العرب في بريطانيا | محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن

محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن

محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن
رنيم شلطف سبتمبر 30, 2024
شارك

تشهد منطقة شرق لندن تجربة فريدة تقودها مجموعة من النساء المسلمات المحجبات، اللاتي قررن المشاركة في رياضات مائية كانت غير متاحة لهن في السابق. وتحت إشراف برنامج مجاني للنساء فقط، تديره هيئة بوبلار هاركا لإعادة التأهيل السكني والمجتمعي، تعلمت عشرات النساء من الأحياء الشرقية الأقل حظًّا في لندن رياضات التجديف وركوب الكاياك، متجاوزات التصورات التقليدية المتعلقة بدور المرأة في المجتمع ومشاركتهن في هذه الأنشطة.

دلربا بيغوم الأم التي أصبحت مدربة

محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن
ركوب الأمواج (أنسبلاش)

دلربا بيغوم، 43 عامًا، كانت غارقة في واجبات الأمومة قبل أن يخبرها صديق عن البرنامج المجاني. وبعد مشاركتها فيه، أصبحت دلربا اليوم مدربة مؤهلة لرياضات الكاياك، وتعمل على تدريب نساء أخريات من المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن هذه الرياضة أتاحت لها فرصة نادرة للهروب من ضغوط الحياة اليومية والاستمتاع بالهدوء والتأمل.

المبادرة التي بدأت قبل عامين بوصفها مشروعًا تجريبيًّا ضم 18 امرأة، توسعت لتشمل نحو 70 امرأة من مختلف الجنسيات. بعضهن عاملات وأمهات، ومنهن من لم تغادر منزلها لسنوات. تسع من المشاركات، من بينهن دلربا وعطية زمان (38 عامًا)، تأهلن ليصبحن مدربات، وأسّسن أول نادٍ للقوارب في لندن بإدارة لجنة نسائية مسلمة بالكامل.

العقبات الثقافية والدينية

محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن
قارب (أنسبلاش)

يشار إلى أن البرنامج يوفر بيئة آمنة للنساء المسلمات لممارسة الرياضات المائية، حيث يُسمح بارتداء الملابس المناسبة للمعتقدات الدينية، ما شجع العديد من النساء المحجبات على الانضمام. نصيمة بيغوم، 47 عامًا، التي ترتدي النقاب وتعمل مدربة حاليًّا، أكدت أن الرياضات المائية كانت غير شائعة بين النساء الآسيويات والمحجبات، لكنها أثبتت أن أي شخص، بصرف النظر عن لباسه، يمكنه المشاركة في هذه الأنشطة إذا توفرت المُعَدات المناسبة.

نصيمة، التي أصبحت رئيسة نادي “Oar and Explore”، أوضحت أن الرياضات المائية تكون في الغالب باهظة التكلفة بالنسبة للأسر التي تعاني من ضغوط مالية. البرنامج المجاني وفر فرصة فريدة للنساء للاستمتاع بهذه الرياضة دون تكاليف باهظة، ما جعلهن يشعرن بالاندماج والتمكين.

آفاق مستقبلية

محجبات يركبن الأمواج في شرق لندن
رياضة ركوب الأمواج (أنسبلاش)

وتأمل دلربا وعطية ورفيقاتهن جمع الأموال اللازمة لشراء قوارب خاصة بهن، وإنشاء منطقة تخزين بالقرب من الرصيف الجديد المخطط له في المنطقة. وهدفهن هو توسيع النادي ليشمل مزيدًا من النساء من المجتمع المحلي، وتمكينهن من الاستفادة من المساحات المائية في المنطقة.

وقالت دلربا: “أريد أن أنقل للآخرين ما أشعر به الآن، والثقة التي اكتسبتها، وأريد أن أخبرهم أن هناك المزيد في الحياة يمكن استكشافه”.

المصدر: uk.news


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
لأن العربية كانت وستبقى بوصلة الانتماء؛ ترقبوا إطلاق برنامج "لسانك عربي" مع أميرة عليان تبلو ، ليكون مساحةً ثقافيةً متجددةً تبحث في دور لغة الضاد وأهميتها في حياة الفرد المعاصر، ومدى تأثيرها على تماسك المجتمعات العربية في المغترب وسط موجات…
𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
معادلة صعبة يواجهها كل قادم جديد إلى بريطانيا؛ أين تكمن الفرصة الحقيقية لبناء المستقبل؟ دانيا عبد الفتاح في برنامج #اقتصاد_ببساطة تقارن بين القطاعين الحكومي والخاص، وتشرح مميزات وسلبيات كلٍّ منهما، وتكشف عن نقطة انطلاق الخطوة الأولى لتحقيق دخلٍ ماليٍّ وضمانٍ…
𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
سيدة بريطانية تبدي دهشتها من ارتفاع نسبة اعتناق النساء البريطانيات العازبات الإسلام، موضحةً كيف أن هذا الاختيار مدفوع بيقينهن وشعورهن بأن الإسلام دين الحق الذي يكفل حقوق المرأة ويحترمها بالكامل، لتهدم بذلك كل الأكاذيب التي يسعى المتطرفون لترويجها. #شاهد #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 10 يونيو 2026
R to @AlARABINUK: Image
عرض المزيد على X ←