العرب في بريطانيا | كاميرون هدد بسحب بريطانيا من الجنائية الدولية ب...

كاميرون هدد بسحب بريطانيا من الجنائية الدولية بسبب تحقيق جرائم الحرب ضد إسرائيل

كاميرون هدد بسحب بريطانيا من الجنائية الدولية بسبب تحقيق جرائم الحرب ضد إسرائيل
خلود العيط يونيو 9, 2025
شارك

كشف موقع ميدل إيست آي في تقرير خاص عن أن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون هدّد سرًّا بسحب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية ووقف تمويلها، في حال أقدمت المحكمة على إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، ضمن تحقيقات جرائم الحرب في غزة.

ويأتي هذا التهديد في وقت كان المدعي العام للمحكمة، البريطاني كريم خان، يستعد لتقديم طلب إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

كاميرون يحاول حماية إسرائيل

تصدير الأسلحة
وفقًا للتقرير، أجرى كاميرون مكالمة هاتفية مع خان في الـ23 من إبريل 2024 أثناء وجود الأخير في زيارة رسمية إلى فنزويلا، وقال له بشكل صريح: إن إصدار المذكرات سيكون “كمن يُلقي قنبلة هيدروجينية”، واعتبر أن “العالم ليس مستعدًا لمثل هذه الخطوة”، محذرًا من أن ذلك سيتسبب في عواقب سياسية “عميقة” داخل بريطانيا، خاصةً بين صفوف حزب المحافظين.

كما هدّد بأن بريطانيا ستنسحب من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ما يعني عمليًّا انسحاب بريطانيا من المحكمة ووقف تمويلها، إذا ما صدرت مذكرات توقيف بحق القادة الإسرائيليين.

ورفض خان التراجع عن موقفه، مؤكدًا أن مكتبه سعى للتواصل مع السلطات الإسرائيلية طوال ثلاث سنوات دون جدوى، لكنه حذر من أن الاستجابة للضغوط السياسية تُهدّد بنسف النظام العالمي القائم على احترام القوانين.

ضغط غير مسبوق”.. وتحذيرات من فقدان الشرعية

وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل المكالمة: إن كاميرون صرخ عدّة مرات وقاطع المدعي العام، متهمًا إياه بالتحيز ضد إسرائيل وعدم ملاحقة إيران رغم هجماتها على إسرائيل. كما أضاف: إن إصدار المذكرات سيجعل خان يفقد مصداقيته في أعين العديد من الدول، خاصة الولايات المتحدة.

وأضاف كاميرون: إن الحكومة البريطانية ستكون ملزمة قانونيًّا باعتقال نتنياهو في حال زيارته للبلاد، في حال صدور مذكرات بحقه، وهو ما اعتبره تهديدًا للعلاقات البريطانية الإسرائيلية.

في المقابل، أكد خان أن استمرار هذه الضغوط يعني فعليًّا نهاية النظام الدولي القائم على القواعد، مشددًا على أن المحكمة يجب أن تظل مستقلة في قراراتها.

وفي يونيو 2024، قدّمت حكومة حزب المحافظين اعتراضًا رسميًّا على خطوة المدعي العام، بحجة أن المحكمة لا تملك اختصاصًا قانونيًّا لملاحقة مواطنين إسرائيليين، وهو موقف تتبناه إسرائيل منذ سنوات. لكن حكومة حزب العمال الجديدة، برئاسة كير ستارمر، أعلنت بعد فوزها في الانتخابات في يوليو سحب الاعتراض، مؤيدةً استقلال القضاء الدولي وضرورة احترام حكم القانون.

ورغم صدور مذكرات التوقيف في نوفمبر، لم تؤكد الحكومة البريطانية ما إذا كانت ستعتقل نتنياهو وغالانت في حال دخولهما الأراضي البريطانية، بينما واصل مسؤولون إسرائيليون آخرون زياراتهم للندن، مثل وزير الخارجية جدعون ساعر الذي التقى نظيره البريطاني في إبريل.

ورفض مكتب النائب العام البريطاني إصدار مذكرة توقيف ضد ساعر بناءً على طلب من منظمات قانونية تتهمه بالتورط في انتهاكات للقانون الدولي في غزة.

عقوبات أمريكية ومصير المدعي العام

المدعي العام كريم خان

خان، الذي سبق أن صدرت بحقه مذكرة توقيف من روسيا ردًّا على ملاحقات المحكمة لفلاديمير بوتين، أصبح هدفًا لعقوبات أمريكية فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت سحب تأشيرته الأمريكية، ومنع عائلته من دخول الولايات المتحدة، وتجميد حساباته البنكية في بريطانيا.

كما تعرّض أربعة من قضاة المحكمة لعقوبات أمريكية جديدة بتهمة “استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل غير مشروع”. وقد أدانت المحكمة هذه الإجراءات، ووصفتها بأنها محاولة لتقويض استقلاليتها.

هذا ويخضع خان لتحقيق داخلي من الأمم المتحدة على خلفية “اتهامات بسوء سلوك جنسي”-  وهي تهم ينفيها ولم تُحال إلى الشرطة الهولندية، ويواصل نائبان عنه إدارة الملفات الحساسة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

رأي منصة العرب في بريطانيا

نرى في منصة العرب في بريطانيا أن تهديد ديفيد كاميرون بسحب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية يُمثّل سابقة خطيرة تُقوّض استقلال القضاء الدولي، وتُظهر ازدواجية في التعامل مع القانون الدولي، خاصةً في ظل الجرائم الموثقة التي ارتُكبت خلال العدوان الأخير على غزة. ونؤكد على أهمية دعم المؤسسات القضائية الدولية واحترام قراراتها، بغض النظر عن هوية المتهم، لضمان العدالة والمساءلة. كما نُذكّر بأن سيادة القانون لا تُبنى على التحالفات السياسية أو الضغوط الدبلوماسية، بل على مبدأ المساواة أمام العدالة.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
"وصفوني بالقرد، وقال أحدهم إنه يريد استخدام شعر ابنتي مكنسة" المصور الفوتوغرافي البريطاني النيجيري الشهير "ميسان هاريمان" يروي تجربته المريرة مع العنصرية في شوارع إنجلترا، والمضايقات التي باتت تمارس علنا بناء على لون البشرة والعرق. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
#شاهد عندما يتحول المواطن العادي إلى شريك في حفظ الأمن.. لقطات مثيرة وثقتها كاميرات الشرطة البريطانية في مقاطعة كينت؛ حيث قام سائق شاحنة عابرة بشكل مفاجئ بتقديم المساعدة لأفراد من الشرطة المسلحة ومساعدتهم في ملاحقة واعتقال مشتبه به هارب. #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
في تصرفٍ عنيفٍ ومثيرٍ للغضب داخل مكانٍ عامٍّ، أقدم راكبٌ غاضبٌ على صفع مراهقٍ داخل قطار في لندن؛ لأنه كان واقفًا في طريقه، وتدخل الركاب بسرعةٍ لاحتواء الموقف وإجباره على الاعتذار، في مشهدٍ صادمٍ يكشف خطورة الانفعال والاعتداء بلا سببٍ.…
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
"حتى طريقة كلامك ليست بريطانية؛ لهذا سيستهدفونكِ أيضًا" المؤثر البريطاني المسلم المعروف بلقب "أبو حفصة" يرد بقوة على سيدة عنصرية مؤيدة للاحتلال، وثقت انزعاجها من تجمع نساء مسلمات في حديقة عامة مع أطفالهن. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←