العرب في بريطانيا | نائبة عمالية بارزة تلتقي المجلس الإسلامي البريط...

1447 رجب 25 | 14 يناير 2026

نائبة عمالية بارزة تلتقي المجلس الإسلامي البريطاني رغم القطيعة الحكومية

نائبة عمالية بارزة تلتقي المجلس الإسلامي البريطاني رغم القطيعة الحكومية
اية محمد January 8, 2026

عقدت نائبة بارزة من حزب العمال اجتماعًا وُصف بـ”النادر” مع المجلس الإسلامي البريطاني (MCB)، في خطوة لافتة تأتي رغم استمرار سياسة الحكومة القائمة على عدم الانخراط مع المجلس منذ سنوات.

لقاء مع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان

قال المجلس الإسلامي البريطاني، وهو أكبر هيئة جامعة تمثل منظمات المسلمين في بريطانيا: إن لطيفة بيغوم (مديرة الشؤون العامة في المجلس) التقت إميلي ثورنبيري يوم الأربعاء.

وتشغل ثورنبيري منصب رئاسة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية، وهي لجنة تضطلع بمهمة تدقيق ومساءلة السياسة الخارجية للحكومة.

محاور الاجتماع: فلسطين والاحتياجات الإنسانية وحقوق الإنسان

نائبة عمالية بارزة تلتقي المجلس الإسلامي البريطاني رغم القطيعة الحكومية
(فلسطينيون يبحثون بين الأنقاض في خان يونس. الصورة بعدسة: عمر القطة/ Getty Images)

بحسَب بيان المجلس على منصة “إكس”، تناول الاجتماع ملفات تهتم بـفلسطين والاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى ما وصفه المجلس بـ”مسؤولية بريطانيا في الحفاظ على حقوق الإنسان الدولية”.

وتُعد ثورنبيري من الأصوات التي عبّرت علنًا عن مواقف مرتبطة بهذا الملف؛ إذ سبق أن أيدت حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في فلسطين المحتلة، كما دعت الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطينية قبل أشهر من تنفيذ ذلك في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

أهمية الخطوة للمجلس الإسلامي البريطاني

يمثل اللقاء تطورًا مهمًّا للمجلس الإسلامي البريطاني الذي يضم أكثر من 500 جهة منتسبة، تشمل مساجد ومدارس ومجالس محلية ومجالس على مستوى المقاطعات وشبكات مهنية ومجموعات مناصرة.

ويؤكد ذلك -وفق ما ورد في النص الأصلي- حجم شبكة المجلس وتأثيره باعتباره مظلة جامعة لقطاعات متنوعة داخل المجتمع المسلم في بريطانيا.

قطيعة حكومية مستمرة منذ 2009

نائبة عمالية بارزة تلتقي المجلس الإسلامي البريطاني رغم القطيعة الحكومية
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

رغم هذا الثقل التنظيمي، حافظت حكومة حزب العمال على سياسة عدم الانخراط مع المجلس الإسلامي البريطاني، مواصلة نهج الحكومات المحافظة السابقة.

وتعود جذور تجميد العلاقات إلى عام 2009، حين قررت حكومة العمال آنذاك تعليق التواصل مع المجلس، بعد أن وقّع نائب الأمين العام في المجلس على إعلان يدعم حق الفلسطينيين في المقاومة، وذلك عقب العدوان الإسرائيلي على غزة الذي استمر ثلاثة أسابيع، والمعروف باسم عملية “الرصاص المصبوب”، بين ديسمبر/كانون الأول 2008 ويناير/كانون الثاني 2009.

لاحقًا أعاد حزب العمال العلاقات قبل خسارته انتخابات عام 2010، كما عقد مسؤولو المجلس عدة اجتماعات مع وزراء من حزب الديمقراطيين الأحرار خلال حكومة الائتلاف بقيادة المحافظين حتى 2015.

لكن وزراء حزب المحافظين -بحسَب ما ورد في النص- امتنعوا عن لقاء مسؤولي المجلس بين 2010 و2024، واستمرت السياسة نفسها مع حكومة كير ستارمر التي فازت بالانتخابات في يوليو/تموز 2024.

مراسلات بلا رد خلال اضطرابات صيف 2024

أشار تقرير سابق لموقع “ميدل إيست آي” إلى أن الحكومة لم تكن ترد على مراسلات المجلس الإسلامي البريطاني خلال اضطرابات اليمين المتطرف التي شهدتها البلاد في صيف 2024.

وبعد تلك الأحداث، وقّع أكثر من 80 منظمة مسلمة على إعلان مشترك، يدعو الحكومة إلى الانخراط مع ممثلين مسلمين “منتخبين ديمقراطيًّا”، “ولا سيما المجلس الإسلامي البريطاني”.

حادثة ستيفن تيمز: إنهاء القطيعة ثم “تذكير بالمسؤولية الجماعية”

وفق النص، استمرت القطيعة حتى عندما حضر الوزير في الحكومة السير ستيفن تيمز العشاء السنوي لقيادة المجلس الإسلامي البريطاني في يناير/كانون الثاني 2025، إذ قيل إن قيادة حزب العمال “تحدثت إليه” وذكّرته بـ”واجبه في الالتزام بـالمسؤولية الجماعية”.

تعريف الإسلاموفوبيا: منع التشاور مع المجلس

وفي تطور آخر، ذكر النص أن الحكومة منعت مجموعة عمل كانت قد شكلتها لتقديم مشورة بشأن تعريف محتمل للإسلاموفوبيا من التشاور مع المجلس الإسلامي البريطاني، ما اعتُبر مؤشرًا إضافيًّا على استمرار سياسة الاستبعاد.

انتظار تعليق ثورنبيري

ذكر النص أن “ميدل إيست آي” تواصل مع إميلي ثورنبيري؛ للحصول على تعليق بشأن اللقاء.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن لقاءات المسؤولين والنواب مع الهيئات التمثيلية الواسعة داخل المجتمع المسلم ينبغي أن تُدار بمنطق الشفافية والمؤسسية، وأن تُقاس بقدرتها على فتح قنوات الحوار ومعالجة القضايا الملحّة، وفي مقدمتها الحقوق الإنسانية ومكافحة العنصرية والإسلاموفوبيا، دون إقصاء أو انتقائية. وتؤكد المنصة أن تعزيز السلم المجتمعي في بريطانيا يتطلب تواصلًا منتظمًا مع الأطراف المدنية ذات الامتداد الحقيقي، بما يضمن تمثيلًا أوسع وصوتًا أكثر توازنًا في النقاش العام والسياسات ذات الصلة.

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة