“خروج بالجملة”: لماذا يغادر رواد الأعمال بريطانيا في عهد حكومة العمال؟
يفتح وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل باب الجدل حول سياسة حزب العمال الضريبية، بعد إقراره بأن القرارات المالية الأخيرة دفعت عددًا من رواد الأعمال البريطانيين إلى مغادرة البلاد.
وقال كايل إن الحزب يدرك أن “بعض القرارات” التي اتخذها منذ وصوله إلى السلطة جعلت “بعض رجال الأعمال يشعرون بضرورة المغادرة”. وعندما سُئل عمّا إذا كانت القرارات الضريبية سببًا مباشرًا لهجرة الأثرياء، أجاب: “نعم، أعتقد ذلك”، مشيرًا إلى سياسة رفع الضرائب وسدّ الثغرات المتعلقة بغير المقيمين.
لاكشمي ميتال… أحد رواد الأعمال المغادرين

ويبدو أن الملياردير الهندي لاكشمي ميتال، أحد أبرز الأسماء على قائمة صنداي تايمز للأثرياء منذ ثلاثين عامًا، كان آخر رائد أعمال يغادر بريطانيا ردًا على مراجعة حزب العمال لآليات فرض الضرائب على الأثرياء . وبلغت ثروة ميتال في ذروتها عام 2008 نحو 27.7 مليار باوند بعد احتساب التضخم، كما كان شريكًا في ملكية نادي كوينز بارك رينجرز ومتبرعًا سابقًا لحزب العمال.
وعندما سُئل كايل عن رحيل ميتال، قال لسكاي نيوز إنه يشعر بالقلق كلما اضطر رجل أعمال إلى مغادرة بريطانيا “بحثًا عن النجاح”. وأضاف أن المشكلة تتمثل في انتقال رواد الأعمال إلى دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، بعد إخفاقهم في الحصول على التمويل اللازم داخل بريطانيا، وهو ما تعمل الحكومة على معالجته من خلال إصلاح الأسواق وزيادة دعم الشركات الناشئة.
قفزة لافتة في أعداد المغادرين
أظهرت آخر بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن عدد البريطانيين الذين غادروا البلاد العام الماضي بلغ 257 ألف شخص، مقارنة بـ77 ألف شخص في الإحصاءات السابقة.
هذا وتزامنت أنباء مغادرة ميتال مع استعداد وزيرة الخزانة راشيل ريفز لتقديم ميزانيتها الثانية، والمتوقع أن تشمل ضريبة جديدة على القصور التي تتجاوز قيمتها مليوني باوند. وكانت ميزانيتها الأولى قد أثارت غضب الأثرياء بعد رفع ضريبة أرباح رأس المال وتقليص الإعفاءات الضريبية لرواد الأعمال وفرض ضرائب جديدة على انتقال ملكية الشركات العائلية.
الدفاع عن السياسات الحكومية

من جهته، دافع كايل عن نهج الحكومة قائلًا إن بريطانيا تعمل على جذب المواهب من خلال تأشيرة عالمية وإجراءات أكثر مرونة. وأضاف أن بعض المُغادرين كانوا يستفيدون من النظام القديم الخاص بالأجانب، بينما تجذب السياسات الجديدة أشخاصًا آخرين بفضل الانتعاش الاقتصادي والاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي. وأقرّ الوزير بأن سدّ ثغرات غير المقيمين دفع بعض الأشخاص للمغادرة، لكنه اعتبر ذلك جزءًا من إصلاح نظام ضريبي أكثر عدالة.
المصدر: التايمز
اقرأ أيضًا:
- رجل أعمال بريطاني يقرر الاستقرار في دبي.. هل يكون آخر رواد التكنولوجيا المغادرين؟
- مئات من كبار رجال الأعمال في بريطانيا يطالبون بوقف الجرائم الإسرائيلية
- شركات بريطانية تطالب الحكومة بخفض الضرائب وإنقاذ قطاع الأعمال
الرابط المختصر هنا ⬇
