مخاوف على حياة كبار السن الذين يعيشون دون ماء ساخن أو تدفئة هذا الشتاء
المتقاعد “المتواضع” الذي يُترك دون تدفئة أو ماء ساخن “سيموت” هذا الشتاء حيث تستمر أزمة تكلفة المعيشة في التأثير على الفئات الضعيفة.
تعتمد ايرين على مدفئة كهربائية صغيرة لتدفئة كامل بيتها في ميرسيسايد بعدما انقطع الغاز عنها، وبالتالي لن تتمكن من الطهي وستبقى مجبرة للاعتماد على المربى والخبز المحمص.
وتظهر الصور حالة الضيق الشديد الذي تعيش فيه إيرين، حيث لا يوجد لديها سوى موقد واحد، وطباخ لا يعمل وباب خلفي لا يغلق، سامحًا بدخول الهواء البارد للمنزل.
كبار السن يواجهون صعوبات هذا الشتاء
خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تدهور حالتها الصحية، سارع الجيران بتبليغ شركة (Depher Community Interest) التي تساعد أولئك الذين يعيشون في ظروف متدهورة ولا يمكنهم تحمل تكاليف صيانة منازلهم.
وعند وصول السيد أندرسون إلى منزل إيرين، وبمجرد إلقائه نظرة واحدة حول المنزل، أدرك أنّه “يجب أن يفعل شيئًا ما” ، كما أخبر Metro.co.uk.
وأضاف: ” لا يمكن تركها تعيش هكذا، فهذا ليس صحيحًا. الأمر يتعلق بأن تكون جزءًا من المجتمع، وأن تُظهر لإيرين أنّ الناس لا يزالون يهتمون ببعضهم البعض”.
وأوضح أندرسون: “أنّ المنزل كان شديد البرودة في حين كانت إيرين على الأكسجين في حالة ضعيفة للغاية”، مضيفًا: “إنّها سيدة جميلة ومتواضعة جدًا”.
يأمل أندرسون أنّ تتمكن الشركات المحلية والتجار من المشاركة للمساعدة في جعل منزل إيرين آمنًا للعيش فيه مرة أخرى حيث يقوم بجمع الأموال لمساعدة المتقاعدين الآخرين المتضررين بشدة.
وأكد أندرسون على أنّ إيرين ليست وحدها بأيّ حال من الأحوال. إذ يتسبب ارتفاع فواتير الطاقة وتكاليف الغذاء في الضغط بشدة على الكثير من الأسر هذا الشتاء.
ويعتقد أندرسون: “أنّ العديد من الناس سيواجهون شتاء قاتمًا للغاية في المستقبل بسبب أزمة غلاء المعيشة”.
البحث عن حلول
وفي محاولة لحلّ المشكلة، يطالب أندرسون “بضرورة البدء في البحث عن الأشخاص الضعفاء الذين قد لا يكون لديهم أيّ شخص آخر، أو أيّ فرد من العائلة يلجؤون إليهم. مشيرًا إلى استمرار التضخم الذي واصل ارتفاعه الحاد إلى 10.1% في شهر سبتمبر، وفقًا لمكتب الإحصاء الوطني.
وأضاف: “أنّ أخبار الأمس كانت أكثر إيلامًا حيث قال بنك إنجلترا في توقعاته إنّ الاقتصاد سيبقى يعاني خلال فترة ركود تستمر لمدة عامين”.
واستنكر أندرسون قائلًا: “إنّ ما تقدمه الحكومة للعائلات من مساعدة بتجميد أسعار الطاقة الرئيسة، سوف تستمر لغاية شهر أبريل فقط وليس لمدة عامين”.
وفي هذا الشأن، حذّر المحلل كورنوال إنسايت من أنّه إن الأسر إلى الحد الأقصى لأسعار هيئة تنظيم الطاقة Ofgem ، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الفواتير بنسبة 74%.
وبين أندرسون أنّ محنة إيرين قد أثارت الكثير من الأسئلة حول “كيف سُمح بالوصول إلى هذا الوضع” ، في حين كان يجب أن يسأل سؤالًا مختلفًا: “كيف نخرج من هذا الموقف؟” لأنّ طرح الأسئلة الآن سيؤخرنا عما نفعله، لذا فإنّ المساعدة ستستغرق وقتًا أطول، وما يتوجب علينا عمله بالفعل هو أن نبدأ العمل الآن.
وفيما يتعلق بالسيدة ايرين، أكد اندرسون قائلًا: “إذا لم تحصل على المساعدة التي تحتاجها، فسوف تعاني بشدة خلال فصل الشتاء، وهناك احتمال أن تفقد حياتها وهو ما لا نريده، فنحن لا نعرف كيف سيكون الشتاء. إنّها على الأكسجين تعاني من ظروف صحية يجب أخذها بعين الاعتبار”.
وبسبب أزمة تكلفة المعيشة، فقد أنشأ مجلس مدينة بورتسموث شبكة من الأماكن كملاجئ للسكان الذين يعانون من البرد الشديد للحصول على التدفئة.
إلا أنّ منظمة فيول بوفيرتي أكشن علقت بالقول إنّه لا يمكن أن نعرف كم المدة التي يمكن للناس احتمال العيش بهذه الطريقة.
وقالت مجموعة الحملة الشعبية: “بالإضافة إلى الحزن على فكرة أنّه يتوجب على أيّ شخص أن يعيش بهذه الطريقة، يجب أن تؤدي قصة إيرين إلى الغضب من القرارات السياسية التي أجبرت الآلاف من الناس على هذه الظروف الصعبة”.
“القرارات المتعلقة بالإسكان، والمعاشات التقاعدية، والمزايا، وتمويل المجلس، وأسعار الطاقة تجعل إيرين وآخرين يصلون إلى مرحلة يخاطرون فيها بأرواحهم بسبب البرد بينما يزداد الآخرون ثراءً كلّ يوم، في حين تجني شركات الطاقة أرباحًا مذهلة”.
في الوقت الحالي، كل ما يمكن لإيرين أن تفعله هو أن تدبر أمرها، حيث نشر أندرسون صورة إيرين مع كوب من الشاي والخبز المحمص عبر تويتر، وغرّد قائلًا: “المربى على الخبز المحمص جيد، ولكن ليس كوجبة ثابتة”.
المصدر: Metro
اقرأ المزيد:
افتتاح مراكز تدفئة عامة في ويلز لاستقبال العاجزين عن دفع فواتيرهم
كيف ستؤثر توقعات الطقس هذا الشتاء في بريطانيا على فواتير التدفئة؟
الرابط المختصر هنا ⬇