فضيحة في شرطة لندن: ضباط يلتقطون صورًا للجثث بهواتفهم الشخصية
كشفت جلسة تأديبية داخل شرطة لندن عن ممارسات صادمة داخل بعض الوحدات، حيث استخدم ضباط هواتفهم الشخصية لتصوير جثث وأدلة جنائية، في سلوك يثير تساؤلات حادة حول المعايير المهنية والرقابة داخل الجهاز.
“ممارسة شائعة” داخل بعض الوحدات
بحسب ما كُشف خلال جلسة تحقيق داخلي، اعتاد عدد من ضباط شرطة العاصمة البريطانية استخدام هواتفهم الخاصة لتوثيق مشاهد جنائية، بما في ذلك تصوير جثث، بدعوى ضعف جودة الأجهزة الرسمية المخصصة لهم.
كما أظهرت التحقيقات أن هذه الصور كان يتمُّ تبادلها عبر تطبيق “واتساب” لتقليل حجمها قبل رفعها على الأنظمة الرسمية.
واقعة تكشف ما هو أعمق
القضية برزت بعد اكتشاف أن أحد الضباط احتفظ بصورة لرجل مسن متوفى على هاتفه، ثم عرضها لاحقاً على زملائه خلال تدريب، ما تسبب في شعور بعضهم بـ“عدم الارتياح” ودفعهم للإبلاغ عنه.
وكانت الصورة قد التُقطت خلال استجابة لحالة وفاة في دار رعاية شرق لندن، حيث وُجدت الجثة في حالة تحلل متقدمة.
ورغم حذف الصورة من مكتبة الهاتف، ظلت محفوظة داخل محادثة “واتساب”، بل إن الضابط ردّ بسلسلة من الرموز الضاحكة عندما نُبّه إلى بقائها.
صور إضافية… ومحتوى مقلق
تحليل هاتف الضابط لاحقاً كشف وجود صور أخرى تتعلق بضحايا ومشتبه بهم وأدلة، إلى جانب إدارته مجموعة على “واتساب” تضمنت محتوى وُصف بأنه عنصري وتمييزي ضد فئات مختلفة.
كما أقر ضباط آخرون خلال التحقيق بأن استخدام الهواتف الشخصية في مثل هذه الحالات لم يكن استثناءً، بل ممارسة متكررة.
ارتباك داخل القيادة
ما كشفته القضية لم يكن فقط سلوكاً فردياً، بل حالة ارتباك أوسع داخل المؤسسة نفسها.
فقد أظهرت الجلسات وجود إرشادات “متضاربة وغير واضحة” حتى بين كبار المسؤولين بشأن استخدام الهواتف الشخصية في العمل الشرطي.
ورغم صدور توجيهات لاحقاً تمنع استخدام هذه الأجهزة لأغراض العمل، أقرّ ضباط آخرون بأنهم قاموا بالممارسات نفسها.
بلا اتهامات جنائية… لكن بأسئلة مفتوحة
لم تُوجَّه اتهامات جنائية في القضية، لكنها أدت إلى إجراءات تأديبية ضد عدد من الضباط.
وفيما تبرر بعض الروايات هذه الممارسات بضعف المعدات الرسمية، فإن الوقائع المطروحة تكشف مشكلة أعمق: حدود ما يُعتبر “إجراء عملياً” داخل الميدان، مقابل ما يُعد انتهاكاً واضحاً للمعايير المهنية، وخصوصية الضحايا والكرامة الإنسانية.
وبين التبرير التقني والخلل المؤسسي، تظل القضية تطرح سؤالاً أكبر: كيف يمكن لممارسات بهذا الحجم أن تُوصف بأنها “شائعة” دون أن تُرصد أو تُعالج في وقت مبكر؟
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇