دعوات لإنقاذ سيدة لبنانية من بيروت بعد فصلها عن أبنائها البريطانيين لعدم حملها الجنسية البريطانية
وجّهت دعوات لوزيرة الداخلية البريطانية للتدخل الفوري في قضية سيدة لبنانية مُنعت من ركوب طائرة إجلاء خاصة متجهة من بيروت إلى المملكة المتحدة، ما أدى إلى فصلها عن أبنائها البريطانيين في ظل تصاعد النزاع في المنطقة.
ناديا أيوب مكلوش (51 عامًا) حاولت مع ابنيها توماس (19 عامًا) وريبيكا (16 عامًا) مغادرة لبنان الأسبوع الماضي وسط تصاعد الصراع مع إسرائيل، إلا أنها مُنعت من السفر بسبب جنسيتها اللبنانية وعدم امتلاكها تأشيرة دخول إلى المملكة المتحدة. بينما سافر أبناؤها دونها إلى بريطانيا.
دعوات لتسريع إجراءات التأشيرة

النائب عن بيرث وكنروشير، بيت ويشارت، المنتمي إلى الحزب الوطني الاسكتلندي، أرسل رسالة إلى وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، يطلب فيها إعطاء الأولوية لطلب تأشيرة السيدة مكلوش لضمان لم شملها مع عائلتها في أقرب وقت. وقد أفادت متحدثة باسم وزارة الداخلية أن القضية لم تتلقَ “أدلة كافية” لبدء التحقيق في الطلب.
زوج السيدة مكلوش، ويليام مكلوش (62 عامًا)، الذي يعمل مع منظمة إنسانية في العراق، صرّح بأنه يعتزم العودة إلى لبنان شخصيًا لمساعدة زوجته على الخروج من البلاد. أبناؤهم، الذين يُعتقد أنهم يحملون جنسية مزدوجة، وصلوا إلى بريطانيا وهم الآن مع أقاربهم في لاناركشير.
ويشارت أوضح أنه تواصل مع شقيقة ويليام مكلوش لمتابعة القضية، وقال في رسالته إلى وزيرة الداخلية: “التأخير في منح السيدة مكلوش تأشيرة قد يعرّضها لخطر متزايد. لهذا أطلب تسريع عملية طلبها كأولوية قصوى حتى تتمكن من السفر بأمان إلى المملكة المتحدة ولم شملها مع عائلتها”.
وأشار ويشارت إلى “واجب أخلاقي” على وزيرة الداخلية لتسريع الإجراءات، مشددًا على أن بقاء السيدة مكلوش في لبنان سيزيد من مخاوف أسرتها، لا سيما أطفالها الذين انفصلت عنهم.
تعليق الحكومة البريطانية

وقد امتنعت وزارة الخارجية عن التعليق على الحالات الفردية. بينما أوضح متحدث باسم الحكومة: “جميع المواطنين غير البريطانيين الذين يحتاجون إلى تأشيرة يتعين عليهم تقديم طلب تأشيرة عبر الإنترنت وإدراج بياناتهم البيومترية في مركز طلبات التأشيرات قبل السفر إلى المملكة المتحدة”.
يُشار إلى أن الأزواج من غير المواطنين البريطانيين الذين يحملون تأشيرات مؤهلة قد سُمح لهم بالمغادرة على متن الرحلات المستأجرة، ولكن يشترط لحاملي الجنسيات الأخرى وجود تأشيرة صالحة للإقامة في المملكة المتحدة لمدة تتجاوز ستة أشهر.
التصعيد في الشرق الأوسط

وقد شهدت المنطقة تصاعدًا كبيرًا في التوترات خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تستهدف إسرائيل عناصر من حزب الله، بالإضافة إلى شنها غزوًا بريًا على لبنان، بينما أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية على أهداف داخل إسرائيل.
واختتمت متحدثة باسم وزارة الداخلية تصريحها بالقول: “نفهم أن هذا الوقت مقلق لكثيرين. سلامة المواطنين البريطانيين في لبنان هي أولويتنا القصوى، وندعو الجميع إلى متابعة نصائح السفر الخاصة بنا. ويتوجب على غير البريطانيين تقديم طلب التأشيرة عبر الإنترنت وتسجيل بياناتهم البيومترية في مراكز التأشيرات قبل السفر إلى المملكة المتحدة”.
إقرأ أيّضا
الرابط المختصر هنا ⬇