العرب في بريطانيا | موقع بريطاني يوثق تفاصيل مرعبة للتعذيب والاغتصا...

موقع بريطاني يوثق تفاصيل مرعبة للتعذيب والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية

موقع بريطاني يوثق تفاصيل مرعبة للتعذيب والاغتصاب داخل السجون الإسرائيلية
اية محمد April 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

كشف موقع “ميدل إيست آي” (MEE)، استناداً إلى تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن شهادات صادمة لمعتقلين فلسطينيين سابقين من قطاع غزة، تفيد بتعرضهم لانتهاكات جنسية جسيمة داخل السجون الإسرائيلية، في ما وصفه التقرير بأنه “سياسة دولة منظمة” تحظى بدعم أعلى المستويات السياسية والعسكرية والقضائية في “إسرائيل”.

شهادات توثق انتهاكات جسيمة

وبحسب ما نقله موقع “ميدل إيست آي”، يستند التقرير إلى إفادات معتقلين سابقين وثّقت تعرضهم لأشكال متعددة من العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب باستخدام أدوات، والاعتداء عبر كلاب عسكرية مدربة.

وبحسب التقرير الذي نقله الموقع، أكد الضحايا أن هذه الانتهاكات كانت تُنفذ داخل مرافق “مجهزة بشكل مؤسسي” وتُستخدم فيها وسائل لوجستية تدل على تخطيط مسبق، ما يعزز فرضية أن ما يحدث ليس تصرفات فردية بل جزء من منظومة منظمة.

وأوضح خالد أحمد، الباحث الميداني في المرصد الأورومتوسطي، أن هذه الحالات تمثل “تراكماً لمختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي”، مشيراً إلى أن استخدام عدة جناة وكلاب مدربة يعكس مستوى غير مسبوق من الانتهاك.

صعوبات التوثيق والخوف من الوصمة

ولفت “ميدل إيست آي” إلى أن عملية توثيق الشهادات واجهت صعوبات كبيرة، حيث انهار بعض الضحايا أثناء سرد تجاربهم، فيما امتنع آخرون عن الحديث خوفاً من الانتقام أو بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاعتداءات الجنسية.

وأشار أحمد إلى أن معظم الشهادات جاءت من رجال، نظراً لصعوبة إفصاح النساء عن تعرضهن لمثل هذه الانتهاكات في المجتمع الفلسطيني، رغم توثيق حالات اعتداء على نساء استُخدمت أجسادهن كوسيلة ضغط على أقاربهن.

“جريمة معقدة” مدعومة بالإفلات من العقاب

ووفقاً لما أورده “ميدل إيست آي”، خلص المرصد الأورومتوسطي إلى أن هذه الانتهاكات ليست حالات فردية، بل تعكس سياسة مدعومة من قيادات عليا، سواء عبر أوامر مباشرة أو من خلال بيئة تسمح بالإفلات من العقاب.

وأشار التقرير إلى أن تشريعات مثل “قانون المقاتلين غير الشرعيين” ساهمت في توسيع صلاحيات الاعتقال دون رقابة قضائية، وأضاف أن هذه الآليات القانونية ساهمت في تسريع حالات الإخفاء القسري للمعتقلين الفلسطينيين، وحولت مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى “ثقوب سوداء” غير خاضعة للمساءلة بعد 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2023، ومن أبرزها سجن “سدي تيمان”، حيث وثّقت تقارير متعددة انتشار التعذيب والاغتصاب والقتل، مع منع الصليب الأحمر والمحامين من الوصول.

تواطؤ مؤسساتي وطبي وقضائي

وأكد التقرير، بحسب الموقع، أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين، بل تشمل أيضاً تواطؤاً من أطراف طبية وقانونية، حيث ساعد بعض الأطباء في إخفاء آثار التعذيب ضمن السجلات الطبية، ومنح المعتقلين تقارير تفيد بأنهم “لائقون للتحقيق”.

كما أشار إلى أن النظام القضائي الإسرائيلي لعب دوراً في حماية المتهمين عبر تقييد الأدلة وإعادة تصنيف الانتهاكات، ما أدى في بعض الحالات إلى إسقاط التهم.

وفي هذا السياق، نقل “ميدل إيست آي” أن الجيش الإسرائيلي أسقط في مارس/آذار الماضي التهم عن خمسة جنود متهمين باغتصاب جماعي لمعتقل فلسطيني في “سدي تيمان”، رغم وجود تسجيلات مصورة تُظهر الواقعة.

انتهاكات ترقى لجرائم دولية

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، نظراً لتسببها بأذى جسيم ومحاولات التأثير على القدرة الإنجابية للمجموعة، ضمن سياق أوسع يستهدف المجتمع الفلسطيني في غزة.

وشدد على أن المسؤولية عن هذه الجرائم تمتد “إلى ما هو أبعد من الجناة المباشرين، لتشمل القيادات والمؤسسات التي توفر لهم الحماية”.

واتهم تحقيق تابع للأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التعذيب الجنسي والاغتصاب “كوسيلة من وسائل الحرب… لزعزعة واستعباد وقمع وتدمير الشعب الفلسطيني”.

آثار نفسية واجتماعية ممتدة

وأكد أحمد أن انتشار العنف الجنسي في سجون الاحتلال يخدم غرضاً محدداً، “لأنه يشمل تقريباً جميع أنواع التعذيب”.

وقال: “يبقي المعتقل عالقاً في دائرة من العنف، غير قادر على الهروب منها، حتى بعد توقف العنف فعلياً”.

وأضاف: “يستمر في ملاحقة المعتقل طوال حياته، حيث يعاني من ألم جسدي ونفسي، ومشاعر من العار والإذلال ولوم الذات وفقدان الكرامة وانعدام الأمان”.

وأشار إلى أن الصدمة لا تتوقف عند الضحية، بل تمتد إلى عائلته ومجتمعه. وختم بالقول: “خاصة في مجتمع محافظ، حيث يُنظر إلى أي شيء يتعلق بالاعتداء الجنسي على أنه اعتداء على كرامة العائلة بأكملها. إنها جريمة تؤثر بعمق وتمزق النسيج الاجتماعي بأكمله”.

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
هدوءٌ غير معتاد يخيّم على أحد أكثر طرق لندن ازدحامًا.. أُغلق جزء من طريق A40 Westway بالكامل بين Westway Roundabout وMarylebone Flyover ضمن أعمال صيانة وتجديد كبرى، تستهدف استبدال مفاصل/وصلات تمدد حيوية تسمح للجسر بالتمدد والانكماش بأمان مع تغيّر الحرارة…
𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
مأساة مضاعفة تهزّ بريطانيا… بعد أن فقد زوجته وطفلته ذات العامين في تحطم رحلة Air India 171 المتجهة إلى بريطانيا في يونيو 2025، وجد محمد سيثوالا نفسه في مواجهة صدمة جديدة، بعدما رفضت وزارة الداخلية البريطانية طلبه البقاء في البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
مسجد “دار الأرقم” في شرق لندن لقطات تُظهر أضرارًا لحقت بمبانيه بعد حادث تخريب وقع فجر اليوم الثلاثاء، حيث رش مجهولون الطلاء على الجدران الخارجية والأبواب والنوافذ بهدف الاعتداء والتخريب. ويعمل المسجد حاليًا مع الشرطة لتحديد هوية المسؤولين وكشف دوافع…
𝕏 @alarabinuk · 21 Apr 2026
هل سقطت أقنعة “الحياد” في BBC؟ كشف طلبٌ رسمي وفق قانون حرية المعلومات عن "انحيازٍ" لافت في لقاءات الإدارة التنفيذية لهيئة BBC خلال حرب غزة؛ إذ اجتمعت اللجنة التنفيذية 9 مرات مع مجموعات يهودية مؤيدة لإسرائيل، مقابل اجتماع واحد فقط…
عرض المزيد على X ←