العرب في بريطانيا | محمد صلاح ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا لع...

1447 شوال 11 | 30 مارس 2026

محمد صلاح ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا لعام 2026

محمد صلاح ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا لعام 2026
محمد سعد February 1, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

لم يعد اسم محمد صلاح حاضرًا في بريطانيا بوصفه نجمًا كرويًا فقط، بل دخل هذا العام إلى واحدة من أكثر القوائم الاقتصادية دلالة، بعدما ورد ضمن أكبر 100 دافع ضرائب في المملكة المتحدة، بحسب القائمة السنوية التي تنشرها صحيفة صنداي تايمز عن أكبر المساهمين ضريبيًا.

ولا تتعامل هذه القائمة مع «المشاهير» بوصفهم زينة إعلامية، بقدر ما تكشف عن أولئك الذين يدفعون فعليًا للخزانة البريطانية، في ظل تغييرات ضريبية تبنتها حكومة حزب العمال بهدف تمويل إنفاق اجتماعي أعلى، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الفواتير الضريبية لعدد كبير من الأسماء.

من يتصدر القائمة؟

betfred founder Fred Done
المليادير فريد دون مؤسس شركة المراهنات بتفريد. (RacingPost.com via Edward Whitaker)

تصدّر القائمة للمرة الأولى الأخوان المليارديران فريد وبيتر دون، مؤسسا شركة المراهنات العملاقة «بتفريد» (Betfred)، التي انطلقت من مدينة وارينغتون عام 1967.

وقدّرت القائمة مساهمتهما الضريبية خلال العام الماضي بنحو 400.1 مليون باوند، بعد أن قفزت فاتورة ضرائبهما بما يقارب النصف مقارنة بالعام السابق، حين بلغت 273.4 مليون باوند.

ارتفاع كبير في إجمالي الضرائب

وأظهرت القائمة أن أكبر 100 دافع ضرائب في بريطانيا دفعوا مجتمعين ما قيمته 5.758 مليار باوند، مقارنة بـ4.985 مليار باوند في العام السابق.

وقال روبرت واتس، مُعدّ القائمة، إن تركيبتها باتت «أكثر تنوعًا»، إذ تجمع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز ونجوم البوب العالميين، إلى جانب أرستقراطيين وأصحاب أعمال من مجالات مختلفة. وأضاف أن الارتفاع الكبير في إجمالي الضرائب التي جرى رصدها هذا العام يعود «بدرجة كبيرة» إلى رفع معدلات ضريبة الشركات.

كما أشارت القائمة إلى أن عددًا من الأسماء، ومن بينهم الأخوان دون، دفعوا ضرائب أعلى بعد تغييرات طالت ضريبة الشركات وغيرها من الرسوم في ظل حكومة حزب العمال، ضمن توجه معلن لدعم إنفاق الرفاه.

صلاح ونجوم الكرة: دخول جديد وأرقام واضحة

ضمّت القائمة أسماء جديدة، من بينها المغني هاري ستايلز (Harry Styles)، الذي ظهر كأحد الداخلين الجدد مع تقدير ضرائبه بنحو 24.7 مليون باوند.

كما دخل لاعبان من عالم كرة القدم القائمة للمرة الأولى، هما:

  • إرلينغ هالاند (Erling Haaland)، لاعب مانشستر سيتي، في المرتبة 72 تقريبًا، بفاتورة ضريبية قُدّرت بنحو 16.9 مليون باوند.

  • محمد صلاح، لاعب ليفربول، بفاتورة تقديرية بلغت 14.5 مليون باوند.

J.K. Rowling's Net Worth Is Still Huge Today—Here's How Much She ...
الكاتبة جي كي رولينغ.

وإلى جانب صلاح، برز اسم الكاتبة جي كي رولينغ مؤلفة سلسلة “هاري بوتر”في المرتبة 36 بفاتورة ضريبية بلغت 47.5 مليون باوند، فيما جاء اسم المغني والموسيقي إد شيران في مرتبة متأخرة نسبيًا مع 19.9 مليون باوند.

أسماء مالية في القمة

بعد الأخوين دون، حلّ رائد الأعمال في مجال التداول المالي أليكس غيركو ثانيًا، بمساهمة ضريبية قُدّرت بـ331.4 مليون باوند، تلاه مدير صندوق التحوط كريس روكوس  ثالثًا بنحو 330 مليون باوند.

«غادروا بريطانيا»… لكنهم ظلوا في القائمة

ومن أبرز ما ورد في القائمة أن ستة دافعي ضرائب ظلوا مدرجين فيها رغم مغادرتهم بريطانيا خلال العام الماضي، وسط تقارير عن انتقال أثرياء لتفادي ضرائب أعلى في ظل حكومة حزب العمال، أو بعد إلغاء امتياز «غير المقيمين ضريبيًا» (non-dom).

وشملت قائمة غير المقيمين أسماءً بارزة، من بينها نيك ستورونسكي، مؤسس «ريفولت» (Revolut)، الذي نقل محل إقامته إلى الإمارات، ومالكوم هيلي، مؤسس «ورن كيتشنز» (Wren Kitchens)، إضافة إلى المروّج الرياضي إيدي هيرن.

نيك ستورونسكي - Nik Storonsky
نيك ستورونسكي، مؤسس «ريفولت» نقل محل إقامته للإمارات.

وذكر التقرير أن واحدًا من كل تسعة أشخاص في القائمة لم يعد يُسجَّل كمقيم في بريطانيا، بعد انتقالهم للعيش في دول ومناطق مثل المغرب، ودبي، وسويسرا، وقبرص، والبرتغال، والولايات المتحدة، وجزر القنال. وأضاف أن هؤلاء ما زالوا يضخون أموالًا كبيرة للخزانة عبر شركاتهم، غير أن وزارة المالية كانت ستحصل «على أكثر» لو ظلوا مقيمين وخاضعين للضرائب الشخصية داخل بريطانيا.

القائمة تسلّط الضوء على مفارقة لافتة في المشهد الاقتصادي البريطاني: فمن جهة، تحقق الخزانة العامة إيرادات قياسية من كبار دافعي الضرائب، مدفوعة بتعديلات ضريبية أكثر تشددًا، ومن جهة أخرى، تزداد المخاوف من هجرة الثروات مع تصاعد الضغط الضريبي.

وفي هذا السياق، تعكس القائمة تحديًا مستمرًا أمام الحكومة في الموازنة بين تمويل الإنفاق الاجتماعي، والحفاظ على جاذبية بريطانيا كمركز للأعمال والاستثمار، في اقتصاد لا يزال يواجه تباطؤًا نسبيًا وضغوطًا هيكلية متراكمة.

المصدر: صنداي تايمز


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا