العرب في بريطانيا | مساعٍ لفرض عقوبات بريطانية على نتنياهو في خطوة ...

1447 شعبان 29 | 17 فبراير 2026

مساعٍ لفرض عقوبات بريطانية على نتنياهو في خطوة غير مسبوقة

مساعٍ لفرض عقوبات بريطانية على نتنياهو في خطوة غير مسبوقة
خلود العيط January 21, 2026

في تطور قانوني وسياسي لافت داخل بريطانيا، كشفت وثائق قانونية عن تحرك رسمي يستهدف فرض عقوبات بريطانية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض على ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة. الخطوة، التي وُصفت بأنها غير مسبوقة بحق رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه، تعكس تصاعد الضغوط القانونية والحقوقية داخل بريطانيا بشأن العدوان على غزة ومسؤولية القيادات السياسية الإسرائيلية عنها.

طلب قانوني إلى الخارجية البريطانية

مساعٍ لفرض عقوبات بريطانية على نتنياهو في خطوة غير مسبوقة

وجاء هذا التحرك عبر طلب رسمي تقدمت به المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا (AOHR UK) إلى وزارة الخارجية البريطانية، بواسطة محامين من مكتب (Deighton Pierce Glynn)، يوم الثلاثاء الماضي. وطالب الطلب بفرض عقوبات مالية وحظر سفر على نتنياهو، الذي يخضع بالفعل لأمر توقيف دولي على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

ويُعتقد أن هذا الطلب هو الأول من نوعه الذي يُقدَّم ضد رئيس وزراء إسرائيلي لا يزال على رأس السلطة، في خطوة من شأنها أن تضع الحكومة البريطانية أمام اختبار سياسي وقانوني حساس.

وكانت الحكومة البريطانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن نتنياهو قد يواجه الاعتقال في حال دخوله الأراضي البريطانية، في ظل التطورات القضائية الدولية. ويأتي هذا التحرك في سياق فرض لندن بالفعل عقوبات على مسؤولين إسرائيليين بارزين، من بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير؛ بسبب مواقفهم وتحريضهم ضد الفلسطينيين.

ويركّز الطلب القانوني على المسؤولية الشخصية لنتنياهو بصفته رئيس الحكومة وصاحب القرار النهائي، مستندًا إلى مبدأ المسؤولية القيادية، إضافة إلى اتهامات بالتحريض على العنف والإبادة بحق الفلسطينيين، والتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

ويستند الملف إلى نتائج وتوصيفات صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وهيئات تابعة للأمم المتحدة، التي ترى أن ما جرى في غزة هو نتيجة قرارات سياسية رفيعة المستوى، لا مجرد تجاوزات فردية من قادة ميدانيين.

اتهامات بالتحريض وغياب العقوبات

وقال محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: إن السلطات البريطانية أقرت سابقًا بأن مسؤولين إسرائيليين كبارًا ساهموا في انتهاكات خطيرة بحق الفلسطينيين، مضيفًا: “لم يعد من المقبول فرض عقوبات على وزراء، مع استثناء رئيس الوزراء الذي يصرّح ويصادق ويوجّه السياسات. المساءلة لا يمكن أن تتوقف عند حدود المناصب الدنيا”.

وأشار الطلب إلى وجود “أسباب معقولة للاشتباه في أن تصريحات نتنياهو ترقى إلى التحريض على ارتكاب إبادة جماعية”، أي الدعوة إلى أفعال محظورة بقصد تدمير الشعب الفلسطيني في غزة كليًّا أو جزئيًّا.

كما أكد أن نتنياهو لم يتخذ خطوات جدية لوقف العمليات العسكرية التي استهدفت المدنيين والأعيان المحمية، مشيرًا إلى غياب أي إجراءات تأديبية بحق أفراد عسكريين على خلفية انتهاكات جسيمة خلال الحرب.

وأكد مقدمو الطلب أن وزارة الخارجية البريطانية طُلب منها التعليق على هذه المطالب، إلا أنها لم تصدر أي رد رسمي حتى الآن، في وقت تزداد فيه الضغوط الحقوقية والشعبية على الحكومة لاتخاذ موقف أكثر صرامة.

يعكس هذا التحرك القانوني تحولًا نوعيًّا في مستوى المساءلة داخل بريطانيا تجاه الجرائم المرتكبة في غزة، وينقل النقاش من الإدانة السياسية العامة إلى مسار قانوني مباشر يستهدف قمة الهرم السياسي الإسرائيلي.

وبهذا الصدد نؤكد أن الاتساق في تطبيق المعايير القانونية الدولية يظل شرطًا أساسيًّا لمصداقية السياسة البريطانية، وننبّه على أن استثناء القيادات العليا من المساءلة يفرغ أي عقوبات جزئية من معناها.

كما نرى أن هذا الملف سيشكل اختبارًا حقيقيًّا لمدى استعداد بريطانيا للانتقال من الخطاب الحقوقي إلى إجراءات ملموسة، في وقت باتت فيه أصوات الناشطين المؤيدين لفلسطين ومنظمات حقوق الإنسان أكثر حضورًا وتأثيرًا في المشهد العام.

المصدر: The National Scot‏


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة

This error message is only visible to WordPress admins

Error 403: The request cannot be completed because you have exceeded your quota..

Domain code: youtube.quota
Reason code: quotaExceeded

Error: No videos found.

Make sure this is a valid channel ID and that the channel has videos available on youtube.com.