مداهمة مقر جماعة ” دين السلام والنور الأحمدي ” بتهم عبودية وانتهاكات جنسية
في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي شهدتها مقاطعة “تشيشير” البريطانية مؤخرًا، نفذت الشرطة مداهمة واسعة النطاق استهدفت المقر الرئيسي لجماعة دينية تُعرف باسم “أحمدية السلام والنور”؛ وذلك على خلفية اتهامات جنائية خطيرة تشمل العبودية الحديثة والانتهاكات الجنسية.
تفاصيل ساعة الصفر

بدأت العملية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 28 أبريل/نيسان، حيث اقتحم أكثر من 500 ضابط شرطة، مدعومين بفرق من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، مجمعًا سكنيًا وتجاريًا تابعًا للجماعة في مدينة “كرو”. وشوهدت سيارات الشرطة تفرض طوقًا أمنيًا حول الموقع، بينما باشرت فرق التفتيش الجنائي فحص الوثائق والأجهزة الإلكترونية داخل المقر. وأكدت الشرطة أن المداهمة لم تكن عشوائية، بل جاءت ثمرة تحقيقات استخباراتية مكثفة استمرت لعدة أشهر.
قائمة الاتهامات
تتحرى الشرطة البريطانية في مجموعة من المزاعم التي وصفتها بالخطيرة، وهي:
- العبودية الحديثة: شبهات حول استغلال أفراد قسريًا تحت غطاء ديني.
- الاعتداءات الجنسية: بناءً على بلاغات تتعلق بجرائم جنسية وقعت داخل أسوار الجماعة.
- الزواج القسري: ادعاءات بإجبار فتيات ونساء على الزواج دون موافقتهن.
تصريحات رسمية: حماية المستضعفين أولوية

وفي بيان صحفي، قال المتحدث باسم شرطة “تشيشير” إن هدفهم الأول من هذه العملية هو التأكد من سلامة الأفراد الموجودين داخل هذا المجمع، وإنهم يتعاملون مع ادعاءات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقد تم اعتقال عدد من الأشخاص وهم الآن رهن التحقيق، بينما نُقل آخرون إلى مراكز دعم لضمان تلقيهم الرعاية اللازمة.
من هي جماعة “أحمدية السلام والنور”؟
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجماعة هي حركة دينية نشأت في العقود الأخيرة، وتتبع تعاليم شخصية تدعى “عبد الله هاشم”، وتؤمن بظهور المهدي ومبشريه؛ وهي جماعة منفصلة تمامًا من حيث الهيكل والتنظيم عن “الجماعة الإسلامية الأحمدية” المعروفة عالميًا.
موقف الجماعة

من جانبه، سارع الجناح الإعلامي للجماعة إلى إصدار بيان ينفي فيه كافة التهم الموجهة إليه، معتبرًا أن ما جرى هو “حملة اضطهاد ديني واستهداف ممنهج لمعتقداتهم”. وأكدت الجماعة أنها ستمارس حقها القانوني في الدفاع عن أعضائها المعتقلين، مشددة على أن نمط حياتهم المشترك هو اختيار طوعي لأتباعهم وليس قسريًا.
التوثيق والسياق القانوني
حتى اللحظة، تشير البيانات الموثقة إلى اعتقال أحد عشر شخصًا، من بينهم ثمانية رجال وثلاث نساء، على ذمة التحقيقات. ويُعد مقر “كرو” القلب النابض للحركة في أوروبا، حيث يتم منه بث المحتوى الإعلامي وإدارة شؤون الأتباع حول العالم. القضية الآن في عهدة المحققين، ولم تصدر أي أحكام قضائية بعد، إذ تظل كافة هذه الوقائع في حيز الاتهامات بانتظار نتائج التحقيق الجنائي الشامل.
تنويه: صدر توضيح عن الجماعة الأحمدية جاء فيه: في ضوء التقارير الإعلامية الصادرة اليوم بشأن الاعتقالات التي جرت في مدينة كرو (Crewe) بالمملكة المتحدة، يرجى ملاحظة أن المنظمة التي تطلق على نفسها اسم «دين السلام والنور الأحمدي» لا تربطها أي صلة على الإطلاق بالجماعة الأحمدية.”
In light of media reports today about arrests made in Crewe, UK, please note that the organisation that goes by the name of “Ahmadi Religion of Peace and Light (AROPL)” has no connection whatsoever with the Ahmadiyya Muslim Community.
— Ahmadiyya UK (@AhmadiyyaUK) April 29, 2026
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇