مؤتمر تضامني في لندن يدعو إلى وقف تسليح الحرب في السودان وحماية اللاجئين والصحفيين
احتضنت لندن مؤتمر التضامن مع السودان لعام 2026، الذي نظمته منظمة MENA Solidarity، بمشاركة نشطاء وسياسيين وبرلمانيين وصحفيين من السودان وبريطانيا وعدد من الدول الأخرى. وركز المؤتمر على مناقشة جذور الحرب المستمرة في السودان، وتداعياتها الإنسانية والسياسية، إضافة إلى البحث في الدور الغربي، لا سيما البريطاني، في استمرار النزاع.
وخلال فعاليات المؤتمر، دعا الزعيم العمالي البريطاني السابق جيريمي كوربن إلى تحرك دولي منسق لوقف تسليح أطراف الحرب في السودان، مؤكدًا أن استمرار بريطانيا في تصدير الأسلحة يسهم مباشرة في إدامة الصراع وتفاقم معاناة المدنيين. وأوضح أن وقف صادرات السلاح يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب، مطالبًا في الوقت نفسه بتعزيز حماية اللاجئين السودانيين وفتح مسارات آمنة وقانونية تتيح لهم الوصول إلى بريطانيا والعيش بكرامة، مع احترام كامل لحقوقهم الإنسانية.
مواقف ومداخلات حول الأزمة الإنسانية والإعلامية في السودان
شدّد النائب البريطاني جون ماكدونيل على أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه السودان لا تقتصر على الإدانة اللفظية، بل يجب أن تتحوّل إلى إجراءات ملموسة وضغوط سياسية فاعلة توقف الحرب وتدعم المدنيين المتضررين.
من جانبه، أوضح خالد سيد أحمد، المتحدث الرسمي باسم المؤتمر، أن الفعالية تهدف إلى توحيد جهود السودانيين والجاليات العربية في بريطانيا، وبناء ضغط منظم على الحكومة البريطانية لوقف أي دعم مباشر أو غير مباشر للنزاع، والعمل على إنهائه بشكل عاجل. وأضاف أن تنظيم هذا الصوت الجماعي يمكن أن يحقق تأثيرًا حقيقيًا في صياغة السياسات الرسمية.
وشهد المؤتمر مداخلات من ناشطين وصحفيين سلطوا الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية، وعلى أوضاع الإعلاميين في السودان الذين واجهوا الاعتداء على مؤسساتهم الإعلامية، ومنعوا من أداء مهامهم، وقُتل عدد كبير منهم، في ما اعتُبر خرقًا واضحًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان.
كما تطرّقت جلسات النقاش وورش العمل إلى قضايا النساء في مناطق النزاع، وأوضاع اللاجئين، وظواهر التمييز، وسبل تعزيز التضامن الدولي لمناهضة الحرب والعسكرة. واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن إنهاء الصراع يتطلب ضغطًا سياسيًا فعّالًا، ووقف تجارة السلاح، ودعم ضحايا النزاع دون تمييز.
محاربة خطاب الكراهية وضمان مسارات آمنة للاجئين السودانيين
وفي سياق متصل، حذّر المشاركون من تصاعد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا وبريطانيا، لما له من أثر في تأجيج الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين والمهاجرين، وتقويض جهود التضامن الإنساني مع ضحايا النزاعات. وأكدوا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب خطابًا سياسيًا وإعلاميًا مسؤولًا، وسياسات قائمة على العدالة واحترام حقوق الإنسان، بعيدًا عن التحريض والتمييز.
وفي ختام أعماله، دعا المؤتمر إلى توفير مسارات آمنة وقانونية للاجئين السودانيين، تضمن وصولهم إلى بلدان اللجوء دون تعريض حياتهم للخطر، وتكفل لهم الحماية والعيش بكرامة، معتبرًا ذلك مسؤولية أخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي.
صور من المؤتمر






إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
