مدن ويلزية تشهد احتجاجات واسعة ضد العنف في سوريا وإيران
شهدت مدن ويلزية، من بينها كارديف، تحركات احتجاجية شارك فيها مئات الأشخاص للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بتصاعد العنف في سوريا وإيران. وجاءت هذه الفعاليات ضمن أسبوع من الاحتجاجات نُظّم على المستوى الوطني، تزامن مع مظاهرات مشابهة في مدن بريطانية وأوروبية أخرى.
تظاهرتان في كارديف
في كارديف، خرج أكثر من 500 شخص في مسيرتين منفصلتين إلى وسط المدينة، حيث رفع المشاركون شعارات تنتقد الحكومة الانتقالية السورية، محمّلين إياها، وفق بيانات المنظمين، مسؤولية هجمات على مناطق في شمال وشرق سوريا.
وقال متظاهرون إن فصائل مسلحة مدعومة من تركيا تشارك في عمليات تستهدف المدنيين، مطالبين الحكومة البريطانية بالضغط من أجل وقف هذه الهجمات والدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
دعوات لموقف بريطاني أوضح
طالب منظمو الفعاليات لندن بإنهاء أي علاقات سياسية أو عسكرية أو لوجستية مع أطراف قالوا إنها مرتبطة بتنظيمات متطرفة، كما دعوا إلى اتخاذ موقف واضح مما اعتبروه مخاطر إعادة تنظيم صفوف تنظيم داعش في المنطقة.
وخلال تجمع أُقيم أمام إحدى المكتبات العامة، أُلقيت كلمات شددت على ما وصفه المتحدثون بتهديد وجودي يواجه مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل تقدم قوات الحكومة الانتقالية بدعم من فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، بحسب رواية المشاركين.
تحدثت آنا، إحدى المشاركات من مجموعة «التضامن الكردي في ويلز»، عن شمال وشرق سوريا بوصفه نموذجًا سياسيًا قائمًا على التعددية وحقوق النساء، معتبرة أن هذا النموذج يتعرض لهجوم مباشر. وأشارت إلى أن مدينة كوباني، التي شهدت معارك بارزة ضد تنظيم داعش عام 2015، تواجه تدهورًا في الخدمات الأساسية، رغم إعلان وقف لإطلاق النار في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير، وفق ما قالته.
احتجاج موازٍ بشأن إيران

بالتوازي، شهد وسط كارديف تجمعًا آخر احتجاجًا على ما وصفه المشاركون باستمرار القمع في إيران. وجرى عرض صور لضحايا، إلى جانب كلمات تضامنية مع المحتجين داخل البلاد، الذين قُمعت تظاهراتهم في وقت سابق من الشهر.
وقالت إيلي بورزويي، وهي مديرة مالية من مدينة نيوبورت، إنها تشعر بقلق بالغ على سلامة عائلتها في إيران، مشيرة إلى صعوبة التواصل معهم في ظل انقطاع الإنترنت وغياب الإعلام المستقل، بحسب وصفها.
نزاعات منقولة إلى المهجر

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن امتداد هذه الاحتجاجات من كارديف إلى مدن بريطانية وأوروبية أخرى يعكس انتقال خلافات مرتبطة ببلدان الأصل إلى فضاء المهجر، حيث تلجأ جاليات مختلفة إلى التعبير العلني عن مواقف وانحيازات سياسية متلعقة بالوطن الأم في سياق مجتمعي وقانوني مختلف. وفي هذا الإطار، تبرز طبيعة هذه القضايا بوصفها نزاعات متعددة الروايات، يحملها المشاركون معهم خارج حدودها الجغرافية، من دون أن يعني ذلك وجود قراءة واحدة أو موقف جامع لما يجري على الأرض.
وفي ظل هذا التداخل، يصبح الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاج وتجنّب العنف مسألة ضرورية، لا سيما في قضايا خلافية تتسم بحساسية عالية وقابلية للاستقطاب، خصوصًا في ضوء حوادث سابقة تحوّلت فيها احتجاجات مشابهة إلى أعمال عنف وتهديد للممتلكات والأرواح. ويظل الهدف هو ضمان بقاء الفضاء العام ساحة للتعبير، لا امتدادًا لصراعات مفتوحة أو منقولة من سياقاتها الأصلية.
المصدر: Wales Online
أقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
