتها، أو انزلقت الدول نحو الفوضى. هذه التجارب ليست سببًا للإحباط، بل هي دروس تعلمها السوريون، تمكنهم من فهم هشاشة هذه المرحلة والاستفادة من تلك التجارب لإعادة البناء.

تحديات داخلية وخارجية

ورغم النشوة التي يحملها سقوط الأسد، فإن الكاتبة تحذر من التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا الجديدة. فإرث النظام القمعي لا يقتصر على الدمار الداخلي، بل يمتد إلى شبكة معقدة من التدخلات الإقليمية والدولية.

كانت سوريا ساحة مفتوحة لصراعات القوى الكبرى. دعمت روسيا نظام الأسد لتعزيز نفوذها الإقليمي، بينما ركزت الولايات المتحدة على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. أما إيران، فقدمت دعمها للنظام، فيما تدخلت تركيا لمنع ظهور كيان كردي مستقل. هذه التدخلات تركت البلاد في حالة من التمزق والاضطراب السياسي، مما يضاعف من صعوبة المرحلة المقبلة.

الشعب السوري هو البوصلة

تدعو الكاتبة إلى الابتعاد عن فرض الروايات السلبية على مستقبل السوريين. سقوط الأسد يمثل بداية لتحرير آلاف المعتقلين ولمّ شمل العائلات، وربما عودة ملايين اللاجئين الذين عانوا من ويلات المنفى.

وترفض الكاتبة اختزال التحديات المقبلة في صعود هيئة تحرير الشام، مشيرة إلى أن قراءة المشهد السوري يجب أن تتجاوز التبسيط السطحي الذي يختزل القضية في صراعات دينية أو إقليمية.

فرصة للتغيير الحقيقي

تشدد الكاتبة على أن لا أحد يملك خريطة طريق مثالية لمرحلة ما بعد الأنظمة الاستبدادية. لا الغرب الذي انسحب من تدخلاته الكارثية، ولا الأنظمة الخليجية التي تسعى لتعزيز نفوذها الإقليمي، ولا الأنظمة العربية التي تخشى انتقال عدوى التغيير إليها.

الآن، الشعب السوري هو الأقدر على رسم مستقبله. بعد سنوات من القمع والمعاناة، لديهم الفرصة لبناء وطنهم بأنفسهم دون قيود الروايات الخارجية.

تختتم الكاتبة مقالها بدعوة إلى منح السوريين الدعم والثقة اللازمة، مؤكدة أن هذه اللحظة تحمل في طياتها الأمل، ليس فقط لسوريا، بل للعالم العربي بأسره، لتذكير الجميع بأن التغيير ممكن، حتى بعد سنوات من الظلام.

 

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 مايو 2026
جبنة أو قطعة لحم قد تكلفك 5 آلاف باوند عند العودة لبريطانيا.. ✈️ مع بدء عطلات السفر، أطلقت السلطات البريطانية تحذيرات مشددة بشأن قواعد الجمارك، مؤكدة مصادرة بعض المواد المحظورة في المطارات حتى لو كانت هدايا أو للاستخدام الشخصي. وحذّرت…
𝕏 @alarabinuk · 27 مايو 2026
أطباء وأكاديميون وعائلات من الجالية السورية والعربية في لندن توحدوا في ليلة استثنائية بمناسبة عيد الأضحى المبارك؛ ولوضع رؤية مشتركة لمستقبل سوريا بعد التحرير، بتنظيم مشترك بين الجمعية الطبية السورية البريطانية والمنظمة العربية السورية المدنية. #شاهد #سوريا #لندن #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 مايو 2026
أعلنت الشرطة البريطانية رسمياً عن توجيه تهمة الشروع في القتل والتسبب في أذى جسدي جسيم للشاب مهدي عبد الله (27 عاماً)، وذلك إثر قيامه بطعن طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى "هيلينغدون" غربي لندن. تمكنت الشرطة المتواجدة في الموقع من اعتقال…
𝕏 @alarabinuk · 27 مايو 2026
"الموظف همّه الأخير عائلتك.." في حلقة حاسمة من #بودكاست_عرب، يكشف المحامي بسام طبلية @BassamTablieh المدير التنفيذي لشركة BA للمحامين الدوليين، الاستراتيجية الذكية للتعامل مع موظف الرعاية الاجتماعية في بريطانيا إذا تعرضت للشكوى، ويحذر من أن استفزاز الموظف خطأ قد يبعد…
عرض المزيد على X ←