العرب في بريطانيا | مانشستر: انطلاق مبادرة رسمية لمكافحة العنصرية ض...

مانشستر: انطلاق مبادرة رسمية لمكافحة العنصرية ضد العرب والفلسطينيين بدعم من المنتدى الفلسطيني

IMG-20250716-WA0104
فريق التحرير يوليو 17, 2025
شارك

شهدت مدينة مانشستر، يوم الأربعاء 16 يوليو 2025، خطوة غير مسبوقة لمعالجة تصاعد العنصرية ضد العرب والفلسطينيين، من خلال مبادرة رسمية داخل مجلس البلدية بدعم مباشر من المنتدى الفلسطيني في بريطانيا – فرع مانشستر.

وجاءت هذه المبادرة بمقترح تقدّمت به عضوة المجلس، آمنة سعد عمر عبد اللطيف، وهي سياسية بريطانية من أصول ليبية، بالتعاون مع عدد من أعضاء المجلس المنتمين لأحزاب مختلفة، أبرزها حزب الديمقراطيين الأحرار، وحزب الخضر، وحزب العاملين بقيادة جورج غالاوي.

تصاعد القلق من استهداف متزايد

وأشار المقترح إلى التزايد المقلق في مظاهر التمييز ضد العرب والفلسطينيين في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل استمرار الإبادة في غزة والتغطية الإعلامية المنحازة، ما أدى إلى شيوع أنماط عنصرية متعددة، منها الإسلاموفوبيا، والتنميط الاستشراقي، والتمييز في فرص العمل والسكن والخدمات.

وأكدت المذكرة أن الآلاف يتظاهرون أسبوعيًا وسط مانشستر دعمًا لفلسطين، بينما يواجه كثيرون ممن يرفعون صوتهم من أجل غزة مضايقات وإجراءات تمييزية، سواء بسبب هويتهم أو مواقفهم السياسية.

خطوات عملية مطلوبة

طالب المقترح المجلس باتخاذ عدة إجراءات عملية، من أبرزها:

  1. الاعتراف الرسمي بضرورة التصدي للعنصرية ضد العرب والفلسطينيين.
  2. اعتماد تعريفات واضحة للعنصرية ضد العرب والفلسطينيين، وفق ما ورد عن المعهد الكندي العربي ورابطة المحامين العرب الكنديين.
  3. مخاطبة السلطات العليا كوزيرة الداخلية والمدعي العام، للمطالبة بموقف رسمي من هذه الظواهر.
  4. دعوة المؤسسات التعليمية والبرلمانية لاعتماد سياسات توعوية وتثقيفية تعزز احترام التنوع وتحمي حرية التعبير الداعمة للقضية الفلسطينية.

وقد واكب المنتدى الفلسطيني في مانشستر جلسة النقاش داخل المجلس، حيث حضر ممثلوه الجلسة وشاركوا في متابعة النقاشات حول المقترح.

حزب العمال يُفرغ المقترح من مضمونه

ورغم الدعم الذي حظي به المقترح من عدد من الأحزاب، فإن حزب العمال – الذي يشكّل الأغلبية في المجلس – قام بتعديل النص الأصلي، مما أفقده كثيرًا من مضمونه، إذ جرى تمييع البنود المتعلقة بالفلسطينيين، بدعوى أن قوانين حرية التعبير والتظاهر كافية لحماية الجميع دون حاجة لنصوص خاصة.

وتجلّى الارتباك في موقف حزب العمال بخروج بعض أعضائه من القاعة أثناء مناقشة المقترح والتصويت عليه، وذلك لتجنّب إقرار مبادرة تقودها المعارضة والأعضاء المستقلون.

تواصل بعد الجلسة وتعهد بالاستمرار

في أعقاب الجلسة، التقى عدد من أعضاء المجلس من حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار مع ممثلي المنتدى الفلسطيني، وأعربوا عن تفهّمهم لأهمية الحملة، ووعدوا بمزيد من التواصل مع الجالية الفلسطينية والعربية في مانشستر.

من جانبهم، أكد كل من المنتدى الفلسطيني وعضوة المجلس آمنة عبد اللطيف أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة لحملة مستمرة، مشددين على أنهم سيواصلون العمل، ولن يتراجعوا عن المطالبة بإجراءات قانونية واضحة لحماية الفلسطينيين والعرب من الاستهداف العنصري.

تُثمِّن منصة “العرب في بريطانيا” هذه المبادرة الهامة، وتعتبرها نموذجًا يُحتذى به في تفعيل العمل السياسي لصالح قضايا الجاليات العربية، وخاصة القضية الفلسطينية.

فالتصدي للعنصرية لا يكون بالشعارات، بل بالمواقف المؤسسية والتشريعات العادلة، ويُعدّ ما جرى في مانشستر – رغم العراقيل – خطوة أولى نحو ترسيخ صوت عربي وفلسطيني قادر على التأثير في المجالس المحلية ومراكز القرار البريطاني.

وتدعو المنصة جميع أبناء الجاليات العربية إلى دعم هذه الجهود والمشاركة الفاعلة في النقاشات السياسية، لضمان حماية الحقوق ورفع الصوت في وجه الظلم والتمييز.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 مايو 2026
"أقيموا الدولة الفلسطينية وسنعيش كالإخوة كما كنا في العهد العثماني"... الحاخام اليهودي حاييم سوفر يفكك أكاذيب الدولة الصهيونية المزعومة وكل من يدعي أحقيتها في الوجود، في لقاء مع المؤثرة الرومانية نيكول جينز والممثل الكوميدي الإيرلندي تادج هيكي. @NicoleJenes1 @TadhgHickey #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 24 مايو 2026
R to @AlARABINUK: تقارير صادمة ونقاشات حاسمة: https://alarabinuk.com/?p=227288
𝕏 @alarabinuk · 24 مايو 2026
عطلة نهاية أسبوع استثنائية فوق صفيح ساخن.. بريطانيا تعيش 24 ساعة حافلة بقرارات تقنية مصيرية، وأزمات مجتمعية مفاجئة، وأجواء مناخية غير معتادة، ولكن ما قصة جيل غرف النوم؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 24 مايو 2026
هذا ما يفعلونه أمام الكاميرات، فكيف خلفها؟ بسؤال جريء هز أروقة البرلمان، النائب البريطاني كيت مالتهاوس يهاجم كذب الحكومة وتضليلها بشأن ما يحدث في غزة ولبنان، ليؤكد أن المجازر مستمرة وأن بن غفير يواصل إجرامه أمام الكاميرات وخلفها دون حسيب…
عرض المزيد على X ←