العرب في بريطانيا | لندن توقع اتفاقيات جديدة لترحيل المهاجرين إلى ن...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

لندن توقع اتفاقيات جديدة لترحيل المهاجرين إلى نامبيا وأنجولا

لندن توقع اتفاقيات جديدة لترحيل المهاجرين إلى نامبيا وأنجولا
ديمة خالد December 28, 2025

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن أنغولا وناميبيا وافقتا على تعزيز التعاون مع بريطانيا في ملف الترحيل، عبر اعتماد “إجراءات جديدة” لتسهيل إعادة المهاجرين غير النظاميين والمدانين من الأجانب إلى بلدانهم خلال فترة قريبة، وذلك بعد ضغوط سياسية قادتها وزيرة الداخلية شبانة محمود منذ نوفمبر.

تحذير مباشر: “استعيدوا مواطنيكم أو افقدوا امتياز دخول بريطانيا”

لندن توقع اتفاقيات جديدة لترحيل المهاجرين إلى نامبيا وأنجولا
شابانا محمود

وكانت شبانة محمود قد حذّرت في نوفمبر من أن بريطانيا قد تتجه إلى تعليق منح التأشيرات للدول التي لا تتعاون في استعادة مواطنيها الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد.

وفي ذلك السياق، جرى ذكر ناميبيا وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بوصفها دولًا قد تُفرض عليها قيود، رغم أن مواطنيها يشكلون نسبة صغيرة جدًا من إجمالي التأشيرات الصادرة عن بريطانيا.

وأكدت محمود في تصريحاتها أن بريطانيا “تتوقع من الدول أن تلتزم بالقواعد”، مشددة على أن أي مواطن “لا يملك حق البقاء” ينبغي أن تُعيده دولته. كما وجّهت شكرًا لأنغولا وناميبيا على تعاونها، ووجّهت رسالة إنذار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية: “خذوا مواطنيكم أو اخسروا امتياز دخول بلدنا”.

لماذا وصفت لندن إجراءات ترحيل المهاجرين بالـ “ُمعرقِلة”؟

قبل التوصل إلى الاتفاقين الجديدين، كانت وزارة الداخلية البريطانية قد اتهمت عملية استرجاع المواطنين للدول الثلاث بأنها “ضعيفة ومعرقِلة”، ماتسبب —بحسب الوزارة—بإحباط محاولات ترحيل آلاف المهاجرين غير النظاميين وبعض المجرمين، عبر:

  • رفض إصدار أو استكمال الأوراق المطلوبة،
  • واشتراط أن يوقّع الأفراد على وثائقهم بأنفسهم،

وهو ما اعتبرته الوزارة عائقًا عمليًا أمام تنفيذ الترحيل.

إجراءات عقابية ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية

لندن توقع اتفاقيات جديدة لترحيل المهاجرين إلى نامبيا وأنجولا

وفي المقابل، كشفت المعطيات أن بريطانيا اتخذت خطوات تصعيدية ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد عدم إدخالها تغييرات على آليات التعاون، حيث:

  • ألغت بريطانيا “المعالجة السريعة” للتأشيرات،
  • وأوقفت المعاملة التفضيلية للتأشيرات الخاصة بالدبلوماسيين وكبار الشخصيات (VIPs) القادمين من البلاد،
    ووصفت ذلك بأنه تحذير سياسي مباشر.

وبالرغم من تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية مع بريطانيا لاحقًا، إلا أن شبانة محمود عادت لتؤكد أنها مستعدة لاتخاذ خطوات إضافية. و نقل مصدر حكومي أن وزيرة الداخلية “لن تتردد في المضي قدمًا” بوعودها، وصولًا إلى حظر تأشيرات دول أخرى إذا رفضت استعادة مواطنيها.

إصلاحات واسعة في نوفمبر لتشديد سياسة اللجوء والترحيل

ويأتي هذا التطور ضمن حزمة “إصلاحات شاملة” أعلنتها شبانة محمود في نوفمبر، بهدف:

  • ردع المهاجرين عن التوجه إلى طلب اللجوء في بريطانيا،
  • وتسهيل إزالة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد،
  • مع التركيز على تسريع إعادة المخالفين ومداني الجرائم من الأجانب.

ناميبيا وأنغولا بين الاستقرار الشكلي والتحديات العميقة

في سياق الحديث عن ترحيل مهاجرين من بريطانيا إلى دول “آمنة”، تبرز كل من ناميبيا وأنغولا كنموذجين لدول مستقرة شكليًا لكنها تعاني تحديات بنيوية عميقة. ناميبيا تُعد من أكثر دول أفريقيا الجنوبية استقرارًا سياسيًا وأمنيًا، وتتمتع بمؤسسات دولة عاملة نسبيًا، إلا أن اقتصادها محدود يعتمد على التعدين والسياحة، مع بطالة مرتفعة وفجوة حادة بين الأغنياء والفقراء، ما يجعل فرص العمل والاندماج للمهاجرين ضيقة للغاية.

أما أنغولا، فرغم ثروتها النفطية الكبيرة، فهي تعاني ضعفًا واضحًا في مؤشرات التنمية البشرية، واعتمادًا مفرطًا على قطاع واحد لا يفتح أبوابه أمام الوافدين، إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة في المدن الكبرى، وغلاء المعيشة، وتفاوت صارخ في الخدمات.

في المحصلة، لا تمثل أي من الدولتين بيئة جاذبة للهجرة أو بديلًا واقعيًا عن دول مثل بريطانيا من حيث الأمان الاقتصادي، أو فرص العمل، أو منظومات الحماية الاجتماعية، ما يطرح تساؤلات جدية حول الأسس التي تُبنى عليها سياسات الترحيل ومعايير “البلد الآمن”.

المصدر: الإندبندنت


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة