العرب في بريطانيا | من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE المهنية الج...

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE المهنية الجديدة تدخل مدارس إنجلترا

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE مهنية جديدة تدخل مدارس إنجلترا
صبا الشريف سبتمبر 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد بريطانيا لإدخال شهادات GCSEs المهنية الجديدة التي تتيح للشباب دراسة مسارات مهنية في المدارس إلى جانب التعليم الأكاديمي، مع الحفاظ على دراسة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، وتوسيع فرص اكتساب الخبرة العملية، ضمن إصلاحات واسعة النطاق لنظام التعليم تسعى إلى إعداد الطلاب لعالم العمل.

شهادات مهنية جديدة إلى جانب GCSEs التقليدية

تأتي الخطوة تنفيذًا لتعهد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بجعل التعليم التقني على قدم المساواة مع المسار الأكاديمي التقليدي.

وستُنشأ المؤهلات الوطنية الجديدة لتُدرّس إلى جانب شهادات GCSEs التقليدية، على أن تحل تدريجيًا محل المؤهلات التقنية الحالية (Technical Awards).

وتندرج هذه الإصلاحات ضمن خطة أوسع لتحويل التعليم التقني والمهني، تشمل إدخال شهادات V Levels الجديدة، والشهادات المهنية والتأسيسية، إلى جانب توسيع نطاق T Levels.

وتمنح هذه المسارات الشباب خيارات أوسع للمستقبل، وتوفر لهم طريقًا أوضح إلى سوق العمل، كما تسهم في مواجهة أزمة نحو مليون شاب خارج التعليم أو العمل أو التدريب.

200 ألف فرصة جديدة لخبرة العمل

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE مهنية جديدة تدخل مدارس إنجلترا
شباب يتعرفون إلى بيئات العمل مبكرًا. (AI)

بالتوازي مع التغييرات داخل المدارس، تطلق الحكومة “مهمة وطنية لخبرة العمل“، بالتعاون مع منتدى النمو الجيد للأعمال (Good Growth Business Forum) وشركات أخرى، لتوسيع فرص اكتساب الخبرة خارج الفصول الدراسية.

وتدعو المبادرة أصحاب العمل إلى توفير 200,000 فرصة إضافية لخبرة العمل؛ لضمان حصول الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا على فرصة للتعرف إلى بيئة العمل.

وسيساعد رؤساء البلديات والسلطات المحلية في بناء روابط بين المدارس وأصحاب العمل، وقد تشمل الفرص قطاعات مثل المحاسبة والإعلام الرقمي والبناء. ويمكن لأصحاب العمل التواصل مع مراكز التوظيف المحلية للتعهد بتوفير فرص جديدة.

كما سيعمل مكتب رئيس الوزراء في الشمال (No10 North) على توفير فرص خبرة عملية لطلاب تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا خلال العام الدراسي الحالي، بما يتيح لهم التعرف إلى العمل الحكومي واكتشاف الفرص المتاحة أمامهم في مناطقهم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مهمة رئيس الوزراء لمعالجة أصعب القضايا التي تواجه البلاد وإيجاد فرص في مختلف المناطق.

بيرنهام: نريد مسارات أكاديمية وتقنية

قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام: إن كثيرًا من الشباب لم يحصلوا على فرصة لدراسة المواد المهنية إلى جانب المواد الأكاديمية التقليدية، ما جعل بعضهم يشعر بأن المدرسة لم تكن مناسبة لهم.

وأضاف أن النظام التعليمي القائم على مسار واحد للجميع “لا يعمل“، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على بناء نظام يقدّر المسارين الأكاديمي والتقني على حد سواء.

وقال بيرنهام إنه يريد منح جميع الشباب في بريطانيا الأمل في مستقبل أفضل، سواء بدأ مسارهم من الجامعة أم من خارجها.

باول: إعداد الشباب لوظائف المستقبل

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE مهنية جديدة تدخل مدارس إنجلترا
التعليم يستعد لمتطلبات سوق العمل المتغير. (AI)

قالت وزيرة التعليم لوسي باول: إن الشباب يدخلون عالم عمل حافلًا بالفرص، وإن النظام التعليمي بحاجة إلى إعدادهم له.

وأضافت أن الشباب وأولياء الأمور وأصحاب العمل يريدون من المدارس دورًا أكبر في مساعدة الطلاب على فهم الوظائف المستقبلية والاستعداد لها.

وأوضحت أن الحكومة تعمل على تحويل التعليم التقني وضمان حصول كل شاب على المعرفة والمهارات والخبرات اللازمة للنجاح في عالم متغير.

وقالت: إن GCSEs المهنية الجديدة ستمنح الشباب ارتباطًا أقوى بالوظائف والقطاعات التي تشكل الاقتصاد، وتساعدهم على اكتشاف مواهبهم وتطويرها، مع الحفاظ على معايير مرتفعة في نظام التعليم.

وأكدت أن الهدف ليس إنشاء مسارات مختلفة لفئات مختلفة من الأطفال، بل ضمان حصول كل طفل على تعليم غني وطموح يفتح أمامه أبواب الفرص ويعده للحياة بعد المدرسة.

كيف ستعمل GCSEs المهنية الجديدة؟

ستكون المؤهلات الجديدة بالحجم نفسه لشهادات GCSEs، وستُحدد على المستوى الوطني، مع إعداد محتوى المواد استنادًا إلى مشورة خبراء متخصصين.

وستخضع عمليات التقييم ومنح الدرجات لتنظيم مكتب المؤهلات والامتحانات واللوائح (Ofqual)؛ لضمان تحقيق التكافؤ الكامل بينها وبين شهادات GCSEs التقليدية.

وستحل هذه المؤهلات في نهاية المطاف محل Technical Awards، التي تختلف حاليًا بين الجهات المقدمة لها، ولا تعتمد على محتوى موحد على المستوى الوطني، كما أنها لا تدعم بصورة متسقة الانتقال إلى مراحل التعليم اللاحقة.

ومن المقرر أن تتوفر بعض المواد الجديدة ابتداء من سبتمبر/أيلول 2029، ضمن مسارات تقنية أوسع تبدأ في سبتمبر/أيلول 2028.

وقد تشمل المواد الدراسية:

  • إدارة الأعمال والتمويل (Business Management and Finance)
  • الإنتاج الإعلامي الإبداعي (Creative Media Production)
  • التكنولوجيا الرقمية (Digital Tech)
  • تنمية الطفل (Child Development)
  • البناء والتشييد (Building and Construction)

وستدعم هذه المواد الانتقال إلى مزيد من الدراسة من خلال T Levels وV Levels في المجالات نفسها، أو من خلال A Levels.

الإنجليزية والرياضيات والعلوم تظل أساسية

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE مهنية جديدة تدخل مدارس إنجلترا
التعليم يستعد لمتطلبات سوق العمل المتغير. (AI)

ستُطوَّر مواد جديدة ضمن مراجعة لشهادات GCSEs الحالية وGCSEs المهنية، بهدف إنشاء مجموعة متكاملة من المؤهلات تمنح الطلاب خيارات أوسع، مع تجنب التكرار أو التداخل غير الضروري.

وستظل الإنجليزية والرياضيات والعلوم مواد أساسية مشتركة لجميع الطلاب.

وستتوافق المؤهلات المتاحة للطلاب في سن الـ14 مع مسارات التعليم للفئة العمرية من 16 إلى 19 عامًا، بما يشمل A Levels وT Levels وV Levels الجديدة.

وكانت وزيرة التعليم قد استضافت في وقت سابق من سبتمبر/أيلول قمة في مكتب رئيس الوزراء في الشمال، بمشاركة رؤساء البلديات والشركات والمدارس والكليات، ضمن العمل على الانتقال بعيدًا عن نظام تعليمي موحد للجميع صُمم في وايتهول.

دعم من قطاع التعليم والأعمال

رحبت جهات تعليمية وتجارية بالإصلاحات، مؤكدة أهمية الجمع بين التعليم الأكاديمي والمهارات العملية وتوسيع فرص الاحتكاك بعالم العمل.

وقال السير حميد باتيل، الرئيس التنفيذي لأكاديميات ستار: إن الإصلاحات تنقل المعايير المرتفعة المعتمدة في شهادات GCSEs إلى التعليم المهني، من خلال محتوى متفق عليه وطنيًا ورقابة تنظيمية ومسارات واضحة نحو التدريب المهني، وشهادات T Levels وV Levels وA Levels، والتعليم العالي والعمل.

وأضاف أن GCSEs المهنية يمكن أن توفر للشباب مسارات نحو وظائف تتطلب مهارات عالية، إلى جانب تعليم أكاديمي أساسي قوي، وأن تساعد في مواءمة التعليم مع احتياجات المهارات والقوى العاملة في المجتمعات المحلية والاقتصادات الإقليمية.

كما رحبت شركة Careers & Enterprise Company بالمهمة الوطنية لخبرة العمل، مؤكدة أهمية توفير فرص عالية الجودة بالتنسيق بين المدارس وأصحاب العمل، فيما نبهت Small Business Britain على دور الشركات الصغيرة في منح الشباب أولى تجاربهم في عالم العمل.

وأكدت جهات تمثل قطاعات الأغذية والأعمال والشركات السريعة النمو والتصنيع أهمية توسيع فرص الخبرة العملية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، فيما رحب اتحاد هيئات منح المؤهلات بالاعتراف بدور التقييمات العملية للمهارات في المسارات التعليمية ذات الطبيعة العملية.

خبرة العمل تفتح أبوابًا جديدة للشباب

من البناء إلى الإعلام.. شهادات GCSE مهنية جديدة تدخل مدارس إنجلترا
تجارب مهنية مبكرة لاكتشاف فرص جديدة. (AI)

قالت سارة برادبوري، الرئيسة التنفيذية لمعهد IGD: إن خبرة العمل الحديثة يمكن أن تفتح أمام الشباب مجالات مهنية ربما لم يفكروا فيها من قبل، وتمنحهم المهارات والثقة اللازمة لاتخاذ خطوتهم الأولى نحو العمل.

وأوضحت أن شركات قطاع الأغذية والمشروبات تختبر، من خلال مبادرة “Feeding Britain’s Future” وبالتعاون مع Careers & Enterprise Company، نهجًا مرنًا يجمع أصحاب العمل لتوفير فرص خبرة عملية ذات قيمة على نطاق واسع.

وأضافت أن قطاع الأغذية والمشروبات هو أكبر قطاع خاص مشغّل للعمالة في بريطانيا، وأنه يريد تعريف الشباب بمجموعة الفرص التي يوفرها، مرحبة بالمهمة الوطنية لخبرة العمل واستعداد القطاع للمساهمة في تقليص الفجوة بين المدارس والكليات وعالم العمل.

كما أكدت غرف التجارة البريطانية أهمية توسيع الوصول إلى خبرة العمل وزيادة مشاركة الشركات في المدارس لدعم القوى العاملة المستقبلية، فيما أبدى معهد ScaleUp Institute دعمه للمهمة الوطنية وتوفير الخبرة العملية للشباب.

دعوات لتحسين جودة الخبرة العملية

رحبت منظمة Make UK بتوسيع التعليم التقني وخبرة العمل، مؤكدة ضرورة ردم الفجوة بين الفصول الدراسية ومكان العمل وتزويد الشباب بالمهارات التي يحتاج إليها أصحاب العمل.

ونبهت المنظمة على أن نجاح المبادرة لا يرتبط بزيادة عدد الفرص فقط، بل بجودتها، وبالجمع بين المعرفة التقنية والتطبيق العملي، وتوفير مؤهلات يعترف بها أصحاب العمل، وتعزيز التعاون بين قطاعي الصناعة والتعليم.

بدوره رحب اتحاد هيئات منح المؤهلات بالتوسع في التعلم العملي، مؤكدًا أهمية التقييمات العملية للمهارات في البرامج ذات الطبيعة العملية، وتطلعه إلى المساهمة في تطوير المسارات الجديدة.

تحذيرات من جيل معرض لخطر الضياع

حذر التقرير المرحلي الذي أعده آلان ميلبورن بشأن الشباب خارج التعليم أو العمل أو التدريب (NEETs)، بتكليف من الحكومة، من أن بريطانيا معرضة لخطر ظهور “جيل ضائع“.

وأشار التقرير إلى أن النظام التعليمي يترك الشباب في كثير من الأحيان يغادرون المدارس دون المهارات أو الخبرة أو العلاقات التي يحتاجون إليها للانتقال إلى عالم العمل.

ولفت ميلبورن إلى وجود “أدلة قوية” على فعالية التعلم العملي في مساعدة الشباب المعرضين لخطر أن يصبحوا خارج التعليم أو العمل أو التدريب على الانتقال إلى سوق العمل.

كما سلط التحقيق الخاص بالطبقة العاملة البيضاء (White Working Class Inquiry) الضوء على نقص الفرص المتاحة أمام أبناء الطبقة العاملة للازدهار، وخلص إلى أن نظام التعليم التقني والمهني لا يعمل بصورة جيدة مع الفئات المحرومة.

وأشار التحقيق إلى أن المسارات المهنية والتقنية تحظى بتقدير كبير بين أسر الطبقة العاملة البيضاء، وأوصى بإعادة هيكلة كبيرة للمسارات التقنية والمهنية للمساعدة في تقليص فجوة الحرمان.

المصدر: الموقع الرسمي للحكومة البريطانية


اترك تعليقا

↑