العرب في بريطانيا | من بريستول إلى فلسطين.. الأشرطة الحمراء تحمل قض...

من بريستول إلى فلسطين.. الأشرطة الحمراء تحمل قضية الأسرى إلى مهرجان “Forwards”

IMG_1444
صلاح عبدالله أغسطس 30, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لم تكن منصات مهرجان “فورووردز” (Forwards Festival) الموسيقي والثقافي في مدينة بريستول البريطانية مجرد مساحات للاحتفال بالفن والموسيقى والترفيه، بل تحولت خلال فعاليات٬ يوم السبت الـ29 من أغسطس ٬2026 إلى منبر حي للنقاش بشأن عدد من القضايا الإنسانية والاجتماعية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومعاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفرض صوت فلسطين حضوره بقوة في أروقة المهرجان، من خلال الفعاليات الجماهيرية وأجنحة التضامن والجلسات الحوارية، متداخلًا مع نقاشات أخرى تناولت البيئة وحقوق اللاجئين وتفكيك الإرث الاستعماري، في مشهد عكس ارتباط القضايا الإنسانية المختلفة بمفاهيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.

جناح الأشرطة الحمراء وصوت الأسرى.. رمزية الصمود في وجه النسيان

شهد المهرجان حضورًا بارزًا لجناح فلسطين وحملة «الأشرطة الحمراء» (The Red Ribbons)، بقيادة عدنان حميدان٬ رئيس منصة العرب في بريطانيا (AUK) وبمشاركة الناشط الفلسطيني سامي الصوص وعدد من المتضامنين والناشطين الحقوقيين.

وشهد الجناح تفاعلًا واسعًا من زوار المهرجان من مختلف الجنسيات والخلفيات، الذين حرص عدد منهم على ارتداء الأشرطة الحمراء وتوجيه رسائل دعم وتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، لتتحول الحملة إلى واحدة من أبرز مظاهر الحضور الفلسطيني في الفعالية.

جلسة «طرح الأسئلة الكبرى»

وفي قلب البرنامج الحواري للمهرجان، كانت الأضواء مسلطة على جلسة نقاشية حملت عنوان «Asking The Important Questions» أو «طرح الأسئلة الكبرى»، التي شارك فيها عدنان حميدان إلى جانب كات نايت (Cat Knight)، وماريا إلينا (Maria Elena)، وندا جافري (Nida Jafri)، ويسرائيل جيه آرثر (Yisrael J Arthur).

وخلال الجلسة، قدم عدنان حميدان مداخلة مؤثرة تناول فيها قضية الأسرى الفلسطينيين، مسلطًا الضوء على أوضاع آلاف الرهائن والأسرى الفلسطينيين والظروف القاسية التي يعيشونها داخل السجون.

وأثارت المداخلة تفاعلًا واضحًا من الحضور، الذين تجاوبوا مع الرسالة الإنسانية والسياسية التي حملتها، وسط لحظات من التأثر والتصفيق، في تأكيد جديد على حضور قضية الأسرى الفلسطينيين في النقاشات العامة وحملات التضامن داخل المجتمع البريطاني.

أفق أوسع.. البيئة ومصاعب اللاجئين في بريطانيا

 

ولم تقتصر ساحات النقاش على القضية الفلسطينية، بل امتدت إلى ملفات أخرى عكست تنوع اهتمامات المهرجان، حيث احتضنت أجنحة وفعاليات مخصصة للحديث عن البيئة والاستدامة، ومبادرات تقليص الانبعاثات وإدارة النفايات، إلى جانب إبراز دور الفن والموسيقى في التوعية بمخاطر التغير المناخي، بمشاركة منظمات مثل Climate Live وMusic Declares Emergency.

كما سُلّط الضوء على معاناة اللاجئين والمهمشين في بريطانيا، والمصاعب اليومية والعراقيل البيروقراطية والاجتماعية التي تواجه طالبي اللجوء والمهاجرين، وسط دعوات إلى تعزيز الاندماج وتوفير بيئة أكثر عدالة وأمانًا وشمولًا للجميع.

تداخل القضايا وتكامل الرؤى

وتواصلت الفعاليات عبر جلسات أخرى تنوعت بين نقاشات «الطاولة المستديرة» في جلسة «Who’s at your table?»، وجلسات «Storytelling, Nature & Community» التي ربطت بين الطبيعة ورواية القصص ودور المجتمعات المحلية، وصولًا إلى جلسة «Reclaiming Britain: Is There A Point?» التي تناولت إرث الاستعمار البريطاني والنقاش بشأن السياسات الإمبريالية وآثارها المستمرة.

وأكد مهرجان «فورووردز» في دورته الحالية بمدينة بريستول أنه ليس مجرد مهرجان موسيقي وفني، بل فضاء مفتوح للتفكير النقدي والحوار والتضامن العابر للحدود. وبين الموسيقى والنقاشات وأصوات الحضور، برزت قضية الأسرى الفلسطينيين والأشرطة الحمراء بوصفها واحدة من أبرز رسائل المهرجان، في تأكيد على أن فلسطين ما تزال حاضرة بقوة في ضمير المتضامنين وأحرار العالم.

المزيد من الصور:


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا